الرابط : اراء حرة :
وليد رباح – نيوجرسي :
يقول الناس في الغربه .. إن الدولار هو الاساس .. فأنت تساوي دولاراَ إذا كان في جيبك دولار .. ولا تساوي شيئاَ إن لم يكن في جيبك شيئاَ .. ولكن ذلك مثال عبثي .. فكم من الناس يملأون جيوبهم بالدولارات ولكنهم لا يساوون شيئاَ .. وكم منهم من لا يمتلك عشاء ليلته ولكنه يساوي ثقل الدنيا ذهباَ ..
أحدهم يمتلك أكثر من ثمانين عماره في أمكنه مختلفه من أمريكا .. ولكنه يحتفظ بالنقود لكي يستفيد منها ورثته في اتلانتك ستي ولاس فيجاس .. هذا ان كان لديه ورثه .. فأبنه الوارث الوحيد له ( أهبل ) ويقيناَ ان النقود التي جمعها سوف تذهب الى غيره بعد موته .. والحمد لله على عطائه .. وقد قال له احد من يجرؤ على الكلام : يا أخي الله لا يعطي المال والعيال معاَ .. أما ان يعطيك العيال والفقر .. وأما أن يعطيك المال والغنى دون عيال ..
رد عليه الغني : ماذا تريدني ان أفعل .. هل ترغب في ان أرمي أموالي على رصيف الشارع .. قال له الآخر .. لا يا أخي .. اولاَ عش كما يعيش الناس .. البس احسن ما في السوق من ملابس بدل الملابس المهلهله التي يقرف الناس من رؤيتها .. وأشتر سياره جديده بدل ( المهكعه ) التي تركبها .. على الأقل أسكن في عماره نظيفه من عماراتك بدل الشقه التي تستأجرها بمبلغ زهيد .. وأصرف نقودك فيما يرضي الله ويرضيك .. تبرع يا أخي .. تبرع .. الآخر أصم أذنيه وضحك ضحكه عريضه قائلاَ في سره .. هذا الغبي يريدني أن أكون كباقي خلق الله .. فلولا هذه الملابس المهلهله .. وتلك الجزمه التي أشتريتها من ( الثرفت ستور ) والسيارة التي أشتريتها بمبلغ خمسمائة دولار من حر مالي ما وصلت الى ما أنا فيه الآن ..
الثاني لا يمتلك من حطام الدنيا سوى كرمه .. يجلس في المقهى ويدفع ( مشاريب ) معارفه .. يأكل مع عائلته ما تيسر .. يساعدك عندما تطلب منه المساعدة .. وليس المساعدة فقط فيما يمتلك من مال .. ولكنه يمكن ان يذهب الى آخر الدنيا لخدمتك إذا ما طلبت منه شيئاَ .. ومع كل ذلك يمد يده دائماَ لمن يحتاجها .. حتى لو كان في جيبه عشر دولارات فإنه يعطيها لك ان كنت بحاجة اليها .. أولاده يلبسون ويشربون ويأكلون مثلما هم خلق الله .. متواضع الى أبعد الحدود .. يحب الخير للناس كما يحبه لنفسه .. يأكل من عرق جبينه .. ويربي أطفاله على الفضائل وهم كثرة .. يقول دائماَ بأن الله منحه ثروه لا يعادلها مال الدنيا .. أنهم اولاده الذين خرجوا الى هذا الوجود على خُلق .. وليس فيهم من يحمل علة في نفسه او جسده ..
هل تعرف عزيزي القارئ ما الفرق بين الاول والثاني .. هناك عشرة فروق يمكن ان تدرجها بينهما .. فإذا عرفت عليك بكتابتها لجريدتنا .. لأننا في شوق لمعرفة آرائك في هذه الجالية التي ينام بعض أبنائها على الحرير في وقت لا يستمتعون بالثروة بالطرق الحلال .. يرون الطعام ثم يتحسرون على تناوله لأنهم مرضى .. ويحرم البعض الآخر من النوم على الخيش .. ينامون على الطوى ويأكلون كل ما تقع عليه أيديهم فهم أصحاء لا مرض فيهم .. ومع هذا يتبجح الجميع بأننا نعيش في أمريكا بلد الأقتصاد والفرص المتاحه ..
أيها الناس .. أذرفو دمعة على خد الوطن .. لأننا كنا نجد ما تيسر ومع كل ذلك كنا في حال من السعادة .. فخلو الجيب لا يمنع أن يجعل الأنسان سعيداَ .. أما ملؤه مع المرض الجسدي والنفسي فأن كل كنوز الدنيا لا تساوي أن ينام الأنسان في سريره وضميره مطمئن الى انه قرير العين .






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

