رسالة الى مسلم البراك

الرابط : اراء حرة :
بقلم: عماد أحمد العالم  – الاردن :
عزيزي مسلم البراك، يتراءى لي وأنا اكتب ما اكتب إليك أهازيج مستمعيك، تصفيقهم وابتهالهم لك بالتوفيق، سعادتهم الغامره عقب كل قذيفةٍ تلقيها على مسامعهم ولا تلقي لها بالاً، فتأخذك الحماسة أكثر وأكثر، فتتراءى لك نفسك وكأنها تطل علي معجبيها من فوق شرفة قصرٍ عاليه. حتى يصل صوتك لتباعك، يحمل أحدهم المايكرفون متصلباً حتى لا تهتز يده فيخبو صوتك فتضيع من ثم بعض عباراتك على مريديك.
عودت نفسي على ان لا أهجو أحداً، وأن أدع الخلق للخالق، فلكلٍ منا ” رقيبٌ وعتيد”. كلماتي هذه إليك ليست من باب الرد بالمثل ولى” المسبه للمسبه” وإنما من باب النصح والتذكير، فالأيام دول.
سيطر على عواطفك وانفعالاتك، ولا ترخي الحبل لهيجانك وانتق كلماتك ولا تلقي بالتهم جزافاً، ولا يغرنك اتباع ومدح مريديك، فنشوة الباطل لحظات وندمها دهرٌ لا تمحيه السنين. الغايه لا تبرر الوسيله، والمطلب حتى لو كان محقاً، لا يحق بالباطل.
إن كان لك رأي في وطنك وسياسة ساستك واعتراضٌ علي ضيمٍ أو حقٍ ضائع، فمن حقك أن تصرخ وتعترض، وتلهب الأتباع بمنطقك وحجتك وكلماتك الحماسيه، حينها لن تجد مني اعتراضاً أو تدخلاً أو حتى تعليقاً على أقل تقدير، فشؤون الغير الداخليه إن لم تكن قوميةً، هي إذن من غير اختصاصي ولا تهمني ولا تشغل بالي، فكل ما أشعر تجاهها أعبر عنه بدعاءٍ صادق تجاه الكويت وأهلها وأمنياتٍ أن يوليهم الله سبحانه وتعالى جل رعايته ويمنحهم حفظه، فهي أمةٌ قد عرف للخير له منها أبواب، دعاتها ومثقفيها وفنانوها الأوائل،  قوميتها العربيه والإسلاميه وريادتها الديموقراطيه لا تخفى على أحد.
الخطابه يا مسلم كما القياده ” فنٌ وذوقٌ وأخلاق”، لا تغفلها واجعلها نهجك واترك عنك العنصريه والعنجهيه والعزة بالإثم، واجعل حديثك بمقدار قوتك، فمن طالبت ” بدعس خشمه” هو أقدر ان يريك كيف تدافع الرجال عن “خشومها”، وكيف وإن كان الموصوف “الفلسطيني”! الذي لا أعرف حقاً سبب حشرك له في امتعاظك، فلا هو كما يقول العامه “يمك” ولا يدري سبب غضبك منه، إلا إن كان ذلك راجع لمواقف بعض قادته إبان الإحتلال، فلم لا تصب جام غضبك على من خذل ولا تعمم الصوره وتخترع الأكاذيب، يا أخي صارعهم، وادعس على “خشومهم” إن استطعت، ودعك من “خشوم” باقي الشعب الفلسطيني، فهي مشغوله بشم رائحة بارود الإحتلال وغاراته اليوميه، ولا يعنيها من قريب ولا بعيد قانون الصوت الوحد ولا العشر أصوات!
خبري فيك أنك قد درست التاريخ والجغرافيا على الأغلب على يد معلمٍ فلسطيني، فهل تتذكر مما درسته شيئاً يتعلق بفلسطين؟ وهل نأى لعلمك عن معسكرات لقوات مكافحة الشغب أو المرتزقه الفلسطينيين في الكويت؟ وهل مر عليك دوله عربيه واحده يشغل  الفلسطيني فيها مناصب عسكريه؟ ويتبرع قادتها بمرتزقه لسحق الشعوب العربيه؟ هل أصلاً للفلسطيني وطن ودوله وجيش وسلاح وعتاد وقوى ضاربه؟ هل اكتفي من قتال العدو الإسرائيلي وتفرغ لقمع الإخوه المتظاهرين العرب؟
عد لرشدك وكفر عن ذنبك واستغفر ربك وأصلح خطؤك ولا تسقي نبةً بماء العنصريه والبغض والظلم لأنها وإن كبرت أفرعها وعلت لن تظلك بظلها ولن تحميك.
وأخراً، لك أن تعلم أن خشم الشعب الفلسطيني العتيد والأردني الشقيق لم يقدر على دعسه عتاولة الطغيان وقوى الإستكبار ومؤامرات الإخوه الأعداء ولا عصبة الأمم ومحاصريه ولا مطبلي السلام ومؤيديه، فهو وبكل بساطه، خشمٌ خلق لوجهٍ صاحبه في رباطٍ إلى يوم القيامه وهو بالتأكيد محصن ضد ” الدعس”