آراء حرة ….
عدنان الروسان – الاردن …
قلنا منذ بداية طاعون كورونا الذي ابتلينا به كما ابتلي العالم كله أن الوقت ليس وقت مناكفات و لا معارضة و انتقاد لأن درء الفاسد أولى من جلب المنافع ولأننا نعاني مما هو أكبر و اشد فلنترك ما هو اصغر و أخف و لكل مقام مقال و لكل زمان دولة و رجال ، و اثنينا على أداء الحكومة و بعض الوزراء الذين قاموا و يقومون بواجباتهم بلا كلل و لا ملل واثنينا على أطبائنا و ممرضينا و جنودنا و كل من ساهم و يساهم في دفع البلاء عنا و لكن هذا لا يمنع أن نبدا بفتح حوار هاديء و نقاش بناء لبعض ما نعتبره أخطاء و لما يجب ان نفعله ما بعد انقشاه كورونا و عودة الحياة الى مجاريها .
و الحياة لن تعود الى مجاريها السابقة لا عندنا و لا عند غيرنا فالعالم يتغير في هذه اللحظات و من لم يدرك بعد أن ما يحدث سنة الهية كونية عظيمة فهذا شأنه و لكن كل عاقل و كل خبير و كل حكيم يدرك تماما أن العالم لم يعد بعهدة الولايات المتحدة الأمريكية و لا بعهدة اسرائيل و لا اي قوة عظمى أخرى ، العالم اليوم بعهدة الله ، الله يا ناس الذي خلق الكون ، خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا و هو الغفور العزيز” ، العالم يتغير و علينا أن نكون مهيئين لنمط جديد جدا من أنواع الحياة فيه تغيير كبير لمسارات النظام و القانون والعمل و العدالة
سمعت لليث شبيلات مقطعا مصورا يبكي فيه على أحوالنا و ينتقد بعض التصرفات و الأخطاء و الهفوات و يسأل عن أحوال الفقراء و كيف في أحايين لا تريد الحكومة اي عمل خيري او اي جهد حسن ألا اذا كان مجيرا لها و لشعبيتها و لا تريد أن يبرز اسماء أردنيين محسنين و متصدقين وبل يجب ان يكون الثناء و الغناء و الرياء كله للحكومة ، و ليث شبيلات ليس مرضا حتى نتجنب الحديث عنه و لا لصا و لا كان يوما يحشو حقائب الأموال و يرسلها مع زوجته ليخزنها في بنوك الغرب ، ليث شبيلات نتفق معه و نختلف معه و من حق كل واحد فينا أن ينتهج الفكر و الرؤيا السياسية التي يريد مادام مخلصا للوطن إلا أن ليث له مواقف يجب ان نحترمه و نجله عليها ، شعرت بالألم و أنا أرى الرجل يغالب دموعه و يكبت مشاعره و يكاد يبكي قهرا و عجزا ، شعرت بالألم اكثر على وطن سرقه بعض رؤساءه و وزراءه و سفراءه و مدراءه ، آن الآوان للمنافقين و السحيجة و الأذناب و رواد ديوانيات العهر السياسي و قوواويق اللصوص و الديناصورات أن يستحوا فعذاب الله على الأبواب و نذر الخسف الذي لم يكونوا يؤمنوا به هاهو يقف أمامنا و الله.
ليث شبيلات قامة من قامات الوطن وعلى الدولة أن تعيد تقييم موقفها من الرجل و الدولة الحكيمة تعتز بمعارضيها أكثر مما تفتخر بالسحيجة الذي لا يتوقفون عن هز رؤوسهم ككلاب التابلو بالسيارة ، و بكل الأحوال اللحظة التاريخية التي نمر بها تفرض علينا ان نعيد فيها تقييم أوضاعنا و مسارات دولتنا ، لماذا دولة الرئيس و الحاكم العسكري و وزير الدفاع لا ينادي على اللصوص و السفلة الذين سرقوا ايام بحبوحتنا ، جماعات الكومسيون السياسي ن تريدون ان نذكركم بالمشاريع التي استغنى من ورائها سعد و سعيد و عمر و زيد و زعيط نطاط الحيط ، لم ننسى بعد مشاريع سكن كريم و الميناء و المطار و الإتصالات و الملكية للطيران و أمنية و برنامج التحول الإجتماعي و الإقتصادي و المنح النفطية ، تريدون ان نسي لكم ما لم يسمى وما لا تعرفون ، تريدون ان نتحدث عن الصفقات و السرقات و المافيات و تهريب الثريات و الذهب و المقتنيات ..
لن نفعل الآن لأننا في وقت حرج و لكن مالا يدرك كله لا يترك جله لماذا لا يستدعي دولة الرئيس كل أولئك و يجبرهم أن يدفعوا بعض ما سرقوه لدعم الوطن ، و أيضا نحن نحتاج الى عصف ذهني الآن خاصة و أننا قابعون في منازلنا و بعيدون عن خطابات النواب الرنانة نواب البزنس و العطاءات و اقعد يامواطن هذا مش شغلك نواب العطايا و الشيكات و المزارع و الأراضي و المقاولات ، اذا كنا نجحنا في ايصال السكر و الخضار الكترونيا أفلا نستطيع أن نتواصل فكريا و سياسيا الكترونيا ايضا.
ثم كل الذين نحسبهم محبين للوطن من كتاب المعارضة و سياسيي المعارضة و المهتمين بالشأن العام كفى تشرما و نرجسية و تعال على بعضنا البعض لماذا لا نبادر نحن و نحن ندعي أننا مع الوطن و للوطن الى فتح حوار سياسي وطني حقيقي بعيدا عن الخوف و النفاق و المعارضة الانانية التي تهدف للوصول الى وزارة او سفارة ، و نؤسس لصفحة على الفيس بوك او منتدى او ملتقى علنيا على ظهر الحيطان نناقش فيه المستجدات و لا نترك الساحة خالية للمحافل المختبئة في حارات عمان و جبالها تأكل الوطن و تنهشه أكثر مما نهشته,
هناك فرسانا و لا نزكي على الله أحدا ، نقرأ و نسمع لليث شبيلات و فؤاد البطاينة و معن القطامين و احمد حسن الزعبي و مروان الفاعوري و زكي بني ارشيد و مروان المعشر و أخرين كثيرون جدا و لا نهدف هنا لتعداد كتاب و مفكري المعارضة بل عرضنا نماذج لبعض المعروفين منهم ، الا ينبغي لهؤلاء ان يتحركوا و يفعلوا شيئا على الصعيد النظري و السياسي و التخطيط حتى يبرؤوا لأنفسهم أمام الله يوم غد.
مرة أخرى نقول ان الدولة الرشيدة تفتخر بالمعارضين أكثر من الموالين موالاة عمياء بل يجب ان تسمع لهم و لا تضيق عليهم و لا تحاصرهم حصارا أهم من حصار خصومنا و أعدائنا لنا.
يوم غد يوم عصيب و ما يمكن أن نفعله اليوم قد لا يتسع لا الوقت و لا المقام لفعله يوم غد فتزودوا من ممركم لمقاكم و استغفر الله لي و لكم.
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

