الرابط : سياسة واخبار :
د. فايز رشيد – فلسطين المحتله :
إسرائيل تتصرف كدولة عظمى في المنطقة.قصفت المفاعل النووي العراقي(أوزيراك) في عام 1981.قصفت ما اسمته المفاعل النووي السوري.تمارس البلطجة والعربدة بشكل يومي.قصفت مؤخراً مصنعاً للأسلحة في السودان.من قبل قامت بقصف طابور سيارات انطلقت من بور سودان،واتهمتها إسرائيل بأنها تحمل أسلحة لحركة حماس.إسرائيل تقصف يومياً قطاع غزة، تهدد بضرب المنشأت النووية الإيرانية.في عرفها ممنوع على أية دولة عربية امتلاك أسلحة قد(لاحظ قد) تشكل خطراً على الأمن الإسرائيلي.
المطلوب من كافة الدول العربية احترام الأمن الإسرائيلي.من حق إسرائيل امتلاك الأسلحة النووية، والصواريخ بعيدة المدى وكل أنواع الأسلحة الكيماوية، وأن تعبث بالأمن القومي العربي كما تشاء وفي أي زمن تشاء، ومصرّحٌ لها أمريكياً بقصف أية أهداف عربية على امتداد الوطن العربي لأنها تدافع عن نفسها وعن أمنها. وصلنا في العالم العربي للأسف لهذه المرحلة من الهوان. ردود أفعال الدول العربية التي قصفت إسرائيل أهدافاً فيها تتمثل في جملة مفادها:”من حق(الدولة المعنية) الرد في الزمان والمكان المناسبين”.نحترم هذه الجملة لكنها للأسف لم تُترجم إلى واقع.لم يجر قصف أهداف إسرائيلية لابعد ضرب المفاعل النووي العراقي ولا السوري وفي اليقين أن السودان لن يقوم بضرب أهدافٍ إسرائيلية فهو لا يمتلك لا الطائرات ولا الصواريخ بعيدة المدى.بعد القصف الإسرائيلي للأهداف العربية تبرد الأجواء وإسرائيل لا تتلقى الرد المناسب مما يشجعها على ممارسة قصف أهدافٍ عربية جديدة. لوقدر الأمر لاستفتاء الجماهيرالعربية في هذا الأمر لطالبت بالرد الفوري والسريع والعنيف فالضربات الأسرائيلية تمس كرامتها وكبريائها في دولها .
إسرائيل تفهم القانون الدولي كما تريد وتفهم أنها فوق القانون الدولي.حوّلته إلى شريعة للغاب.تمارس إرهابها(إرهاب الدولة) على مسمع ومرأى كل دول العالم ولا نسمع بيانات استنكار لا من الولايات المتحدة أو أوروبا, سوى من تلك التي تؤيد القضايا العربية. رغم ذلك فالمليارات العربية تتكدس في الخزائن الأمريكية وليس من حق العرب سحبها. يا حبذا لو اشترت الدول العربية بهذه الأموال , الأسلحة التي ترد بها على الصلف الاسرائيلي . إسرائيل تمارس إرهابها المنظم ولا من رادع يردعها رغم وضوح الطريق تماماً لردع هذه الدولة الإرهابية المعتدية المتمثل في: امتلاك الطائرات والصواريخ بعيدة المدى ومختلف أنواع الأسلحة الهجومية الكفيلة بردع العدوان الإسرائيلي وممارسة حق الرد المشروع.
الذي يمنع إسرائيل من قصف المفاعل النووي الإيراني هو الرد الإيراني المفترض والصواريخ بعيدة المدى التي تطال كل هدف في فلسطين المحتلة إسرائيلياً.ما من هدف مدني أو عسكري بمأمن من القصف الإيراني، ولذلك فإن قادة الجيش والمخابرات ومختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ينصحون نتنياهو بعدم فتح عش الدبابير الإيراني: من خلال توجيه ضربة عسكرية لإيران.
أيضاً وكمثال حي على كيفية ردع إسرائيل:المقاومة الوطنية اللبنانية التي أذاقت العدو الصهيوني ويلات كثيرة وكبيرة مما جعلته يسارع بالانسحاب ليلاً من لبنان في عام 2000،أحد القادة العسكريين الإسرائيليين صرّح قائلاً:”هربنا ولم ننسحب من لبنان”.في عدوان إسرائيل على لبنان في عام 2006 تصورت إسرائيل بأنها ستقضي على المقاومة الوطنية اللبنانية خلال بضعة أيام،ولذلك رفضت كونداليزا رايس في البداية طلباً دولياً بوقف اطلاق النار.ما هي إلا أيام قليلة في عمر العدوان حتى انطلقت صواريخ المقاومة إلى الأهداف الإسرائيلية لتحول شمال فلسطين المحتل إلى جحيم، وجرى قصف أهداف في تل أبيب،وهددت المقاومة بقصف جنوب فلسطين المحتلة بما يعنيه ذلك من قصف لمواقع نووية إسرائيلية في النقب.بعدها هرعت إسرائيل وكونداليزا رايس إلى طلب وقف إطلاق النار وبخاصة بعد فشل الهجوم البري الصهيوني في(تطهير)جنوب لبنان من المقاومة.
أيضاً وكمثل على كيفية الرد على إسرائيل: الطائرة بدون طيار التي أطلقتها المقاومة اللبنانية،استطاعت الطائرة اختراق الأجواء الإسرائيلية،حلّقت فوق النقب،أرسلت صوراً وبقيت عدة ساعات في أجواء فلسطين المحتلة حتى اكتشفتها إسرائيل وقامت بإسقاطها.إسرائيل تتبجح دوماً بأن أجواءها لا يمكن اختراقها.الطائرة فعلت فعلها في داخل الدولة الصهيونية بما أثارته من ردود فعل كبيرة على المستويين السياسي والعسكري.
إن طبيعة البنية الإسرائيلية لا تفهم غير لغة الردع والرد بقوة على كل اعتداءاتها، هذا ما يلجم إسرائيل والتي تتصرف مثل الوحش الهائج المنفلت من عقاله. إسرائيل لا تريد السلام لا مع الفلسطينيين أو العرب تريد استسلامهم جميعاً والخضوع لابتزازتها وطلباتها منهم. العدوان الصهيوني على الأمة العربية ليس منحصراً فقط في العدوان العسكري وإنما يتجاوز ذلك إلى كافة أنواع العدوان.إسرائيل تعتدي على المياه العربية تسرقها من الضفة الغربية ومن جنوب لبنان.تعتدي على المجال البحري لكافة الدول العربية الواقعة على البحار.تمارس اعتداءاتها على المياه الإقليمية اللبنانية،باستخراج الغاز من مياه البحر المتوسط في المجال البحري اللبناني والذي هو وفقاً للقوانين الدولية من حق لبنان.إسرائيل تضع المخططات للسطو على الغاز المدفون داخل حدود المنطقة البحرية الاقتصادية لمصر
اليمين الصهيوني ما يزال يحلم بشعار”دولة إسرائيل الكبرى” أي الممتدة”من النيل إلى الفرات”.هذه الأحزاب اليمينية التي تؤمن بذلك وتفعل من أجله: هي التي شكلت جزءاً من الائتلاف الحكومي الحالي في إسرائيل الذي استمر للسنة الرابعة على التوالي.من بين هذه الأحزاب:”إسرائيل بيتنا”بزعامة ليبرمان،الذي يشغل منصب وزير الخارجية. كافة استطلاعات الرأي الإسرائيلية تشي بأن اليمين سيعزز من وضعه ومقاعده في الانتخابات التشريعية القادمة, وبخاصة بعد التحالف الذي جرى إبرامه بين الليكود وحزب ليبرمان.ما نود قوله من هذا الاستعراض:أن ما يسمى”بجناح الصقور” هو الذي سيشكل الائتلاف الحكومي القادم في الدولة الصهيونية بما يلقيه ذلك من تداعيات وتبعات عنوانها الأساسي:التنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية والأخرى العربية(الجولان ومزارع شبعا المحتلتين). مواقف الحكومات الإسرائيلية الحالية واضح من هذه الحقوق فالجولان تم ضمه بقرار تشريعي من الكنيست.
إن من تبعات هذا الائتلاف اليمني هو زيادة حدة العدوان على الفلسطنيين والعرب بما ينبئ بحروب عدوانية جديدة ستقوم بها إسرائيل ضد الوطن العربي، كذلك ضرب أهداف داخل الدول العربية مثلما شهدنا في المرحلة الماضية.
آن الآوان لصحوة رسمية عربية تعمل على حماية الأمن القومي العربي من الاعتداءات الصهيونية التي لن تتوقف.نعم آن الآوان لردع البلطجة والعربدة الإسرائيلية.يقول المثل : يا فرعون مين فرعنك ؟ أجاب فرعون : لم أجد أحدا يردعني … اسرائيل ينطبق عليها المثل بحذافيره !






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

