مطالبات بمحاكمتهم بتهم القتل والقمع
الرابط :سياسة واخبار :
بقلم كام ماكغراث/وكالة إنتر بريس سيرفس :
القاهرة, سبتمبر (آي بي إس) – استقبل المصريون الجيش كمنقذ للأمة عندما نشر قواته في شوارع البلاد من أجل إقرار النظام أثناء الثورة التي أنهت حكم حسني مبارك. ولكن إلى أن سلم الجنرالات السلطة إلى رئيس مدني في يونيو الأخير، إعتبر غالبية المصريين أن فترة 16 شهراً من الحكم العسكري الإنتقالي قد إتسمت بالقمع أكثر من حكم مبارك الذي دام ما يزيد على 29 عاماً.
ويقول محمد عباس القائد الشبابي، “لقد إدعى الجيش أنه هو حامي الثورة، وكنا نعتقد ذلك في البداية، ولكن مع مرور الوقت أدركنا أننا قد خدعنا”.
ويتهم النشطاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي تولى السلطة بعد عزل مبارك في فبراير 2011، بتحويل مصر من دولة استبداد الشرطة إلى ديكتاتورية عسكرية.
ويرددون أنه يتوجب مساءلة القادة العسكريين بشأن إنتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبت خلال الفترة الإنتقالية، بما في ذلك الحملات المتكررة على المتظاهرين العزل التي خلفت عشرات القتلى والجرحى.
ويقول عدد من المشاركين في المظاهرات الثورية أنهم عانوا من التعذيب والإذلال أثناء وجودهم في الحجز العسكري. وكان هناك 12,000 من المدنيين ممن صدرت بشأنهم أحكاماً قاسية من قبل المحاكم العسكرية.
وتقول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن العشرات من المتظاهرين قد قتلوا أثناء قيام قوات الجيش بتفريق سلسلة من الإعتصامات بوسط القاهرة في أواخر العام الماضي.
كما تتهم المؤسسة العسكرية بتحريض الجنود والغوغاء على مهاجمة مجموعة من المتظاهرين المسيحيين في حي ماسبيرو بالقاهرة في أكتوبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 28 متظاهراً وإصابة المئات.
هذا ولقد تمكن الرئيس محمد مرسي، الذي تولى منصبه في 30 يونيو، من إحالة كبار القادة العسكريين على التقاعد وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في إتهامات إنتهاكات الجيش خلال الفترة الإنتقالية.
ويتوقع أن تقوم اللجنة، التي تتألف من ممثلين عن الحكومة والمدنيين، بتقديم استنتاجاتها وتوصياتها في وقت لاحق من هذا الشهر.
لكن قرار مرسي بمنح قلادة النيل للمشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان السابق سامي عنان أثار قلق بعض النشطاء الذين يخشون أن يكون الرئيس الجديد قد عقد صفقة لمنح القادة العسكريين حصانة من الملاحقة القضائية.
فمن شأن “الخروج الآمن” أن يسمح للجنرالات بالإحتفاظ بأموالهم وتلقي العفو عن أي أخطاء أو جرائم ارتكبت أثناء وجودهم في السلطة. لكن النشطاء الذين رأوا الدماء تسيل خلال الإشتباكات مع الشرطة العسكرية ليسوا على استعداد للعفو عن قادة البلاد السابقين بهذه السهولة.
ويقول عباس، “قبل الثورة كان المصريون خائفين من المطالبة بحقوقهم. أما الآن، فنحن لن نتراجع”.
وكانت حركة شباب 6 أبريل -الناشطة على مستوى القاعدة والتي لعبت دورا أساسيا في تنظيم التظاهرات التي أدت للاطاحة بمبارك- قد أعلنت أنها تخطط لتوجيه إتهامات ضد طنطاوي وغيره من أعضاء المجلس العسكري السابق بشأن مقتل المتظاهرين خلال الفترة الإنتقالية.
وإتهمت هذه الحركة أيضاً القادة العسكريين السابقين بالتحريض على العنف ضد المتظاهرين السلميين.
ويقول أحمد ماهر، قائد الحركة، “نحمل قادة المجلس العسكري المسؤولية عن قتل المتظاهرين المسيحيين في اشتباكات ماسبيرو في أكتوبر الماضي، وعن نشر الشائعات والأكاذيب حول المتظاهرين (التي أدت إلى ممارسة العنف ضدهم)”.
هذه القضية هي مجرد واحدة من العديد من القضايا. فقد رفع المحامون والجماعات الناشطة ما يزيد على 24 شكوى في القضاء العسكري ضد أعضاء المجلس العسكري السابق وكبار المسؤولين الأمنيين الذين يتهمونهم بخيانة الثورة وارتكاب جرائم في حق الشعب المصري.
ويقول الخبراء أن هناك عقبة أمام ذلك، وهي أن القانون المصري يمنح ضباط الجيش الحصانة من الملاحقة القضائية المدنية. فالمادة 8 من قانون القضاء العسكري تنص على أن المحاكم العسكرية هي السلطات القضائية الوحيدة القادرة على محاكمة ضباط الجيش العاملين أو المتقاعدين.
فتقول هبة حجازي، الناشطة الحقوقية ومنسقة حملة “حاكموهم”، التي تهدف إلى نقل المحاكمات إلى المحاكم المدنية، أن المحاكم العسكرية لن تكون ذات مصداقية أو شفافية.
وتضيف هبة حجازي أن التحقيقات السابقة التي أجرتها النيابة العسكرية بخصوص انتهاكات حقوق الجيش قد برهنت على تحيزها. ففي مارس، برأت المحكمة العسكرية طبيب الجيش المتهم بالعمل الفاضح في الأماكن العامة وذلك بإدارة عملية”اختبارات العذرية” قسراً على الفتيات المحتجزات في العام الماضي.
وفي قضية أخرى، أدانت محكمة عسكرية ثلاثة جنود بتهمة القتل الخطأ لدهس المتظاهرين الأقباط بناقلات جند مدرعة خلال اشتباكات ماسبيرو في أكتوبر الماضي.
لكن وحتى الآن لم تتم محاكمة أي من كبار الضباط رغم وجود أدلة على قيام المجلس العسكري بنشر الخوف والشائعات بشكل متعمد من أجل تأجيج المشاعر الطائفية.
وتأمل حملة “حاكموهم” في سن تشريعات من شأنها أن تجرد القادة العسكريين السابقين من حصانتهم، مما يسمح بمحاكمتهم أمام محاكم مدنية خاصة في الحالات التي تتضمن جرائم ضد الشعب.
وكان قد تم تقديم مشروع قانون إلى البرلمان، قبل حله في يونيو، يحدد الولاية القضائية والإجراءات الخاصة “بالمحاكم الثورية” التي من شأنها الإلتزام بالمعايير الدولية للنزاهة والشفافية.
وتوضح حجازي أن المحاكم سيترأسها قضاة مختارون (من قائمة المرشحين) لضمان عدم ولائهم للنظام السابق.
هذا ولقد أصيب الكثير من المصريين بخيبة الأمل نتيجة لمحاكمة مبارك وكبار مساعديه. فقد حكمت محكمة مدنية على مبارك وحبيب العادلي وزير الداخلية السابق ب 25 عاماً من السجن بتهمة قتل أكثر من 800 متظاهراً خلال ثورة العام الماضي، إلا أنها أعفت كبار أفراد الأمن من أي مسؤولية في عمليات القتل.
لذلك، فستمثل محاكمة العسكريين تحديات أكبر بكثير.
وتقول حجازي إن المجلس العسكري عمل بإستمرار لحماية قادته وتغطية إنتهاكاته. إلا أنها على ثقة من أن الذين إستغلوا سلطتهم سوف يتحملون مسؤولية أفعالهم.
وتنهي حجازي حديثها مع وكالة إنتر بريس سيرفس بثقة وأمل في الغد بقولها، “قبل الثورة لم نكن نتصور أننا نستطيع إنحاء مبارك وتقديمه للمحاكمة، ولكننا حققنا ذلك”.(آي بي إس / 2012)





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

