آراء حرة …..
بقلم : بكر السباتين – الاردن – فلسطين …
يبدو أن قصة فاتورة الكهرباء ما لبثت تراوح مكانها دون قراءة شفافة لبند الطاقة الذي يخصم من جيب المواطن دون توضيح.. فماذا وراء الأكمة يا ترى!
وللتذكير، فقد أقر قانون الطاقة المتجددة في العام ٢٠١٢ وكانت الأسباب الموجبة له تشجيع الناس افراداً ومؤسسات على التوجه لتبني هذا النوع النظيف من الطاقة لما يوفره من كلف مادية وبيئية على الوطن، تساهم في خفض كلّف الطاقة العالية التي ستنعكس في المحصلة إيجابياً على جيب المواطن؛ لأن الوقود المستخدم في الطاقة مستورد وكلفته عالية، ونتائجه على المواطن وخيمة، حيث أن استهلاك الاْردن من الطاقة الكهربائية في درجة الذروة لا تقل عن (٣٥٦٠) ميغا واط ساعة.
إذن لماذا تسعى الحكومة للدخول في مشاريع ضخمة لتوليد الطاقة الكهربائية في الوقت الراهن حيث العائد على الاقتصاد تتكبده فاتورة المواطن المغلوب على أمره، ويقسم الظهر.
وفي سياق ذلك، ألا يتعارض ذلك مع قانون الطاقة المتجددة أعلاه من حيث النية في تخفيف العبء المالي على المواطن في ظل معيشة ضنكا وتعتبر الأغلى في المنطقة! ولو جاء بذريعة توفير مخزون إستراتيجي احتياطي من الطاقة.
فمثلاً، وبحسبة بسيطة، فإنه مع بداية العام ٢٠١٤ بدأت الحكومة بتوقيع اتفاقية مع شركة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح وبسعر الكيلو واط (١٢٠) فلس على اعتبار أنها طاقة نظيفة وميسرة، بحيث يتم دفع كلفة الطاقة الكهربائية المتجددة التي تنتجها شركات التوليد التنفيعية بمبلغ (٦٥٠) مليون دينار، سيضاف له مبلغ (٣٣٠) مليون دينار ثمن كهرباء مشروع العطارات لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي. عندها سيصبح المبلغ المدفوع سنويا لطاقة لا نستهلكها في حدود (٩٨٠) مليون دينار تضيع هباءً منثوراً.. أي أن كلفة المخزون الذي يدخل في حساب الهدر (وهو ليس كذلك) يتكبده المواطن.
والعجيب أن الحكومة ستلدغ من نفس الجحر مرة أخرى، حيث توقع بعد ذلك عدة اتفاقيات مع شركات اخرى لتوليد الكهرباء باستخدام طاقة الرياح او الطاقة الشمسية حيث بلغ انتاج هذه الشركات مجتمعة حوالي (٢٢٠٠) ميغا واط لا نستهلك منها شيئًا ولكننا ملزمين بدفع ثمنها والبالغ تقريبًا (٦٥٠) مليون دينار أردني سنويًا، فمن يتكبد قيمة هذه الفاتورة غير المواطن دون أن يُنذر بالتفاصيل.. هذا تغييب للشفافية.
ليس هذا فحسب بل أن هناك توجه لإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة النووية المكلفة وقد يرغم هذا المشروع الحكومة اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي.. ويمكن استنتاج خيارات الحكومة في هذا الشأن من خلال طريقة التفكير التقليدية غير الإبداعية اعتماداً على شهية صندوق النقد الدولي الإقراضية الذي يوفر الحلول الجاهزة للحكومات ذات الأداء الضعيف في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
لذلك اضافت الحكومة بند فرق أسعار الوقود وحملت المواطن ثمن “الفاقد” وهو ليس كذلك؛ بل هو بند يمثل الكهرباء المنتجة والمخزنة دون استعمال تحت بند الاحتياطي الاستراتيجي.
هذه هي قصة فنتازيا المواطن الأردني مع الطاقة الكهربائية.. فلا بد من الشفافية حتى يقف المواطن على حقيقة الأمور.. وهو فقط فيض من غيض.. عجبي
6 مارس 2020





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

