هل الوطن للفاسدين و اللصوص فقط.. : بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
عدنان الروسان – الاردن …
أن نكون نسينا كل قضايا الأمة العربية و قضايانا الوطنية و القومية و الدينية فسنجد لأنفسنا تبريرا و نقول أننا نعيش ظرفا استثنائيا لا بد من الإهتمام به قبل أن نجني على أنفسنا بجائحة فيروس الكورونا و درء المفاسد أولى من جلب المنافع رغم أن كل حياتنا محاولات لدرء المفاسد على الصعد الفردية و الحزبية و الرسمية ، اليوم ونحن نعيش حالة الوباء العظيم و نستمع للحكومة و الرئيس الذي صار ايضا حاكما عسكريا و وزيرا للدفاع و جمع المجد و القوة و الشهرة من أطرافها نستمع لتصريحاتهم و محاربتهم للوباء و المرض و قد ابدينا اعجابنا بما يقولون و يعملون و وقفنا مع الوطن لأن الصادقين من ابناء الوطن يقفون معه في ساعة العسرة .
غير ان هذه الجائحة بينت لنا و ما تزال تبين لنا كم من السفلة و المرتزقة و المنافقين و التافهين يعيشون في هذا الوطن على أكتافنا و بأموالنا و يتكبرون علينا و لهم في كل عرس قرص و في كل وليمة صدر المجلس و رأس الخاروف و عند كل جائحة يختفون تحت أذناب الدنيا كما يختفي ” الجعران ” تحت اذناب البقر ، يختفون عند كل حاجة للوطن منهم يصمتون صمت القبور و لا يسيئهم أن يشتمهم أحد او ان يتحدث عن سفالتهم أحد ، اللصوص الذين نعرفهم و لا نسميهم خوفا من سيف القانون الذي يصطف معهم أكثر مما يصطف معنا و يحميهم دون أن يحمينا و قد يعاقبنا اذا ذكرناهم بسوء لأن ذكرهم بسوء يغتال شخصياتهم و كأن لهم شخصيات.
لماذا يستفيد من الوطن مستوطنون يسكنون في بيوت هي اقرب للقصور منها الى شققنا التافهة رغم أنهم لم يقدموا للوطن اي شيء ، لماذا يحصل اعلاميون على مئات الآلاف الدنانير من الضمان الإجتماعي و برعاية مدراء و مديرات سابقين و لماذا تصبح كل مجاميع التافهين من أبطال الوطن بينما من قدموا وضحوا بالمجان و سكتوا على ماقدموا لأنهم لا يمنون على الوطن بشيء لا يهتم هذا الوطن بهم ، هل صار الوطن أم لعوب أم اب سكير ام اسوأ من ذلك هل صار الوطن للتافهين و الرويبضة فقط ن هل مطلوب منا أن نقبل احذية اصحاب ديوانيات الديناصورات حتى يكون لنا حصة في وطننا ، هل نحن طارئون في هذا الوطن و الطارئون هم المواطنون.
هل يجب على الناس أن تجوع حتى يبقى السادة في احياء الفصل العنصري يحتسون نفس نوع الويسكي المفضل عندهم و يدخنون نفس نوع السيجار الكوبي المصنوع على أفخاذ الكوبيات الجميلات ، هل صار قدر الوطن أن يبقى اللصوص محميون في كل الظروف و الوضاع ن اليوم الوطن بحاجة لكل قرش و الوزير يطلب من رئيس الجامعة مثلا أن ينشر أسماء الأساتذة الذين لا يتبرعون للدولة لمكافحة الكورونا أي انه يريد ان يشهر بالأستاذ الذي لا يخضع لإبتزاز معالي الوزير ، لماذا لا تنشر أسماء الذي نهبوا عشرات الملايين يا معالي الوزير لماذا لا يستخدم رئيس الوزراء و الحاكم العسكري القوة بدون حدود التي يملكها بحكم القانون و يستدعي الذين باعوا الوطن و اشتروا بثمنه اطيانا و ملئوا حسابات في البنوك ، لماذا لا يستدعي الذين حشوا الحقائب بالمال حشوا و هربوها الى الخارج مع زوجاتهم ، لماذا لا يستدعي الذين كانوا أعوانا و استفادوا ملايين من التهريب و زراعة الحشيش و تهريب الأثريات لبعض القنصليات ، لماذا لا يستدعي الذين يقودون بأموالنا في بعض جوانب جبال الألب و وسط باريس و عند مدام ماريوشا و وريثتها و في الروشة ، لسنا كبعض معارضي الخارج نريد ان نسجل اقوالا في الوطن و الذين ربما بدأ الكثيرون يتفهمون قهرهم و خوفهم على الوطن و انهم انما هاجروا من الظلم و القهر الذي قد يكون تعرض بعضهم له.
لماذا لا تستدعوا كل اولئك الفاسدين و تجبروهم على الدفع او تنشروا اسماؤهم اذا لم يدفعوا ، الم يقل عنهم الملك أنهم ديناصورات ، أم أنتم تؤمنون ببعض مايقول الملك و تكفرون ببعض تحبون الملك حينما يكون بعض ما يقوله في صالحكم و تكرهون الملك حينما يسميكم بأسمائكم لقد قرفنا من ابناء محفل الشر الأردني الذين يجتمعون في الجمعيات التي هي اقرب الى محافل ماسونية مرخصة و يقررون كل مايريدون و يملكون الملايين هم و ابنائهم و بناتهم و عشيقاتهم و زوجاتهم ثم ينظرون علينا و كانهم ملائكة و نحن شياطين.
الوطن مش الكو لحالكو ، و إذا جاع الناس فلن يدعوكم شباعى وإن عطشوا فلن يتركوكم روايا و عرصات الوطن فسيحها لنا و ليس لكم و قد كنا نرى تلك العرصات و القيعان أحب الينا ببعر أغنامها و روث ابقارها من رؤية وجوهكم التي سرقت الوطن كله يا ورثة رهيجة و مهربي الأثار و الأموال وابنائكم سارقي الهبات و مسودي وجه الأردن في دول حولنا و عندنا الكثير من القصص عنكم و عن سرقاتكم و بالشهود و التواريخ و الوثائق و نسكت عنكم و لكن لكل اجل مستقر و لكل شيء حدود و لا يبدو أن الرئيس يسمع الا لما يريد و الوزراء ماعدا قلة قليلة و الباقي يعيشون في ابراج عاجية .
الوطن للأردنيين ، اتقوا الله في الوطن قبل أن يبعث الله جائحة اكبر من الكورونا و تكون هذه المرة خاصة بنا نحن ، رمضان على الأبواب و الناس في ضنك شديد فاتقوا الله و حاسبوا اللصوص و يجب ان يدفعوا و الناس محتقنة و على وشك الإنفجار فلا تدعوا الإنفجار يحصل سيقول المنافقون و اللصوص انني احرض ، فليقولوا ما يشاؤون فنحن أبناء الوطن و طز على ابناء الوطن اذا وصلوا الى درجة من الجبن بحيث لايستطيعون أن يقولوا ما يظنون أنه حقا ..
و السجن أحب الي من السكوت على ما أعرف و أسكت عنه و للحديث بقية
adnanrusan@yahoo.com