
الرابط : اراء حرة (:::)
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة(:::)
العري كأسلوب إعتراض يعد شيئًا جديدًا في مجتمعاتنا العربية المحافظة. وللمرة الثانية ظهرت فتاة تقول إنها ملحدة لتواجه الرئيس المصري مرسي وجماعته – أي الإخوان المسلمين- بأسلوب جديد يتماشى مع توجهات الطالبة في الجامعة الأمريكية التى نعت نفسها بكلمة صريحة لها مدلولات كبيرة الا وهي ” ملحدة”.
وجود هذه الملحدة مع أي فصيل يجعلهم في الجانب الخاسر بدون أي معارك، بل ربما يدعي البعض أن ظهورها تم بإيحاء من جماعة الإخوان المسلمين لتقتل المعارضة الملحدة التي أتت إلى بوابة دولة الأزهر من خلال ماخور الليبرالية الأمريكية المتمثلة في جامعتها المطلة على ميدان التحرير.. هذه الجامعة التي تفرز لنا من وقت الى آخر عبدة للشيطان ومدمني مخدرات ومدمني عري الى جانب بعد المتخصصين والمثقفين.
ظهرت المعارضة الملحدة بين قطتين أخرتين من منظمة تدعى “فيمن” وهي منظمة أوكرانية تناصر حقوق المرأة .. الوقفة الإحتجاجية كانت أمام السفارة المصرية في السويد إحتجاجًا على الدستور المصري الذي أقر بعد شد وجذب من خلال صندوق الإنتخابات.
الظريف في الأمر أن العارية الملحدة وقفت بشموخ في جو أوروبي قارس البرودة خلف نظارة شفافة لا تحجب خبثًا في عينيها.. حملت المهدي إكليلا من الزهور على رأسها الذي تشبع كرها للواقع الشرقي من خلال حرية مزيفة.. حملت العلم المصري وكتبت على جسدها عبارة خبيثة باللغة الإنجليزية وهي “الشريعة ليست دستورًا”، وفي تناغم إلحادي غريب كتبت الفتاتان العاريتان المرافقتان للمهدي عبارة “لا للإسلاميين.. نعم للعلمانية” وعبارة “نهاية العالم مع مرسي”. ومما زاد الطين بله أن الملحدة ورفيقتيها حملن ثلاث علب سوداء كتب عليها أسماء الكتب السماوية الثلاثة! أي إلحاد هذا، وأي سبب لوضع الأديان الثلاثة في هذا الموقف المخزي بين العاريات الثلاثة. قديمًا قال الحكماء إذا لم تستح فافعل ماشئت، وها هي المهدي تنطلق من “مذكرات ثائرة” و “فن عار” و “الشريعة ليست دستورًا” لتعبر عن رفضها لكبت الحريات.
المهدي تسعى نحو العالمية من خلال العري الذي لا تمتلك أي من مقوماته، ولذلك أنصح المنظمة الأوكرانية التي تحارب القيم والأخلاق من خلال دعم المهدي ماديًا ومعنويًا أن تأخذها إلى طبيب تجميل حتى لا نصعق بطلعتها الغريبة والغير متوازنة. علياء المهدي لم تحمل من الثقافة الغربية سوى الإباحية المتمثلة في عري قبيح وصداقة غير شريفة لأحد المتهمين بتهمة إهانة الإسلام سنة 2006 أي في عهد مبارك وليس في عهد رئيس الإخوان محمد مرسي.
من الناحية اللغوية العُرَّى في المعجم الوسيط هو المَعِيبة من النساءِ .. أما معجم اللغة العربية المعاصر فقد ذكر ما يلي:
عرَّى يعرِّي ، عَرِّ ، تَعْرِيَةً ، فهو مُعَرٍّ ، والمفعول مُعرًّى.
• عرَّى الشَّخصَ : نزع عنه ثيابَه وما يستُره.. عرَّى الطَّبيبُ المريضَ ، عَرَّاه من المال : سَلَبَه كُلَّ مالِه ، جرَّده منه.
• عرَّاه أمام النَّاس : فضحه وكشف أسرارَه .
• عرَّى الإناءَ : نزعَ عنه ما يُغطِّيه ، جعله مكشوفًا ” عرَّت الرِّيحُ الشَّجرةَ من ورقها “. عرَّى فلانًا : أهمله وخلاّه .
• عرَّاه من العيوب : جرّده منها وخلَّصه .
ومن المنطلق اللغوي نجد أن المهدي عرت نفسها أي فضحت نفسها، ويالها من فضيحة، ففضيحتها عالمية. عندي سؤال يحيرني كثيرًا، هل ستطلب المهدي من الحكومة المصرية بضرورة كتابة ملحدة في خانة الديانة كما هو متبع في مصر أسوة بالبهائية؟ أم إنها ستتطلع إلى جنسية أخري وحبذا لو كانت أوكرانية لتنضم الى فريق “فيمن” وبقية الأوكرانيات اللواتي يعرضن في أسواق النخاسة التي منعها الإسلام الرجعي.
أخيرًا.. العري موجود منذ الخليقة حتى أُكرم الإنسان بتعاليم الأديان السماوية. في المجتمعات الغربية وخاصة الإلحادية منها ظهر العري وبصورة واضحة ليعبر عن الرفض والغضب لقضية ما حتى لو كان ضد قطع شجرة في منطقة بيركلي في كاليفورنيا أو ضد حرب هنا أو هناك وأحيانًا ضد قرار عدم الإعتراف بالزواج المثلي! وددت لو قدمت علياء المهدي المتحررة الملحدة هذا العرض من العري في ميدان التحرير بدلا من السويد حتى يكون لإخواننا في التحرير جانبًا من هذا الحب الوطني، وأن تقدم رسالتها المكتوبة علي جسدها العاري باللغة العربية بدلا من الإنجليزية وخاصة أن المعني بالرسالة يقطن في القاهرة اللهم الا اذا كانت الرسالة موجهة الى شبكة “البلاي بوي” ضمن “برتفليو” لموديل جديد.
welgohary@capellauniversity.edu
___________________________





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

