آراء حرة …..
عدنان الروسان – الاردن ….
في لقاء مع رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد و الكل يعرف ربما هذا الرجل باني نهضة ماليزيا الحديثة و تمكن و من خلال صناديق الإقتراع أن يفوز في الإنتخابات و يكون رئيسا لوزراء ماليزيا مرة أخرى و هو في الرابعة و التسعين من العمر بينما الرؤساء الختيارية عندنا يلعبون الورق في المزارع في الأغوار او في قصورهم في عمان ، مهاتير محمد استلم رئيسا لوزراء ماليزيا و بلاده تعاني أزمة اقتصادية و ديون كبيرة لصندوق النقد الدولي و حاول صندوق النقد خنق ماليزيا فقام مهاتير محمد بحركة حيرت الأمريكيين و صندوق النقد الدولي حيث زاد الإنفاق الحكومي على المشاريع الرأسمالية و رفض الإستدانة من الصندوق و أعلن عن مشاريع كبيرة جدا و بدا النمو الإقتصادي يرتفع حتى وصل الى 7% اي الأفضل في العالم بعد الصين او مثلها و ضرب بيد من حديد على ايدي الفاسدين و لم يسمح ليد أن تمتد لخزينة الدولة و عمل بجد و شفافية و تمكن من انقاذ ماليزيا من فشل محقق.
ضرب مهاتير محمد عرض الحائط بكل التهديدات الأمريكية و دعم المعارضة بقيادة أنور ابراهيم ضده و بقي مصرا على طريقه حتى صارت ماليزيا من اكبر الدول الصناعية في أسيا و دولة اقليمية قوية و محترمة بين كل جيرانها و في العالم و هي من بين أقوى خمسة و ثلاثين اقتصادا في العالم و تحولت الى دولة صناعية و خدمية بعد أن كان اعتمادها على الزراعة و الديون الخارجية فقط و عندما ضربت الأزمة المالية العالمية كل دول العالم كانت ماليزيا بين الدول التي لم تتعرض لذلك الزلزال و تابعت مسيرتها بقوة.
مهاتير محمد في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية العالمية قال إنهم اشتروا طائرات من الولايات المتحدة الأمريكية F16 و F18 و تبين لهم أن أمريكا لم تزود الطائرات بالكودات الرقمية اللازمة كي تكون الطائرة قادرة على القتال دفاعا او هجوما و لما سأله المحاور إذا لماذا تستخدم تلك الطائرات ، قال تستخدم للإستعراضات العسكرية و الإحتفالات و لا تنفع للقتال او الحروب و أمريكا لا تزود اي دولة بالطائرات و الأسلحة المتقدمة الا و تنزع منها كل الأجهزة المهمة و الكودات و هي قادرة على التلاعب بتلك الطائرات و الأسلحة من أمريكا و سأله المحاور ايضا و هل الدول العربية التي تشتري هذه الأنواع من الطائرات تعامل نفس المعاملة قال أعتقد أن كل الدول تعامل بنفس الطريقة ما عدا اسرائيل و ايضا حينما تكون امريكا راضية عن حرب ما تخوضها دولة تمتلك هذه الأسلحة فإنها تفتح لها هذه الكودات المحجوبة ، ( كالحرب في اليمن مثلا) .
الطائرات الني نمتلكها في العالم العربي اذن تنفع لأمرين لا ثالث لهما ، تنفع للعروض العسكرية و الإستعراضات الجوية و احداث جلبة في الأجواء و لتكون مادة للأغاني الوطنية أو لشن الحروب بين الدول العربية بعضها بعضا أم عند الحرب مع اسرائيل فتلك الطائرات و الأسلحة لا تعمل و لا تصلح للعمل و يمكن لأمريكا ايقافها و تدمير قدراتها على القتال ، هذا كلام رئيس وزراء في منصبه و رئيس وزراء دولة كبرى و محترمة و لا يلقي بالكلام على عواهنه ، نفس الكلام بالمناسبة قاله أردوغان الرئيس التركي ، حينما اشترن تركيا طائرات مسيرة من اسرائيل وجدتها لا تعمل و غير قادرة على المناورة او القتال و هذا ما دفع تركيا للعمل على انتاج طائرة صناعة محلية و عملت على المشروع سنوات و هي الآن ثاني دولة في العالم في صناعة الطائرات بدون طيار و تتسابق كل دول العالم لشراء طائراتها و هي لا تبيعها للجميع.
و اضحة الأمور … لا يمكن لنا الإعتماد على أمريكا في شيء و لا اي شيء ، ليس للولايات المتحدة أصدقاء او حلفاء بل اتباع فقط بما في ذلك الدول الأوروبية نفسها و على الذين يريدون أن تكون بلادهم حرة و مستقرة و قوية و عزيزة أن يدعوا التفاخر بصداقة أمريكا و التغني بمساعداتها العسكرية لأن كل مساعداتها لفستعراضات العسكرية او لقتال الشقاء و ليس اسرائيل.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

