يا بركة اولياء الله الصالحين

الرابط : القصة ::
سحر فوزي – مصر  ::
حدثها طفلها بمنتهى الجرأة والشجاعة …فاليوم قد أتم عشر سنوات بالتمام والكمال  قائلا : أنا أحب زميلتى فى المدرسة وأريد أن أتزوجها فى أسرع وقت….تعالى معى أنت ووالدى حتى أتمكن من إتمام الزواج بأقصى سرعة لأن الوقت قد فات منذ عام مضى ومن الممكن أن يزوجوها من شخص آخر وتضيع من يدى…إندهشت الأم من جرأة طفلها وهالتها المفاجأة …تماسكت وإستجمعت كل مالديها من صبر وتحمل وبدأت نقاشها معه متسائلة: ألم تر أنكما مازلتما صغاراعلى الزواج؟ أجابها فى ثبات: هذا حقنا …لقد رأيتهم وسمعتهم بنفسى  فى التليفزيون وهم يطالبون بخفض سن الزواج إلى تسع سنوات وبذلك أكون قد تأخرت عاما كاملا…إندهشت الأم وردت قائلة: هذه مجرد إقتراحات لايمكن أن تطبق ياصغيرى…رد عليها طفلها : لكنها تعاليم الدين ….قالت له : هذه ليست تعاليم الدين ولكنها رخص تناسب زمان معين و ومكان معين ولايمكن أن تستخدم كقانون يطبق فى كل وقت وحين …عاجلها بسؤال أذهلها : ومامعنى ملك اليمين من السبايا ؟ إبتلعت ريقها وغيرت موضعها وفكرت قليلا ثم أجابت: هن الجوارى من أسرى المعارك الحربية …ولماذا تسأل عنهن؟ لأنى سمعت أن أحد المحاربين فى موقعة الإتحادية كان يأمر زملاءه أن يأخذوا المتظاهرات من الأعداء المعارضين جوارى وسبايا …عاد وسألها : وما معنى يستحلهن ؟ قالت أى يصبحن حلالا لمخدومهن …عاجلها قائلا: مثل أم عادل الشغالة؟ ردت عليه فى غل : لأ طبعا لإن كل عصر وله قوانينه وأحكامه التى تناسبه …عاجلها بسؤال آخر: مامعنى حجب المواقع الإباحية؟ إنتفضت من مكانها وسألته :(إنت بتجيب الكلام ده منين ؟) أجابها من القرارات والمناقشات التى تدور أمامنا فى كل وقت، وفى أى مكان ، والتى أصبحت محور إهتمام كل زملائى فى المدرسة الذين يبحثون عن حقوقهم الضائعة….ردت الأم على طفلها فى غل شديد: (هى دى حقوقكم اللى رجعوها لكم؟ أمال فين تطوير التعليم والمناهج ،وتشجيع البحث العلمى ، والإهتمام بالنشء ، وبناء المدارس الجديدة، والرعاية الصحية للأطفال ، وتوفير حياة كريمة لهم، وتنمية مواهبهم ،و مهاراتهم … حتى عقول الأطفال دخلوها ولعبوا فيها وخربوها!!.. (يابركة من يسمون أنفسهم أولياء الله الصالحين)؟!!!
بقلم/سحر فوزى /
كاتبة وقاصة مصرية/ 11/12/