آراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
لم أكن أنوي أكتب أو حتى أفكر في هذا الفيروس ” كورونا ” الذي أصاب العالم بالخوف الذي امتد إلى الهلع والذعر ، لكن خاطرة وردت في ذهني جعلتني أغير رأيي ، أحببت أن اقول للعالم ، لمذا لا تخرج بصواريخك وطائراتك ودباباتك وقنابلك النووية ومدافعك وكل أسلحتك الفتاكة لتقف أمام هذا العملاق المجهري الذي لا يُرى بالعين المجردة ” كورونا ” ، هل أدركت أن عضلاتك المفتولة يمكن أن تصبح كقشة يقصفها الهواء ، حقيقي أشعر بأن عقلي قد ضاع وتخلخل في حيرته ، وأنا أشاهد ما يحدث أمامي من الحكومات والناس ، هل أدركتم الآن أنه يوجد شئ أسمه الله ، وأصبحتم تنادون عليه لكي ينقذكم ، سواء كان هذا الفيروس من الطبيعة البحتة أو هو غضب من الله كما يدعي البعض ، أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أُدلي برأيي ، لكن في الحالتين سواء كان من الطبيعة أو تنبيه أو إنذار من الله أقول إننا نحتاج إلى الله بالفعل لكي يرحم الفقراء قبل الأغنياء ، نعم الفقراء الذين لا يستطيعوا أن يهرولوا إلى البقالة ليملأوا بيوتهم ويخزنوا الأغذية والمياه خوفا من اختفائها ، الذين لا يستطيعوا الذهاب إلى الصيدليات لخطف المطهرات والأدوية التي سارع إليها الأغنياء فاختفت ، حقيقي لا أعرف ماذا أقول ، وأنا أُشاهد هذه السلوكيات الأنانية التي قادتنا وتقودنا وستقودنا إلى الأسوأ ، الأنانية البشعة التي أصبحت مسيطرة على عقول امتلأت جيوبهم وخوت عقولهم . والسؤال الذي يحيرني ويرفع مقدار سخريتي من هذا العالم ، هل يجب أن يحدث وباء ليتجه الجميع إلى الله ويصلون ويطلبون الرحمة ويخصصون يوما للصلاة من أجل أن يرحمهم الله ، في الحقيقية سؤال يدوي داخلي وأمامه الألاف من علامات الأستفهام ، هل لو رحم الله العالم من هذا الوباء الذي تجرأ وذهب حتى إلى الرؤساء والملوك وعلية القوم !!! ، هل سيعودون بعد الشفاء أو النجاة إلى ما كانوا عليه قبل ذلك ، عملا بالمثل الذي يقول ” عادت ريما إلى عادتها القديمة ” وكأن شيئاً لم يحدث ، وحتى وباء آخر !!! . قد تكون هذه فرصة وضعها الله أمام العالم المتجبر بأمواله وأسلحته لينبههم بأنهم ضعفاء جداً ، لمجرد فكرة الموت ، بينما غيرهم يموت يوميا ، فقرا وجوعا ومرضا ، قد تكون هذه فرصة وضعها الله أمامهم ليذكرهم بأنهم ولولوا وصرخوا كنساء في مأتم لا يعرفون صاحبه ، أمام هذا العملاق الفيروسي يترجونه لكي يعفيهم من اختراق أجسادهم ويرحمهم من النوم داخل النعوش السائرة إلى طريق اللاعودة ، قد يكون تحذيراً من العودة إلى عنجهية الإستناد إلى الحائط المائل من أسلحتهم الفتاكة ، ويتبرعوا حتى ولو بجزء من ميزانية انتاجها لإنقاذ الشعوب التي تعيش معيشة الموتى وهم أحياء ، أليست هذه فرصة ليفكروا أن كل قطعة سلاح ينتجونها مكتوبا فوقها عدد القتلى الذين سيذهبون ضحيتها ، فكيف يلجأون إلى الله وهم قتلة ؟! ، قد تكون فرصة كي يتراجعوا عن ظلمهم ويعطون الحق لأصحابه ، أشكرك أيها الفيروس العملاق لأنك قد تكون السبب في عودة العقول إلى الرؤوس والله أعلم ، قد تكون السبب في عودة البصر إلى عيون لا تنظر سوى نفسها والله أعلم . وخيرا أيها الفيروس أطلب منك بكل احترام بعض الحياء ولا تأخذ كلماتي الساخرة لتُظهر جبروتك أكثر وأكثر ، رحم الله العالم ورحمنا جميعا فهو الرحمن الرحيم .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

