آراء حرة ….
بقلم : – د. وجيه الجوهري: – كاليفورنيا ..
مما لاشك فيه أن اللغة العربية تتربع على عروش اللغات المنطوقة والمسموعة والمقرؤة بعد الإنكليزية والفرنسية والأسبانية. بينما يتقرب الغرب وغيرهم الى اللغة العربية نجد الدول العربية تبتعد بجامعاتها ومؤسساتها نحو الغرب واللغة الإنكليزية بشكل غريب وعجيب. ولقد أصبحت اللغة العربية المتداولة بين جموع العرب ذات لمحة غربية عرجاء يملأهاالخلل والتبلد..
الغريب في الأمر أننا أصبحنا نقدم العبارات الخاطئة بأنها العبارات الشائعة والمتداولة بين الناس أما العبارات الصحيحة فهي العبارات الغير متداولة ! فأصبح الخطأ صحيحا والصحيح خطأ! الشئ الوحيد الذي يصون كرامة اللغة العربية ويحفظ قوامها ورونقها هو القرآن الكريم ومدارس العلم الشرعي وشبكتي الجزيرة وال بي بي سي البريطانية! بل يمكننا الجزم أن الدواعش بقيادة أميرهم البغدادي الذي قتل أواخر العام المنصرم هم أكثر إستخداما للغة الصحيحة حتى أتهم كل ما ينطق العربية بلسان فصيح بأنه داعشي! لقد واجه طالب أمريكي أثناء زيارته لتونس بمنغصات العربية الفصحي عندما واجهه رجل محلي بأن الإرهابيين هم من يتكلمون الفصحى وعليه أن يتعلم اللهجة الدارجة بدلا من لغة الدواعش!اللغة العربية تنحر بأيدي أبناءها من أجل عدم الإتهام بتهمة الإرهاب أو الأصولية أو الدواعشية.
خيركم من تعلم القرآن وعلمه.. القرآن عربي وتعلم العربية واجب تفرضه علينا ماهيتنا للحفاظ على الثقافة والتراث وبكل تأكيد الدين ومقوماته.. أبناء العرب في المهجر يهجرون العربية بينما تجد أبناء شرق آسيا وأناس أمريكيون ينضمون لصفوف اللغة العربية في معظم الجامعات الأمريكية من أجل تعلم لغة هجرها أبناء العرب في شمال أمريكا ومعظم دول المهجر.
حتى اللغة العربية في أفلام هوليوود كثيرا ما تقدم في صورة تسئ للغة العربية وتشوهها.. أصبحت كلمات مثل مدرسة والقاعدة والشباب وحلال مفردات لهذا العربي المجهول بالنسبة لغالبية الأمريكيين ممن ينهلون المعرفة والتاريخ من أفلام السينما.. حتى كلمة الله أكبر أصبحت من مفردات الإرهاب وغالبا ما ينطقوها ” الله و أكبر” وكذلك السلام عليكم التي تنطق بين بعض الناطقين بالإنكليزية ب ” السلامو أليبو”!
قديما كنا نسأل الغرب أين الشرق الأوسط كسؤال تعجيزي بينما الآن يعرف معظم الناس في أمريكا ماذا تعني عبارة الشرق الأوسط وماذا تعني اللغة العربية وماذا يعني الإسلام.. متى يستغل العرب هذه المعرفة وإن كانت سلبية بالمنطقة العربية ولغتها من أجل توعية الغرب بمدى عظمة ثقافتنا وتاريخنا إن كنّا نعتقد أن لها عظمة أو أهمية. وكما قال الجوهري “بلغوا عنا ولو بحرف أو آية أو حتى شطيرة فلافل”!





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

