الرابط : فن وثقافة :
سحر فوزي – مصر :
إلتف أفراد الأسرة لمتابعة حديث وزير البترول وتصريحاته فى أحد برامج المساء والسهرة..وبعد التحية والذى منه بدأ يتحدث عن ثروات مصر البترولية والتى تنقب عنها شركات أجنبية تبيعها بعد إستخراجها وتكريرها للشعب المصرى الطيب بالأسعار العالمية …قالت الزوجة فى دهشة: يعنى الأرض أرضنا والبترول بتاعنا ويبيعوه لنا بالغالى كمان!! رد عليها زوجها: لإن المعدات والخبرة عندهم فإحنا مضطرين نسلمهم خيراتنا بكامل إرادتنا … سكتت الزوجة فى قهر وعادت تتابع حديث الوزير عن إشاعة إرتفاع أسعار الوقود وبالتالى إرتفاع أسعار المواصلات و تكاليف النقل وطبعا الأكل والشرب …ضربت الزوجة بكفها على صدرها قائلة لزوجها: المفروض مصروف البيت يزيد …رد زوجها : ياستى دى إشاعات مفيش حاجة من دى خالص إهدى إنت بس وكل شئ حيتدبر الناس مش ساكتين …عادت الأسرة من جديد لمتابعة حديث الوزير والكلام هذه المرة عن إشاعة إلغاء الدعم …صرخت الزوجة: يعنى إيه الحاجة كده حتولع إتصرف وشوف لك شغلانة بعد الظهر…رد عليها : ما أنا بأشتغل الصبح والظهر وبالليل.. أعمل إيه تانى ؟ ياستى دى كلها إشاعات ومفيش حاجة من دى حتحصل أطمنى إنت بس وأهو الناس مش مقصرين ….عادت من جديد تستمع إلى حديث الوزير الذى كان بين الحين والاخر ينبه المذيع أن موعد نومه قد فات …حركت شفتيها قائلة: (كل البلاوى دى وبيجى له نوم يابخته) وجاء إقتراح الوزير بإغلاق المحلات فى التاسعة مساء لترشيد الإنفاق كالصاعقة على زوجها هذه المرة الذى قام من مكانة قائلا : طيب ووردية بالليل فى المحل حتتلغى؟ يادى المصيبة أهو الزن بتاعك جاب نتيجة وضاعت شغلانة بعد الظهر وحنام من المغرب… ردت الزوجة فى سخرية: ياسيدى دى مجرد إقتراحات شفتهم نفذوا حاجة..الناس أهم صاحيين لغاية دلوقت ومش نايمين رغم إن ميعاد نومهم فات …وما إن هدأوا قليلا حتى شاهدوا تقريرا عن طوابير أنابيب البوتاجاز والمساكين من الشعب يحملونها فوق أعناقهم .. صرخت فى وجهه : أنا اللى غيرت الأنبوبة المرة اللى فاتت والدور عليك…رد عليها : يعنى أسيب شغلى وأروح أغيرها لك …قالت له فى غيظ : خلاص مش حأطبخ وإبقوا كلوا من الشارع …رد فى غيظ : من أين يا حبيبتى؟ إستحملى لغاية لما يخلصوا إختراع الكوبونات الذكية أو يبطلوا يصدروا الغاز لإسرائيل وأهى المشكلة خلاص قربت تتحل كلها أنبوبتين تلاتة بالكتير تشيليهم على قلبك وبعد كده الأنابيب حتدهول السوق …هنا تدخل الوزير متعللا بتصدير الغاز بأقل من السعر العالمى إلى الإتفاقيات الدولية التى يحاول جاهدا إيجاد حل لها ولحين إيجاد هذا الحل إقترح إعطاء جائزة نوبل لهؤلاء البؤساء من حاملى الهم وأنابيب البوتاجاز على أعناقهم كتصبيرة ودافع للتحمل؟!!!
بقلم / سحر فوزى
كاتبة وقاصة مصرية /






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

