آراء حرة ….
بقلم : بكر الباتين – فلسطين \ الاردن …
قبل أيام حضرت مناسبة عزاء في جبل الزهور، وفتح أحد الحاضرين ممن تربطني به صداقة على فيسبوك، حواراً حول موقفي المشهود من الأزمة السورية حيث اعتبرتها مؤامرة صهيونية تستهدف وحدة سوريا لضرب محور الممانعة الذي يدعم المقاومة في غزة بالمال والسلاح، فأصر صاحبنا على نعتي باليساري (وهي ليست شتيمة) لمجرد انني اختلفت معه في الشأن السوري حينما اعتبرت دخول القوات التركية لسوريا عدواناً رغم أن الرهانات تقوم على النتائج.. فقلت له وعلى وجه العموم، بأنني لست مؤدلجاً وسقف حريتي لا حدود له، ما دامت لا تتجاوز حدود الآخرين، أي وسطي وعليك أن تصفني بما يبرمجك عليه فكرك، سواء كنت في نظرك يساريًا، علمانيًا، ليبراليًا، يمينيًا، فضائيا، هنديا، صينياً.. فالخيارات أمامك قائمتها تطول. وعموماً لا يصعب على أبو العريف شيء. بصراحة “قرفنا”، وموقفي تتحكم بأبعاده قضيتي الفلسطينية، فمن يناصر المقاومة بالمال والسلاح فأنا معه ومن يناصر صفقة القرن فأنا خصمه مهما كانت ملته أو طائفته ففلسطين لمن يناصرها وعلى ذلك قس موقفي من الأزمة السورية التي يعربد في تفاصيلها الشيطان الذي تحول إلى واعظ يحرض على الفناء.. لذلك تجدني في منطقة الوسط وعلى مسافة واحدة من الجميع، وأؤمن بالمجتمع الفسيفسائي المتماسك، مع أنني أقرب سياسياً من منطقة اليسار القومي المناصر لحقوق الشعب الفلسطيني والأكثر تماسكاً رغم أنه الأقل تأثيراً في نطاق الجماهير عموماً، سوى أنه شديد التأثير على المثقفين.. وحاولت في الجلسة عدم الخوض في موضوع الاتجاهات الفكرية والولاءات، حتى لا أسقط في فخ إثارة الفتن الجهوية والطائفية الذي يسود خطاب الظلاميين الإرهابيين أو المتعصبين من أقصى اليمين كداعش الإرهابية الظلامية وذبابها الإلكتروني، وأقصى اليسار من “بعض” المتمترسين خلف الماركسية المقولبة الجامدة التي ترفض الآخر تحت مبدأ إما أنا أو فلا.
للأسف ما زال خطاب الكراهية يسود مجالسنا باسم الدين وهو السمح الحنيف الذي من مثيريه برآء، لذلك استحقوا وصف الظلاميين لأنهم بخطاباتهم المقولبة استبدلوا العدو الإسرائيلي بأعداء جدد مما يثبت اضطراب العقل العربي وتشرذم رؤيته.. ورحم الله شهداء القضية الفلسطينية من كل الأطياف (يساراً ويميناً) على رأسهم الشيخ أحمد ياسين وياسر عرفات ووديع حداد وغسان كنفاني ودلال المغربي وقائمة المجد والشرف تطول..
***
البعض حينما تقول له بأن الجيش الإسرائيلي انتصر وقتل من الفلسطينيين الآلاف لا يأبه حتى لو كانت العمليات تدور في بلاده التي سلبت منه، كذلك الحال بالنسبة لليمن الذي يقتل شعبه من قبل التحالف بالجملة.. ولكن حينما تقول بأن الجيش السوري يدحر العدوان التركي سيخرج دعاة الفتن الطائفية والجهوية، الخفافيش، من كهوفهم كأنهم الجراد إذ تباغت الحقل وتقشّ الأخضر واليابس.. ومواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر يطفو على سطحها هذا الغثاء النتن من التضليل الإعلامي الذي بات مكشوفاً حتى للطفل الغرير في القماط.. مضحك مبكي ويثير الشفقة.. عجبي
***
جاء في المواقع الإخبارية أن قوات الجيش العربي السوري استعادت بكل بأس مدينة “سراقب” مُجدّدًا ذات الموقع الاستراتيجيّ شِمال غرب سورية، كما سيطرت دمشق على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، بالإضافة إلى أكثر من 34 قرية في ريف إدلب الشرقي. بعد معارك عنيفة مع الفصائل المسلّحة، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) المدعومة من تركيا، وفي تحوّلٍ عسكريٍّ قلَب كُل المُعادلات السياسيّة والعسكريّة في هذه الأزمة المفتعلة من قبل تركيا التي تسعى من خلالها إلى تأمين منطقة عازلة شمال سوريا.
ويشكل هذا الإنجاز السوري المفاجئ انتكاسة لعمليّة “درع الربيع” بعد انتهاء المدة التي أعطاها أردوغان للجيش العربي السوري للانسِحاب من كُل المواقع التي استولى عليها وإلى خلف نُقاط المُراقبة العسكريّة التركيّة، فلا يصح إلا الصحيح. ومن قال ميدانياً بأن البرتقال هو بطاطا فعليه تذوق طعمه حتى يستعيد وعيه المفقود.
***
قبل أسابيع تعالت أصوات السذج شامتة بالصين التي ابتليت بانتشار فيروس كورينا عقاباً لها لاقترافها الجرائم ضد المسلمين! وكأن عين الله غافلة عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة وعموم فلسطين.. أو ما يفعله المسلمون بحق بعضهم البعض.. أما وقد اقتحم الفيروس بلادنا العربية ومنها الأردن فما قول هؤلاء، هل هو عقاب رباني أنزله الله علينا بالتقسيط!! ألم يقتنعوا بعد بأن الأمراض لا هوية لها أو دين! وأخطرها أن تصيب اللوثة العقول!؟ ونذكرهم بأنه لا شماتة في المرض.
***
نتنياهو بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الإسرائيلية، تحول إلى صورة ذهنية عربية تمثل الثابت الإجرامي الذي تحول إلى ملاك..
6 مارس 2020
***





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

