الرابط : اراء حرة :
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك :
أصبحت أعتقد في الجن والعفاريت والشعوذة والدجل والأحجبة ، ما يحدث في مصر الآن شيء غير طبيعي ، لن يخرج عن هذا النطاق ، العقول ضاعت تماماً ، بالتأكيد ليست عقول الشعب الذي يبحث عن لقمة العيش والحرية والديمقراطية والعدالة ، لكن العقول التي تريد أن تدخل الشعب في قمقم أو زنزانة ديكتاتورية ، لا شك أن الإعلان الدستوري هو القشة التي قصمت ظهر البعير ، فمنذ 25 يناير والبعير يحمل فوق ظهره من الأثقال ما فاق طاقته ، حتى أصبح مجرد إضافة قشة أخرى يمكن أن تقصم ظهره . لن أعود إلى الماضي وما قلناه بأن مرسي ليس بالرئيس الذي يصلح لمصر ، فكما يقولون لا داعي للبكاء على اللبن المهرق ” المسكوب ” ، الفأس وقع في الرأس وتولى مرسي كرسي الرئاسة ، وكان يمكن أن تسير الأمور إلى حد ما في مسار شبه طبيعي لو فعلاً أصبح رئيساً لكل مصر ، واختار من حوله من الأكفاء الذين لهم الخبرة في تسيير شئون الدولة ، لكن إصراره أو بمعنى آخر خضوعه للجماعة المنتمي إليها ، أدخل البلد في دهاليز مغلقة ، لم نر نفقاً واحداً يمكن أن يخرج بالبلد والشعب وأماله إلى الجهة التي كان يحلم بالوصول إليها ، سار الريس مرسي في درب جماعته متلفعاً بعباءتها ضارباً بكل وعوده أو كلماته المتشدقة بأنه لمصر وللمصريين جميعاً عرض الحائط ، الريس مرسي لم يعد سوى قاريء فقط لما يأتيه من أوامر وتعليمات من ” بابا ” المرشد ، ومنفذ لأراء قادة حزب الحرية والعدالة ، دون حتى الرجوع لمستشاريه الذين اختارهم ليكونوا مجرد صورة فوتوغرافية ، تسابقت أخطاؤه في ذيل بعضها لتعلن انحرافه تماماً عن المسار ، وجهله التام بما يدور في البلد ، وأغمض عينيه عن التحذيرات التي كانت تصله شبه يومية ، نظر إليها على أنها كلمات جوفاء لا يجب أن يقف أمامها كثيراً ، طالما يقف وخلفه جماعته ، ووقع في عجالة الإخوان للوصول والسيطرة على مصر من جهاتها الأربع ، وأصدر من القرارات الخاطئة وتراجع عنها بما يكفي بأن يجعل صورته مهزوزة أمام الشعب ، وزاد الطين بلة ما سارت إليه الأحوال في البلد وتراجعها إلى ما بعد خط الفقر ، ليأتي الإعلان الدستوري الهزلي ليكون القشة التي قصمت ظهر البعير ، حقيقة أشفق عليه أشد الشفقة ، فأنا أعلم أن خبرته في إدارة بلد مثل مصر كخبرة سائق العربة الكارو أمام مقود الطائرة ، الكرباج الذي يقود الحمار الذي وضعه بيده قادة الإخوان ليقود به مصر لايمكنه أن يرتفع بالطائرة حتى ولو لسنتيمترات ، وحتى لو ارتفعت ستهوي وستكون السقطة قاتلة للطائرة ومن بداخلها ، آسف كلمات ارتجلتها وعقلي مغيباً أمام ما أشاهده على الشاشة في ميدان التحرير وما يحدث في المحافظات الأخرى ، ولا أعرف حتى هذه اللحظة ماذا سيأتي به الغد ، فقط أدعو الله أن تنتهي الأمور على خير ويتراجع مرسي عن الإعلان الدستوري ، ليس من المعقول أن نعود إلى نقطة الصفر من جديد ، ومن المؤلم أن تخسر مصر من بنيها أكثر مما خسرت حتى الآن






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

