تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

الرابط : اراء حرة :
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك :
أنواع من كشف الحساب ، فقد يكون كشف حساب بنكي ، وأعتقد أن الجميع وخاصة هنا في أمريكا يصلهم كشف حساب شهري من البنك ، يُظهرالرصيد ، حجم الإيداعات ، حجم المسحوبات ، والنتيجة النهائية وهي الموقف المالي ، دائن أم مدين ، وغالباً يكون دائناً حتى ولو بمبلغ بسيط لا يتم التجاوز عنه عند السحب ، وإلا يوقع عليه البنك غرامة مالية ، وأيضاً يوجد كشف حساب لما يسمى ” الكريدت كارد ” الذي يطلق عليه بالعربيه ” بطاقة الإئتمان ”  وأنا شخصياً أُطلق عليه ” كارت أو بطاقة الخراب ” لمن لا يعرف كيف يسير أموره ، يستسهله وينفق بدون أي عقل ، ليجد في النهاية أنه لا يمكنه الإيفاء بمديونياته ، فإما يعلن إفلاسه  أو ما يسمى هنا ” بنك رابس ” أو يهرب إلى ولاية أخرى ليتخلص من المطالبة ،  بل إن البعض تكون نيتهم منذ البداية هي النصب والإحتيال ويعود إلى بلده إذا كان مهاجراً بثروة من النصب والإحتيال . ننتقل إلى نوع آخر من كشف الحساب ، وهو كشف حساب الإنسان عن حياته ، أو كشف حساب الآخرة ، كشف لن يتسلمه الإنسان سوى مرة واحدة ، ومؤجل حتى النهاية ، لا لعب ولا تلاعب به ، الرصيد الدنيوي من الأعمال ، الصالحة على جانب ، والطالحة أو السيئة على الجانب الآخر ، والفارق بين الإثنين هو الذي يحدد المصير النهائي الذي ليس بعده مصير ، إما زفة من الملائكة ، وإما زفة من الشياطين ، إما المرور الإنسيابي من خلال الباب الأخضر ، وإما الحشر من الباب الأحمر ، إما البرد والسلام ، وإما الشي بنيران لا تهدأ ولا تنام ، كل واحد وكشف حسابه الشخصي ، مع ملاحظة هامة أن صاحب الكريدت أو بطاقة الإتمان المزيفة ، لا يمكنه الهرب ، لا إلى ولاية أخرى ولا إلي بلده .هناك اختلاف وحيد بين كشوف حساب الآخرة ، الإنسان العادي حسابه يكون على أساس أعماله بصفة فردية ، أما الحكام والملوك والرؤساء كشف حسابهم يكون على أساس ما فعلوه بشعوبهم ، ، الشعوب هي بطاقة الإئتمان في يدهم ، وستتم المحاسبة على أساس ما فعلوه بها . والذي لا جدال فيه هو أن كشف حساب كل الرؤساء والحكام في العالم كله له نظام ، وكشف حساب ملوك وحكام ورؤساء الإنظمة العربية له نظام آخر ، أعتقد أن الله سيستعين بعدد إضافي من الملائكة أو ستعمل الملائكة بنظام ” الأوفر تايم ” لأنها كشوف حسابات سوداء ، بطاقات إئتمان مزيفة امتصت دماء الشعوب ، واستولت على كرامتهم وآدميتهم بدون وجه حق ، كشوف حساب نكلت بكل من يجرؤ بأن يقول ” لا ” حتى لو كان على حق ، كشوف حساب حرمت الأفواه الجائعة من رغيف الخبز ، لتُثري خزائنها وهل من مزيد دائماً ، حتى المعونات التي تأتي كنوع من التسول ، لا تصل إلى مستحقيها . هل ياترى يا ريس مرسي ستظل في رحلاتك المكوكية الغير مفهومة الأسباب بالنسبة لرئيس مدة حكمه حتى الآن تعد بالأيام وتترك الشعب لمزيد من البؤس ؟!! ، حاول أن تخرج بكشف حساب نظيف إلى يوم لا ينفعك فيه لا المرشد ولا الإخوة ، شفيعك ما ستقدمه إلى الشعب ، هل سيصل بك إلى الباب الأخضر أم الباب الأحمر !!!!! . —————————————–
edwardgirges@yahoo.com