آراء حرة …..
عدنان الروسان – الاردن ….
قامت حكومة الرزاز و ما زالت تقوم بواجباتها في مواجهة فيروس كورونا بصورة متألقة و حكيمة و فعالة و يبدو التعب على وجوه الوزراء المعنيين كما يطل الارهاق من عيونهم المتعبة و ربما نشعر لأول مرة أن لدينا في الأردن حكومة تعمل أكثر مما تتكلم و تقوم بواجباتها من قلب و رب كما أنها تبدي تواضعا منقطع النظير فالأنا قليلة جدا و الشعور الوطني سيد الموقف ، اضافة الى كل ذلك فإنها حكومة لا تصر على الخطا حينما تخطيء و تقرأ ما يكتب و تسمع ما يقال و تأخذ به و قد تابعنا و رأينا أن الحكومة تأخذ برأي الكتاب و المواطنين و تجرب و تتراجع عن التجارب التي لا تنجح كما أنها تتحسس حاجيات المواطنين و ضروراتهم الحياتية ، إنها حكومة تستحق الإحترام و تستحق التقدير و الدعم ، كما أن قواتنا المسلحة و مرتبات الأمن العام و المخابرات العامة و اطقم الأطباء و الممرضين و الدفاع المدني كلهم يستحقون التحية و الإحترام.
لقد كنت و ثلة من الزملاء الكتاب و المهتمين بالشأن العام من اشد المعارضين للحكومة و الرئيس و لكننا في مرحلة الكورونا لم نتردد لحظة واحدة جميعا في أن نقف الموقف الوطني العادل و الصادق حينما رأينا أداء حكوميا يرتقي الى مستوى رفيع و يحتاج الى الدعم و المؤازرة و كتبنا و لم نكتفي بالسحجة للحكومة فالكل يعرف اننا نكره التسحيج و النفاق و لكننا اقترحنا و انتقدنا و حاورنا و شعرنا أن واجبنا الوطني يملي علينا ان نتعاون في تشكيل راي عام مساند لوطنه و حكومته.
غير أننا نقف مصدومين من بعض رؤساء الحكومات السابقين جلهم ان لم يكن كلهم لأننا كنا نتوقع ان يخرجوا الى الإعلام و يتحدثوا للناس و يدعموا الحكومة و لا تملؤهم الغيرة و الحسد و هم يرون حكومة و رئيسا يتصدرون المشهد بينما معظمهم هم و حكوماتهم لم يكن لهم اي بصمة و لم يتركوا أي اثر سوى أنهم عينوا ابنائهم وزراء او سفراء و بناتهم مدراء او وزيرات فقط و بعضهم حشا ملايين الدولارات في حقائب سافرت بها زوجته الى بنوك الواق واق و بعضهم معتكف في ديوانيته مبسوط بمن حوله من المنافقين و السحيجة الذين يواسونه و يسمعونه كل مساء لقب دولة الرئيس الذي ينتشي به.
لم نجد رجالات الدولة و أعيان الملك الذين عينهم و سيدهم علينا يقفون مع الحكومة و الملك و لم نر واحد ا في برنامج يتحدث ناصحا و معترفا للحكومة الحالية بتواضع انها أحسنت و ابدعت ، كلهم كانوا يتهافتون على برامج التوك شو ليتدثوا عن تاريخهم الشخصي و بطولاتهم و فتوحاتهم و كتبهم التي كتبوها حتى شعرنا أنهم أهم من تشرتشل و اندريوتي و شارل ديغول و فرانكو بينما تاريخهم و ولائهم و انتمائهم نحن نعرفه و نعرفه جيدا و تجاوزات بعضهم نعرفها و لا نتحدث بها لأن الوقت ليس مناسبا.
من المخزي أنه في كل أزمة من أزمات الوطن لانجد ديناصورا واحدا يقف مع الوطن و يسند الحكومة و الملك ، من المحزن أن الذين استفادوا من أموال الوطن و تكرشوا حتى عادوا بلا رقاب هم أكثر الناس جبنا و حرصا على حياة و نحن المعارضون الذين لا تحبهم الدولة و لا الحكومة نقف بلا منة و بكل تواضع مع وطننا و مع الرئيس و مع الحكومة ومع الملك فلكل مقام مقال و لكل حادث حديث ، ألم يأن لأولئك أن يستعيدوا بعضا من ضمائرهم و اللصوص الذين يختبئون في جحورهم أن يتبرعوا ببعض ما سرقوه لدعم الوطن ، رجل الموضة الإيطالي ارماني دعم ايطاليا اليوم بمليار و نصف مليار يورو و قال لن أدع ايطاليا تركع على ركبتيها و نحن لن ندع الأردن يركع على ركبتيه، لم نسرق و لا نملك ما نتبرع به من مال و لكننا مستعدون حتى أن نكنس الشوارع و نساعد في جمع القمامة ان استدعى الأمر فنحن جنود الوطن و الوطن مالو ثمن…
الضرب بالميت حرام و اذا لم تستحي فاصنع ماتشاء… و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

