الفلسطينيون في تشيلي درةُ العطاء والرقم الأصعب في التنمية : يسيطرون على 70% من الاقتصاد

 

التصنيف : دراسات (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
تعتبر الجالية الفلسطينية في تشيلي من أكبر الجاليات الفلسطينية في العالم بعد الأردن. وقد حلت تشيلي مكان الكويت عقب الغزو العراقي لها ومن ثم انسحاب الجيش العراقي وعودة الأمير للبلاد، إذ هجرها أغلب الفلسطينيين، والكثيرون منهم أتوا إلى تشيلي وتمركزوا في كافة أقاليم ومناطق تشيلي والغالبية منهم متواجدون في العاصمة والمناطق المحيطة بها، كذلك جنوب البلاد وعلى وجه الخصوص منطقة كونسبسيون ، تشيان ، فاديفيا ، لينارز ،كوريكو ، تالكا وهي للأسف المناطق التي ضربها الزلزال بقوة والذي أصاب بالضرر الكبير معظم أملاك آل حنانيا على طول الساحل التشيلي، أما مؤسـسات الجالية في سانتياغو فالنادي الفلسطيني والمدرسة العربية وبيت المسنين كلها لم لم تصب بأذى بسبب الكارثة الشهيرة أما الكاتدرائية الارثودكسية العربية فقد تصدعت وتم ترميمها. وللعلم فإن البعض من الفلسطينيين يحملون الجنسية الأردنية.
* وفي تشيلي يسيطر حوالي 500 ألف فلسطيني علي 70% من اقتصاد تشيلي ويعتبرون الرقم الأصعب في التنمية المستدامة في البلاد، إذ يوجد أكبر عشر بنوك في تشيلي 6 منها مملوكة لفلسطينيين؛ ويتبوأ بعضهم مناصب كبيرة، خصوصا في مجال التجارة التي يسيطر عليها الفلسطينيون بالإضافة إلى صناعة السجاد والمتاجرة به. ومن أهم الأسماء الفلسطينية الفاعلة في التنمية التشيلية المستدامة:
– خوسيه طاهر صاحب أكبر بنك في تشيلي.
– روبرتو بشارة عدوي من كبار رجال الأعمال.
–  خوسيه سعيد بندق مستثمر كبير ومن أغنياء تشيلي.
–  سلفادور سعيد، رجل أعمال تشيلي من أصل فلسطيني تعود جذور عائلته إلي منطقة بيت لحم ،يعد واحدا من أثري أثرياء تشيلي والقارة اللاتينية،يمتلك مشاريع في تشيلي والأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكولومبيا والبيرو ،تتنوع استثماراته مابين العقارات والمراكز التجارية والبنوك والطاقة والقطاع الزراعي والغذائي وأخيرا دخل للاستثمار في مجال الرياضة عندما اشترى نادي بالستينو التشيلي أو نادي فلسطين الذي أسس في العشرينات علي ايدي أبناء الجالية الفلسطينية في تشيلي وكانت حال النادي قد انحدرت في السنوات الأخيرة وتراجع لقلة التمويل والإهمال ولكن بعد أن اشتراه الملياردير سلفادور سعيد لأسباب وصفها بأنها وطنية وعاطفية بحته وأغدق الأموال علي النادي ،عاد النادي مرة أخري للتقدم والمنافسة بشراسة في الدوري التشيلي.

– – رئيس جمعية المحامين، ليوناردو عمرو.
– المخرج السينمائي يجيل ليتين.
– عمدة العاصمة سانتياغو بابلو زالاكويت سعيد.
وهناك وزراء كثيرون من أصل فلسطين، إضافة إلى وجود أكثر من 22 مؤسسة وجمعية تعنى بشؤون الجالية الفلسطينية.
* شعراء تشيليون من أصل فلسطيني( أبناء فقدوا الأم)
في العدد 14 لشهر يوليو/ تموز الماضي من كتاب الشهر الذي تصدره وزارة الثقافة الفلسطينية، نتابع هذا الوطن المفقود المنكوب في قصائد ثمانية شعراء فلسطينيين من تشيلي، ترجمة وتقديم الأديب أحمد يعقوب.
إنهم ثمانية شعراء ذوو حضور بارز ومؤثر في وطن غربتهم تشيلي، وفي كل أقطار أمريكا اللاتينية، إلا أنهم في الواقع، غير معروفين في وطنهم الأم فلسطين، ناهيك عن بقية البلاد العربية .
المترجم والمقدم أحمد يعقوب اختار عنوانين لهذا الكتاب هما:
مهجريون جدد، وأبناء آخرون فقدوا أمهم.
وعن السبب الذي دفعه إلى العنوان الأول، يقول: إن هؤلاء الشعراء، لا يقلون أهمية عن الشعراء المهجريين الأوائل كإيليا أبو ماضي وغيره.
وهذه نبذة عن هؤلاء الشعراء مع مقتطفات من أهم أعمالهم:

* الشاعر اندرس سابيلا
هو من القدس اصلا لكن من مواليد تشيلي لأم تشيلية؛ توفي في التسعينيات.
وفي مقابلة صحفية له عندما زار فلسطين قبل وفاته في التسعينات وحصوله على تكريم الرئيس الرحل ياسر عرفات قال الشاعر اندرس: ” عندما كنت صغيرا في العقد الأول من القرن العشرين جاء والدي حاملا معه صورة للقدس وعلقها في صالون المنزل وقال لي أن هذه المدينة المقدسة أمانة في أعناقكم أيها الجيل الجديد، وكان والدي كلما نظر إلى صورة القدس القديمة تجده وقد بدأ يذرف الدموع، وقد آخذت الصورة بعد وفاة أبي وعلقتها في بيتي”.

الشاعر محفوظ مصيص( قناص الشعر كما يلقبه النقاد التشيليين)
هو ابن لفلسطيني مقدسي وأم لبنانية، حين أبصر النور على أرض التشيلي، سماه أبوه وأمه «أنطونيو» ولكن «أنطونيو» حين نضج، وانتفضت روح الشعر في داخله، ليكتشف أنه عربي فلسطيني، أطلق على نفسه اسم «محفوظ» وفي أحدى قصائده نقرأ فيض هذه الروح:
“على قدم سلسلة الجبال
هذه، غير الرحيمة والبيضاء
أنا محفوظ مصيص
أريج فلسطين في القارة الأميركية
مواطن من العالم الثالث
من العين الثالثة
لهذا القمر الفارغ
أطلق صوتي مثل مهرة إزاء الظلمة الصلدة”
وأثقال المنفى (الغربة) الشتات في هذا الفيض، تحاصر هذا الشاعر المسكون بأريج فلسطين، بل هو هذا الأريج ذاته، فيصرخ:
«أنا الذي خرج من صلبك
الأول في المنفى الفقير هذا
أبداً ما فهمتك كنت تسأل
لماذا نحن هنا؟ كم هي بعيدة فلسطين
وأنا فقط من كان يريد البكاء
..أن أقول لك: لنمش سوية إلى فلسطين
لكنها لم تعد موجودة
وأنا وأنت نمضي في شتات”

– الشاعرة ” أولغا لولاس”
أما الشاعرة «أولغا لولاس» فإنها تجيء «من بؤبؤ الحلم، ومن شذى القلب الذي يستريح في الآبار العميقة»، كما تقول في إحدى قصائدها ومن السهل أن نفهم، عبر مخيلتنا، وأحاسيسنا، أن هذا الحلم، هو فلسطين، وأن القلب فلسطين، وأن فلسطين هي الآبار العميقة أيضاً، دون أن تذكر الشاعرة اسم فلسطين ذاتها، في النص.
“أجعل صوتي يرن
وضربة من الضوء
تستحضر حشوداً من صمت الذين سيأتون
ليحصدوا الموت
وزراعته لوعد يزهو.”

“مرايا السرنمة”
– الشاعر تيودور السقا عبيد
ولد تيودور السقا في سانتياغو يوم 25 تموز 1958 درس تصميم الديكور في تشيلي بدأ اهتمامه بالأدب مبكّراً. يمارس الرسم وشارك في معارض كثيرة فردية وجماعية.
مختارات من شعر الشاعر التشيلي من أصل فلسطيني: تيودور السقا أبو عبيد ـــ ترجمة:رفعت عطفه
من أعماله:
تعلّم الموت (شعر) 1983
ريح بلا ذاكرة (شعر) 1984
***
1 – قصيدة” عودة”
مرّت الطفولةُ سريعةً،
مخلّفةً نفقاً
أعود إليه أحياناً
كي أدمل الجراح.
2ـ وقتٌ في جهنَّماتٍ أخرى
إلى أرتور رامبو
أيّها الموت،
يا وحشة البشر الكونية،
يا يد الوجود الحذرة،
خذ روحي إلى جحائم أخرى.
قصيدة ” شرفة”
تعبرُ سحائبُ
جيادٌ دانتية،
أسماك جبّارة
طيور ضائعة.
كلّ شيء يمرّ من هنا
من هذه الشرفة المُضعضعة
بدقّة دينية.
3 – قصيدة “الثواني”
دلف في الرأس
حيث ينزلق الوقت
قطرة فقطرة.
كيف ننشر الأجنحة؟
كثيرة القضبان!
عطش العصافير!
بنوا بيتنا
بالقرب من الطريق
الذي يقود إلى الموت…
4 –  مقطع شعري:
مرّ البشر
السفن
الجبال
كلّ شيء راح يرتفع بعيداً
عن درجات الموت، ملامساً في الأبدية
خطَّ النوّاسات.
5 – مقطع شعري:
جيوبي مليئة بالماس
والأحلام
التي عليّ أن أصقلها.
نشرت مجلة الآداب العدد 119/2004

– الشاعر فريد متوازي
ولد فريد متوازي غزال يوم 14آب 1929، درس العلوم الإنسانية في مدرسة تطبيق سانتياغو واتبع بعدها دورات في إدارة المؤسسات، عمل بشكل أساسي في التجارة والصناعة …
نقلاً مجلة الآداب الأجنبية العدد 90 ربيع 1997
– الشاعر ماتياس رفيدي
شاعر وباحث جامعي من أصل فلسطيني. ولد عام ١٩٢٩ في مدينة كوربيتو.
بعد الدراسة الثانوية انتسب إلى معهد بيلايو الديني الذي ما لبث أن هجره. حصل على الدكتوراه من الجامعة المركزية في مدريد، وعين عام ١٩٥٦ أستاذًا للغة القشتالية في الجامعة الكاثوليكية في الشيلي، ثم درس علم الجمال في مختلف الجامعات داخليًا وخارجيًا، وشغل مناصب إدارية تعليمية عدة، وانضم أخيرًا إلى مجمع اللغة.
من مؤلفاته): قلب شفاف (ديوان، الرواية الإسبانية الأمريكية المعاصرة، مدخل إلى الشعر الشيلي المعاصر.
– مقتطفات من ديوان “الناعورة”:
“1”
“ويطلّ على عيني قلق الصحراء.
وتجرحني رمالها العارية المالحة
وإيقاع خفي يهدهد أحلامي
يستيقظ العود منتخبًا في عروقي
ويذيب في النهر اللامتناهي بكاءه
والنخيل ينشر مظلاته الشمسية
كرايات نقية ترف فوق حقلي الجديب”

“2”
“عدت إليك اليوم
عودة نهائية.
وفي مرآة بسمتك
المتمردة تمخر عيناي
بلطف.
خرجت ذات ليلة طويلة
بطيئة باحثًا عن نهر
عجيب مذهب ومتلألئ”
نقلاً عن مجلة – الآداب الأجنبية العدد132

– من ديوان ” قلب شفاف”:
قصيدة وينعطف الإسمنت
“وكانت خطاي المحمومة
أشباحًا في الظلمة الدافئة.
لكن ذلك النهر لم يكن سوى
بريق سيف فارغ بارد.
وصرت في عودتي شجرة هامدة
ذات اسم يهوي وحيدًا نحو النسيان
لكنك فاجأتني بالقول:
” ها هنا تنمو شجرة جديدة، ونهر
أزرق وهواء عالٍ جدًا
كفراشةٍ ملكةٍ شّفافةٍ”
َ كمالك شفاف”
وأحست وسط القصب
الرهيف بصوتك
ش ّ لا ً لا أخضر من الموسيقى
يملأ قلبي عصافير
مضيئة”.
نقلاً عن مجلة الآداب الأجنبية – العدد133

– من ديوان” سيرة ذاتية مصغرة”
في النواصي الأخيرة
ويصعد عابر
أسود
في جيوبه
ينام رماد النهار.
وأضواء تومئ
في المطر أشباح
فتيات ضالات.
وتترنَّح الأشجار
في الطريق إلى عينيه.
والأفق يفرز
صورًا منبئة الفواجع.
…………
ابنتي في الظلام، تحمل
مفاتيح خفية في نومها
أية رياح ستهب
في الربيع؟
حمامة سوداء
مهجورة

– من ديوان ” ما قبل العشبة”
إلى أبي لما مات.
كان يحب البحر كما
يحب الأنهار. جاء من مكانٍ قصي
معّلقًا آماله على كل موجة.
بسمته شرفات
تمخر الهواء.
خّلف وراءه عصافير
……………..
الغرق. خرائب
مدينة مهجورة
آه! يا وجهًا مأسورًا
يا وجه الموت الذي يمضي.
نقلاً عن مجلة الآداب الأجنبية العدد 136

– قصيدة غير منشورة
“1”
ذلك الرجل
بحقيبته الملأى بالخرز
هو قطعة من متحف
في مدينة تلتهمها التّنينات.
“2”
أبناء الشمس والليل
سيعودون من الصمت
أشباح مماثلة
سُتنزل شرفاتٍ
وأبطأً لا.
والذاكرة سوف تخترقها
مشاهد مألوفة، وسيخط
اسم واحدٌ
إيماءاتٍ قديمة.
لا أدري إن كنت سلفي على الكوكب
أو عابر سبيل
جديدًا ووحيدًا.
نقلاً عن مجلة الآداب الأجنبية العدد 137
– الشاعر سلفادور جنيني

الشاعر فريد نصار

* نادي فلسطين
أسسه الوافدون الأوائل إلى تشيلي من فلسطين واسم النادي هو `باليستينو` وهو من الأندية العريقة في هذا البلد وسبق له الفوز ببطولة الدوري والكأس اكثر من مرة، ومعظم مشجعيه هم من أبناء الجالية الفلسطينية.
ومن أشهر اللاعبين الدوليين في تشيلي ذوو الأصل الفلسطيني:
– اللاعب بالمنتخب التشيلي، كارلوس أبو ماهر .
– اللاعب داوود غزال.
– لاعب المنتخب التشيلي ميغيل لاتين.
– اللاعب بالمنتخب التشيلي ألفارو سايح.
– نيكولاس ماسو
إن الإنجاز اللافت الذي حققه رياضي ينحدر من أصول فلسطينية وهو حصوله على ميداليتين ذهبيتين في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في أثينا لا يمكن المرور عليه مرور الكرام.
“نيكولاس ماسو” هو صاحب ذلك الإنجاز الرائع، نجح ماسو في العودة إلى بلاده الحالية (تشيلي)، التي هاجر أجداده إليها هرباً من الواقع المرير الذي كانت تعاني منه الأراضي الفلسطينية قبل ما يزيد على المائة عام، مزهواً بالذهب الذي زين عنقه.
ماسو توّج في أثينا بذهبية فردي التنس الأرضي، تلك الرياضة التي تتمتع بشعبية كبيرة جداً على مستوى العالم، وتجذب إليها مشاهير الفن والرياضة، وذلك بعد يوم واحد فقط من تتويجه مع مواطنه “.فرناندو جونزاليس” بذهبية الزوجي إثر فوزهما على الزوجي الألماني نيكولاس كيفر وراينر شوتلر، لتحقق تشيلي إنجازاً كبيراً سيبقى مدوناً في سجلات الدورات الأولمبية؛ تلك الذهبيتين لم تحقق تشيلي غيرهما خلال تاريخ البطولات الاولمبية، ما أعطى إنجاز ماسو وجونزاليس بعداً وطنياًَ كبيراً في ذلك البلد اللاتيني؛ وهو كان واضحاَ من الاستقبال الحافل الذي لقيه اللاعبين من الجماهير التشيلية التي احتشدت في مطار “سانتياغو” لتستقبلها استقبال الفاتحين بعد هذا الإنجاز الخالد، كما كان الاستقبال أكثر حرارةً من الرئيس التشيلي “ريكاردو لاغوس” الذي استقبلهما في قصر الرئاسة، ومنحهما أرفع الأوسمة في البلاد.
الإعلام التشيلي الذي هلّل لإنجاز ماسو كثيراً لم يتناسى أصول هذا الرياضي، فقد ذكرت معظم وسائل الإعلام التشيلية أن ماسو يبقى مواطناً تشيلياً ينحدر من أصول فلسطينية، وأعطته حقه كاملاً في هذا الشأن، وزاد احترامها له بعد أن رفع العلم التشيلي في سماء أثينا، ليضع تشيلي بين عظماء الرياضة في هذه المسابقة الأسطورية؛ وظل اسم ماسو يتردد في وسائل الإعلام التشيلية لفترة طويلة، وذلك على الصفحات الأولى لأكبر الصحف التشيلية التي أفردت إعداداً خاصة للحديث عن ذلك الإنجاز الذي جاء في الوقت الذي تمر به الرياضة التشيلية بحالة من الركود، ليأتي إنجاز ماسو كالبلسم للوضع الرياضي العام في تشيلي “حسب تعبير إحدى الصحف التشيلية “.
كما تحدثت وسائل الإعلام في بقية الدول الأمريكية الجنوبية عن إنجاز ماسو وقالت أنه سيبقى عالقاً في أذهان الجماهير التشيلية، وأكدت أن ذلك الإنجاز سيعود بالفائدة على الجاليات العربية الكبيرة الموجودة في أمريكا الجنوبية، ولا سيما الفلسطينية والسورية واللبنانية، حيث تعتبر من أكبر الجاليات هناك.
بيد أن الحديث عن حياة ماسو يتضمن الكثير من التباين، فهو صرّح مراراً أنه يتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي يمثل فيه بلاده الأصلية, فلسطين التي لطالما سمع عنها الكثير دون أن تطأ قدماه أرضها، يقول ماسو:” أعرف أنني مواطناً تشيلياً، فقد ولدت وترعرعت في هذا البلد وكذلك كان مولد أبي وأمي هنا، إلا أنه من المؤكد أنني أنتمي إلى بلد آخر – بحسب ما سمعته من الكثيرين – سمعت كلاماً مؤكداً أن جدي ينحدر من مدينة “بيت جالا” في فلسطين، لذلك آمل أن أتمكن من زيارة بلد أجدادي، فأنا أشعر بحنين غامض إلى ذلك البلد رغم تواضع معلوماتي عنه “.
– بين البروفسور نيقولا شهوان واللاعب ماسو
على ما يبدو فإن “نيقولا شهوان” وهو بروفيسور فلسطيني، يحاضر في عدداً من الجامعات التشيلية حول أحدث تقنيات التدريب في كرة القدم، وسبق له أن قاد المنتخب الفلسطيني لكرة القدم قبل حوالي العام، كان له تأثير على إحساس ماسو الغامض، فقد قال شهوان (للعربية.نت) ” إن ماسو وغيره الكثير من الرياضيين الذين ينحدرون من أصول فلسطينية ويقطنون في دول أمريكا اللاتينية، ولا سيما تشيلي والبيرو وكولومبيا يحلمون أن يمثلوا فلسطين في البطولات الرياضية الدولية، وهم ينتظرون بفارغ الصبر أن تعمل الجهات الرسمية الفلسطينية (اللجنة الاولمبية الفلسطينية) على الحديث معهم والتنسيق لمنحهم الحق في رفع العلم الفلسطيني في البطولات الرياضية المختلفة “.
وبخصوص ماسو قال شهوان:” علاقتي مع نيكولاس ماسو هي علاقة شخصية، فقد تحدثت معه مراراً حول إمكانية تمثيل فلسطين رياضياً، ولمست منه الموافقة المبدئية على ذلك، فاللاعب بحاجة فقط إلى من يقف بجانبه ويحدثه عن فلسطين التي ترجع جذور عائلته إليها ” ومن المعروف أن شهوان يعيش في مدينة (ريند دالمار) التشيلية، وهي ذات المدينة التي يقطنها ماسو، إضافةً إلى أن شهوان ينحدر هو الآخر من مدينة بيت جالا التي غادرها مع أسرته بعد عام واحد من ولادته..

– ” ثريا جادوي”.
وهي بطلة أمريكا الجنوبية في رياضة التجديف، وشاركت في دورة “أثينا ” الأولمبية الأخيرة، وكانت على وشك الحصول على إحدى الميداليات الثلاث في تلك المسابقة لولا سوء الطالع الذي لازمها،
ثريا جادوي تنحدر من مدينة “بيت لحم” بالضفة الغربية، وهي تعرف أنها فلسطينية الأصل، لكنها مضطرة لتمثيل تشيلي في البطولات الدولية، بسبب التجاهل الذي تلاقيه من المسئولين عن الرياضة في فلسطين، فليس من المنطقي أن تبقى تنتظر الدعوة لتمثيل فلسطين في هكذا بطولات في الوقت الذي تجد رعاية واهتمام كبيرين من القائمين على الرياضة في تشيلي التي ولدت وترعرعت فيها”.
“لويس مصري”
وهو من نجوم منتخب تشيلي سابقاً وشارك معه في كأس العالم في فرنسا العام 1998م، وهو حالياً قائد لفريق “يونيفيرسيداد دي تشيلي ” الذي يعتبر من أعرق الأندية في تشيلي، ويمثل قطباً من أقطاب كرة القدم هناك، ومصري يحمل شارة القيادة في الفريق منذ أكثر من ثماني سنوات، وشهرته لم تتوقف على كرة القدم فحسب، فالشعبية الجارفة التي يتمتع بها دفعت شركات الإنتاج في تشيلي إلى محاولة زجه في المجال الفني لما يتمتع به نجوم الرياضة عامّة في ذلك البلد من تأثير جماهيري جارف.
* العائلات الفلسطينية التي لها باع الثراء هناك كثيرة جدا منها علي سبيل المثال وليس الحصر :- (نزال، قسيس، سعيد، حنظل، أبومهر، الياس، بندك).
ويقيم أبناء الجالية الفلسطينية مناسبة إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية من خلال فعاليات شاملة في أعلا مستوياتها الثقافية والسياسية والاجتماعية والإعلامية بإشراف المؤسسات الفلسطينية في تشيلي مثل:
– الفيدرالية الفلسطينية
– الفصائل الفلسطينية في تشيلي
– النادي الفلسطيني
– لجنة حق العودة
– اللجنة الديمقراطية الفلسطينية
– اتحاد المرأة الفلسطينية
– الإتحاد العام لطبه فلسطين
– المدرسة العربية
– كافة نشطاء الجالية
أما المخرج التشيلي من أصل فلسطيني (يجيل ليتين) فيقول عن فلسطينيي تشيلي:
“إنني أعيش في البلد الذي توجد فيه أغنى جالية فلسطينية في العالم خارج فلسطين، فالفلسطينيون التشيليون هنا فاحشوا الثراء وحين أقول فاحشي الثراء فهذا يعني أنهم ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم ومع ذلك قليل جدا منهم الذين يتعاونون ويُساهمون من أجل التعريف بالفن والثقافة الفلسطينية، من بالباريسو إلى تاركا في المنطقة الممتدة بينهما توجد تقريبا فلسطين ثانية، غير أنها لا تهتم بما يجري في شعب وأرض أجدادها، إنهم يمتلكون بنوكا ويسيطرون على حركة التجارة، يمتلكون المراكز التجارية الكبيرة، يمتلكون هذا البلد تقريبا، هم أثرياء جدا لدرجة أنهم يختارون الرؤساء ومنهم النواب في البرلمان”.
____________________________
من كتاب” الفلسطينيون عصاميون في تجربة النماء عبر العالم” لبكر السباتين.. الرابط:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/content/view/39/1

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة