اولاد عبيد من القارة الافريقية – بقلم : ازدهار بوشاقور الشلف – الجزائر

 

الكاتبة : إزدهار بوشاقور الشلف الجزائر

شجرة الضر لا مفر من ثمارها المر ، جذوع تشبثت في الزمان الطويل البعيد

والمرحلة رغم التقلبات طلت واحدة على إختلاف الأحقاب ترجمتها قاف مسبقة

براء ، تسير و الزمن في إستقامته وإنحنائه ، حوادث تذكرها الدنيا وتصفها

الساعات ن والألسن ترعد من حرارة القلوب ولا تتجرأ على طرح ما في باطنها

مشى الأطفال في سن متقارب بعضهم إلى بعض ، وهاهو يتفرقون في القرية

الإصطناعية ، جدران مهجورة وبيوت من الطين والتبن ، باعدت هدي التحضر

أرض ترابية تلبس الوحل أجسادهم تدفع إلى الأمام دفعًا وزاغت الأبصار عنهم

حتى بلغ بأسها بالقلوب ، وما زاغت حتى ولو سمعت طفل يبكي ، الأطفال سود

الجلود بالقارة الإفريقية ، لا يزالون أسرى أعراف أصحابها وراء التراب .

وإن تذبذبت الاَراء غلا ان الوضع لا يزال زائفًا ، وما إقتطعته الشمس من فروق

بين البشر هاهي رياحه الساخنة تهب .

حروب لا تطل عليها الشمس الاَملة ، والتي تخيط للأرض ثوبًا جديدًا به أفكار

موردة حاملة لحظ جميل .

جُمع الأولاد مابين سن الثالثة والخامسة عشر ، بأرض بها بيوت ترابية معزولة

مناظر الهجر في بذل ظاهر ، الكيان قائم والفكر مائل ، طين صفراء وأبواب

خشبية ، العذاب قاهر والصمت ضده لبس الخطر .

بيعت رضوان وتجهنمت ، وضع جعل يده فوق أيديهم وضع سحق طموحهم

بكل شمولية ، يتفرق الاولاد مثنى وثلاثة ، وجوه زنجية تلحفها الشمس الشتويه

ذات الأشعة الحارقة ، ، أجساد مقوسة نالت من العظام المتمردة ، عليها ثياب

بالية .

تتمايل الأجساد في إنحدار وإرتفاع وتقوس ، وتهرع في حركات عشوائية

متشبعة بحرارة سن الطفولة الحية .

ملاسنة في تذكار ومجالسة لا فرق فيها بين الولد والبنت ، لا في الصفة ولا

في النشاط وهم يتفرقون بين الركام القصديري .

البنت ذات الوجه الزنجي والعيون البراقة تدركها من البشرة والشعر القصير

والأقراط الراقصة في مؤخرة الأذن ، يظهر الجميع في منظر يستهلك كل

الصور ، والساحة محشوة بالأجساد ، وفي تشكل من كل الحركات ، تحت لواء

الظرف السامح والبعيد عن الأبصار الجارحة .

تجري الأجساد فوق الأرض المعشوشبة ، هنا نالت الطبيعة ما تمنت ، فنالت

منها النفوس الراحة ، مجموعة فريدة سعيدة ، لعل هذا ينسيها همومها تشبع

فراغها بفروع من الألعاب ، قرية بها أطفال وما إن يفلت الطفل أو الطفلة

حتى يصطدم بمن أمامه ، في صورة مؤلفة وهاهم في ملبس محشو مرارة

والصورة الكاملة يطهر بها عمل رسم الخيال ومن أين للجسد المحترف

بالمصارحة ، مارك وجو وهيلالي ونيلسون ، البعض من كثرة تسحق خباطات

أيديهم التربة ، أعين تنظر ردًا للمسألة ، أفواه لا تتكلم إلا حين تبتسم وبجباه

تتصبب عرقًا وألسنة تتقاذف بالكلمات في إهتراء ، وسواعد تعمل بضعف

ومهام إضافة تنثر في الجو كل محصول يزرع بدون سند وعمد .

صغار سود بنفوس بيض ، ورؤى شفافة تشتهي رحلة المجهول سن طفول و

عقول رجال ، بالقرية تجري تاركة وراءها سلسلة الاَمال .

اللعب ليس جرما ولا قانونا ، تجري الأجساد بدون كبح ولا تشريفات ولا

رسميات ، يتمتع هذا المجتمع بطقوس خاصة تصنع أمة ، نموذج للمجتمع

الصغير إمرأة متكلفة بعملية طهو الطعام وهاهي تقوم بدورها ، موز مبشور

ولحم العجل وروز وتوابل ، السيدة الطباخة نموذج يحتذى به في النشاط

والسرعة ، لسانها لا يخلو من إبداء الرأي .

الحياة هنا تحت عيون الله ، والتربية هنا برية ، قاعات للنوم وقاعة المطبخ

لا فرق بينهما إلا الأسِرة والطاولة الطويلة .

مايشد النظر ومعه المسامع وما أهدر الكثير من الريق تلك العجوز التي تدعي

الله ، ومن يقترب منها ينال البركات ولا يمسه سوء و يحتجب ، أقاويل تمنح

العلاج ، تنال بركاتها الموافقة وتلقى القبول والرضى .ظروف حياتية لا توصف

جفاء وهجران وفاقة تفتقت عن الفقر والحاجة .

ما يرى بأجسادهم ليس الحقيقة بل هناك الخفي ، هي ذي الطفولة المقهورة

المشدودة بالأغلال ن كما القطط التي لا تكل ولا تمل من الطواف ليل نهار

على أكوام القمامة ولا تعرف عنها غير الجري .

من الجهة الرسمية هناك حكم جمهوري يحكمهم ، نفوس إشترت الجهد بالفطرة

وباعت الحياة بلا تكلف .

الإستثمار في الأجساد لشركات إستكشافية ، أفكار قاسية حية ، ورجعية و

المنطق المريض لا يزال يميت الورود ، الأمان أعذب وإستلت الرحمة عن

القسوة ، عمل ليس بالصعب ولا أشخاص يكترثون لواقعهم ز

نريد أيدي تمنح الأمل لا الغذاء فقط ، ولا الوعود فقط ، العجوز لا تزال تتكهن

ومع الأطفال تلعب بلعبهم في عيونها بريق النور .

ما في جعبتنا نثرناه على بساط هذه الصفحة وأسلنا السائل برفع الغلق عن

القارورة ، ليظهر الموضوع كرحلة إستكشافية بدنيا أكثر ماهو مطلوب بها العدل

هذا وحق الأطفال مبثوث بإفريقيا تعدى 06 اَلاف طفل يباعون بصفة باطلة

أو بالباطل المطلق ، والحق حائر غائب في عاصمة البنين .