فرض تدريس ( الصهيونيه)

الرابط : سياسة واخبار :::
د. فايز رشيد – فلسطين المحتله :::
قررت وزارة التربية والتعليم الاسرائيلية منع تدريس قصة للاطفال عنوانها ” القنديل الصغير ” للاديب الفلسطيني غسان كنفاني الذي اغتالته اسرائيل عام 1972 . القصة كانت تدرّس للخامس الأبتدائي  لتعليم الأطفال عن: الأدب العربي !. القصة ليست سياسية. بالمقابل : وبعد فرضها تعليم الطلاب العرب في منطقة 1948 عن القادة الصهاينة: ديفيد بن غوريون , مناحيم بيغين وإسحق شامير، وكان ذلك قبل أشهر قليلة فقط،أصدرت وزارة التعليم الإسرائيلي قراراً جديداً يفرض عليهم : التعلم عن  الحركة الصهيونية, وجعلت ذلك شرطاً ضرورياً لحصول الطالب على شهادة التوجيهي(البجروت وفقاً للتسمية الإسرائيلية).قرار الوزارة يفرض على الطلاب العرب : تعلم تاريخ هذه الحركة وما يسمى بــ”حق الشعب اليهودي في أرض إسرائيل”المقصود في فلسطين التاريخية.
أهلنا في الأرض المحتلة في عام 1948, اعترضوا على هذا القرار, وبخاصة مديرو المدارس ومعلميها واتهموا الوزارة”بأنها لا تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الطلبة الفلسطينيين”.
من جانبها أصدرت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 بياناً : حذرت فيه”من محاولات وزارة التعليم الإسرائيلية المتكررة الرامية إلى حشو عقول طلاب المدارس العرب بتاريخ مزيف ومفاهيم مغلوطة،وهذه المرة من خلال فرض تعليم الحركة الصهيونية عليهم، بل واشتراط حصولهم على شهادة التوجيهي بعد اختبارهم بوحدة تعليمية عن تاريخ هذه الحركة, التي كانت وما زالت سبباً في نكبة شعبنا الفلسطيني”.
هذه هي”الديموقراطية الإسرائيلية”! التي تمنع بقرار سنته في الكنيست : تعليم التاريخ العربي والفلسطيني للطلاب العرب(تاريخهم وحضارتهم) وتمنع على العرب كلهم استعراض ذكرى النكبة تحت طائلة المسؤولية والسجن لسنوات طويلة , وتفرض عليهم دراسة(وتقديم امتحان بمدى معرفتهم) الحركة الصهيونية, بالطبع مثلما تراها إسرائيل والحركة الصهيونية ذاتها والمؤتمر اليهودي العالمي, باعتبار هذه الحركة من وجهة نظر هذه الأطراف :”حركة تحرر وطني للشعب اليهودي”،و”أنها ذات وجه إنساني حضاري،وحركة سياسية ناشطة لليهود،وأيديولوجيا تقدمية”, كان لها الدور الدور الأساسي في “عودة شعب الله المختار” إلى “أرض الميعاد” والتي هي “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”!يريدون”ربط التاريخ اليهودي بأرض إسرائيل التاريخية على مدى آلاف السنين”!.
بالطبع هذا ما تريده وزارة التعليم الإسرائيلية للعرب أن يتعلموه!لا توضح للطلبة حقيقة هذه الحركة وكيف تعامل المجتمع الدولي معها:حركة عنصرية رجعية،شوفينية،تحالفت وما تزال متحالفة مع الاستعمار بكل أشكاله(بما في ذلك النازية), من أجل تنفيذ مخططاتها التآمرية في إفراغ أرض فلسطين من شعبها من خلال المجازر والتراتسفير لأبناء هذا الشعب،وجلب اليهود الذين لا علاقة لهم بفلسطين لا سابقاً ولا حالياً ولا لاحقاً, ليسكنوا عنوةً واغتصاباً الأرض الفلسطينية. لقد تآمرت الحركة الصهيونية على الدماء اليهودية ذاتها،عقدت اتفاقتين مع هتلر،وسلّمت للجستابو(جهاز الأمن الرئيسي في ألمانيا النازية) معلومات أمنية عن اليهود في الدول الأوروبية(بما فيها ألمانيا) مقابل دعم السلطات النازية لهجرة اليهود إلى فلسطين.
الحركة الصهيونية قامت بتفجيرات سفن مهاجرين يهود، راحوا ضحايا جميعهم, وذلك بهدف كسب التعاطف الدولي مع المهاجرين اليهود إلى فلسطين.الصهيونية تبيح القتل والتطهير العرقي لكل من يخالفون تعاليمها، لذلك هي الأساس الذي يستند إليه الإسرئيليون في مجازرهم , التي قاموا وما زالوا يقومون بها،وفي تطهيرهم العرقي للفلسطينيين.الصهيونية مرتبطة عضوياً بالعدوان،وهي الغطاء الذي يتغطى به قادة إسرائيل في تبرير كل الحروب وأشكال العدوان التي مارسوها وما زالوا يمارسونها ضد الفلسطينيين والعرب والإنسانية جمعاء.الصهيونية هي الأيديولوجيا التي وفقاً لتعالميها ارتكبت العصابات الإرهابية الصهيونية موبقاتها قبل قيام, وأثناء , وما بعد قيام دولة إسرائيل.الصهيونية هي حركة استعلائية فوقية شبيهة بالنازية في رؤية اليهود فوق كل الآخرين.هذا غيض من فيض في طبيعة هذه الحركة.
لكل ذلك أصدرت الأمم المتحدة في 10/نوفمبر/1975 قراراً والذي يحمل الرقم(3379) باعتبار “الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”.جاء ذلك بعد قرارات كثيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة.ربطت فيها بين التحالف الآثم بين الصهيونية والعنصرية في جنوب إفريقيا . في نفس السياق جاء القرار الدولي بعد إعلان المكسيك لعام 1975 عن المؤتمر العام الدولي للمرأة, وقرار دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية في كمبالا عام 1975،كذلك الإعلان السياسي والاستراتيجي لوزراء خارجية البلدان غير المنحازة في البيرو عام 1975.كل هذه الهيئات اعتبرت الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري.لذلك وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي ودول المنظومة الاشتراكية وظهور عالم القطب الواحد وبضغوطات من واشنطن على حليفاتها من الدول،جرى إلغاء هذا القرار الدولي غير أن ذلك لا يغير من واقع الأمر شيئاً!.
إن من واجب كافة الهيئات الثقافية والتعليمية واالبحثية والمتعلقة بالتاريخ في منطقة 48 أصدار الكراسات الموازية لطلبتنا هناك،والتي تدرس وتبين حقيقة التاريخ الفلسطيني العربي،ومن زاوية أخرى تكشف حقيقة الصهيونية.ندرك ونثق: أن أهلنا في منطقة 48 الذين أسقطوا المؤامرات الهادفة إلى تهويدهم وأسرلتهم وابتعادهم عن حضارتهم وثقافتهم وتاريخهم،سيتمكنون من إسقاط مؤامرة قرار تدريس التاريخ الصهيوني وفقاً للأهواء الإسرائيلية.