ما ضاع حق وراءه فتية أشداء:-“شرفاء أو شهداء” 3 بقلم : حمدي عماره

فلسطين …..
بقلم : حمدي عماره – مصر ….
يا لهذا الشعب الفلسطينى العظيم !؛ الذى لم يكلّ أو يسأم المقاومة، ولم يتوقف عن المضىّ فى الدفاع عن قضيته على مدى سبعة عقود. هذا الشعب البطل، ليس كمثله شعب على مرّ الأحقاب؛ العالم جُله يعمل ضده حتى أبناءه للأسف، والدنيا توليه ظهرها بلا رفق، فكم ظلمته، وكم قست عليه !. قرنٌ من المقاومة؛ منذ الوعد الكئيب، ولم تفتر عزيمته، أو تُخدش صلابته: يفقد كل يوم من أبنائه الأعزاء زهور البشر، وأبدا لم يفقد الثقة فى نفسه ولا يهاب الموت، والدليل أنه لا يتوقف عن مقاومة العدو المدجج بالسلاح.. لم يتوقف أو يسترح يوما ولا ساعة، والتاريخ خير شاهد. ولم يندثر أويموت، والأمهات يلدن صناديد ما زلن، ويقدّمن للوطن أبطالا مغاوير على استعداد أن يهبوا أرواحهم فى سبيل الله والوطن، يولدون وهم على وعد مع البذل والشهادة، حتى يطهّروا بلادهم ولو بعد حين، ولتبق مائيير العقرباء الخرقاء فى جهنم وبئس المصير. ولستُ أغالى حين أصف الشعب الفلسطينى، بأنه شعب أولى العزم؛ إذ يقاوم فى صبر وجلد أناس لا خلاق ولا عهد لهم، ولا يمتثلون لقوانين السماء والأرض، وينقضون الوعود على مدى الزمان، ويضربون بالمواثيق عرض الحوائط والجدران. أتصور ؛ لو أننا بدّلنا المواقف؛ لفرّ أولئك الأقزام منذ ساعتها كالنعاج التى تفر من الأسد. أشقائى أبناء فلسطين المحتلة: إسمعوا وعوا: أقولها من أعماق القلب، وصميم الفؤاد : “ما ضاع حق وراءه فتية شداد “؛ أشداء على الصهاينة؛ رحماء بينهم. المشوار طويل، ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وأنتم تخطيتم مئات الخطى على مدى القرن. لن تتحرر فلسطين إلا بأيدى أبنائها؛ “ما حك جلدك مثل ظفرك … فتولّ أنت جميع أمرك “. لقد تحررت مصر والهند من الاستعمار الإنجليزى، وتحررت الجزائر من الاستعمار الفرنسى، وتحررت ليبيا من الاستعمار الإيطالى، وغيرها فى قارتى العالم القديم: آسيا وأفريقيا. وكل تلك البلاد تحررت؛ بعد نضال كبير بأيدى أبنائها. لن يطرد الصهاينة من أرض فلسطين المقدسة إلا أبناء فلسطين. لا تنتظروا أحدا.. ستبحّ أصواتكم وتخيب مساعيكم، ولن يُنجيكم إلا أنفسكم. الأقوياء يعملون لمصلحتهم؛ مهما كانت على حساب الآخرين. ولكنى أتساءل: كيف نقاوم المحتل، ونحن فى شتات وانقسام ويمقت بعضنا البعض ؟! ، كيف تطلبون العدل من الآخرين وأنتم لا تقيموا العدل بينكم ؟!. يجب نبذ الخصام أولا، ولينسى كل مصلحته الشخصية، وليكن شعارنا :” إما أن نحيا شرفاء مرفوعى الهامات ، وإمّا أن نموت شهداء فداءا للوطن “، واجعلوا راية الوطن نُصب أعينكم، واصطفوا خلف قادتكم، والتفتوا إلى مصالح البلاد والعباد، ولتكونوا جميعا على قلب رجل واجد. لن ينصلح حال الأمة إلا باتحاد أبنائها، الكراسى زائلة أشقائى شباب ورجال فلسطين البررة. ولنرفع جميعا شعار: ” لا تطبيع مع آل صهيون”، ولنتخذ سياسة المهاتما غاندى محرر الهند: “الساتيا غراها”: أى المقاومة السلبيةدون عنف؛ فلا تعامل من أى نوع مع الصهاينة العنصريين، وليس الدولة الفلسطينية فحسب؛ بل كل الدول العربية والدول المجاورة، والدول المحبة للعدل والسلام، والتى ترفض منطق الظلم والقهر والارهاب والاغتصاب. ولتقطع تلك الدول علاقاتها بكل من قطر وتركيا اللتان تتعاملان مع إسرائيل ويتحدا مع التنظيم الإرهابى ويتآمرون جميعا ضد فلسطين. وإننى أناشد السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن يدعو لدورة غير عادية على مستوى وزراء الخارجية العرب، بالإضافة إلى دعوة وزراء خارجية بعض الدول الصديقة والمؤيدة والمتعاطفة مع الفلسطينيين فى قضيتهم المصيرية، ويجلسون معا، ويدرسون شعار غاندى الذى حرر به بلده الهند : “المقاومة السلبية “: أى حظر التعامل مع اليهود الصهاينة بكافة الأشكال وعلى شتى الأصعدة تحت عنوان: “خنق أو حصار آل صهيون”، وأن يتشاوروا ويناقشوا كيفية تطبيقه وآليات التنفيذ والتنسيق فيما بينهم، ثم يُصدروا قراراتهم الصارمة فى هذا الشأن، وتعيين لجنة متابعة، باختيار ملوك وسلاطين وأمراء ورؤساء الدول العربية، وتحت إشرافهم. تقوم اللجنة بإعداد تقارير متابعة أسبوعية أو شهرية بما يتواءم مع المرحلة ويتفق مع ظروفها الراهنة. “وللمقال بقية”