ان لم يسمع لنا عبدالله نشكو أمرنا لله – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
عدنان الروسان – الاردن …
شاء مجلس النواب أم أبى ، شئنا نحن أم أبينا كلنا من أقصى شمال المزرعة وحتى بوابتها الجنوبية مع مزرعة الجيران الثانية فإن كل مايريده أصحاب المزرعة سيكون ، أنتم عمال في مزرعة و تتقاضون رواتبكم و مرتباتكم و السعيد منكم من يحظى بلعقة حذاء لأحد أصحاب المزرعة و يخرج علينا ليتحدث عن نوع الحذاء و طراوة جلده و متعة اللعق التي تعقبها لذة ما بعدها لذة لأنه اقترب من حذاء صاحب المزرعة و صار مواطنا من الدرجة الأولى يحاضر بالإنتماء و الوطنية و بالقيم الإنسانية و بالإبداع الجمالي و العصامية و الصفات شبه الإلهية التي يتمتع بها أصحاب المزرعة .
مجلس النواب مجموعة من أصحاب الشهوات العارمة للخطابة و الإستعراض قلبوا المجلس الى سيرك غير ممتع و النادر لا حكم له ، منذ ثلاثين سنة يخطبون و يسحبون افلاما هندية علينا و منذ ثلاثين سنة يمررون لصاحب المزرعة كل ما يريد بدون استثناء و رئيس المجلس يخاطبنا بما نستحق لأننا حمير كما أكد ذلك وزير تربية و تعليم اسبق لنا ، تخيلوا وزير التربية و التعليم ، الوزير الذي سيعلم أولادنا التربية و التعليم قال عنا أننا حمير و لا نستطيع ان نجادله في ذلك لأنه من الذين وصلوا الى قمة القاع و صار يحق له مالا يحق لغيره ، رئيس المجلس يخاطبنا بما نستحق من الإذلال فهو يمتلك الملايين ليس لأنه أقدر و أشطر بل لأنه ..لأنه وهو يخاطبنا ربما بشيء من الإحترام ” أقعد يا مواطن هذا مش شغلك ” لا نستطيع ان نلومه فنحن حميرا و لسنا مواطنين والا لما قبلنا أن نصل الى ما وصلنا اليه من ذل و قهر و جوع.
رئيس مجلس النواب و السادة النواب و السادة الوزراء و السادة رؤساء الوزارات السابقون لم يجربوا كيف يذهبون ليكسروا انفسهم لإستدانة قيمة فاتورة ماء لشركة مياهنا الفرنسية و الا انقطعت المياه عن اكواخهم ، و لم يجربوا كيف هو موقف الذل الذي يشعر به الأردني أمام ابناءه و بناته حينما ينامون بدون كهرباء لأن شركة دبي كابيتال و رموزها من الأردنيين قطعت الكهرباء عن أكواخهم ، اصحاب المزرعة و بعض اللاعقين لم يقفوا يوما على ابواب الحاويات يبحثون عن علبة كولا فارغة ليجمعوها علبة علبة و يفرحون عند كل علبة حتى يبيعونها اخر النهار و يحصلون على عشرة دنانير بالكاد تسد رمقهم حتى لا يموتون من الجوع.
زوجات أصحاب المزرعة لم يجربن أخذ قرض ببضع مئات من الدنانير لتنفق على ابنائها فتعجز عن السداد فتصبح من الغارمات السجينات ، ابناء و بنات الرؤساء السابقين و الذين بعضهم سكارى و بعضهم حشاشين و بعضهم معوقين و بعضهن كن يفرحن في ليلة لطم أردنية كان صاحب المزرعة يدفن فيها شهيدا و ما أكثر ما نستشهد نحن و نحن نظن أننا نضحي في سبيل الله و الوطن و نحن لا نضحي الا في سبيل اصحاب المزرعة ، اللاعقون يستعذبون الذل فيصبح نمط حياة لهم و يصير اللعق لكل صاحب نفوذ سفيرا كان أم سفيرة ، وزيرا كانت أم وزيرة و بشكل يدعو الى الشفقة و الإستفراغ خاصة اذا كان لأحد أصحاب المزرعة.
أن ما نمر به لم يمر به اي شعب يحترم نفسه ، و كفى استحضارا للدرس السوري و اليمني و الليبي و العراقي حتى نقول ” قربط بمنحوسك لا ييجيك انحس منه ” لأن الناس بدات ترى أن أي شيء غير الوضع الحالي هو انتقال لوضع أفضل لأن العبيد سئمت من الجوع و القهر و الذل و الإهمال و المهانة ، أحد وكلاء صاحب المزرعة يقول أن المعلومات متاحة لكل العبيد للإطلاع عليها ، و العبيد لم يعودوا يهتمون للمعلومات لأنهم لا يحصلون عليها حينما يطلبونها و لأن المعلومات كاذبة في أغلب الأحيان ان لم يكن كلها ، مثل رادارات عبدالله النسور المزروعة تحت الأرض و طوشة ليث شبيلات على كعكعة في مخبز رغدان و هوشة شفيرية بين سائق خالد مشعل و شفيرية ثانيين وسمن عبدالسلام المجالي وعسله الذي سيأتينا بعد اتفاقية وادي عربة و الحبل على الجرار…
تيار اللاعقين و اللصوص و المتنمرين على الشعب الأردني و الذين دمروا الوطن و قلبوه مزرعة و مزقوا الدستور شر ممزق وأغدقوا كل صفات الله على أصحاب المزرعة و القائمة موجودة و يمكن الإستماع اليها كل يوم لمن يريد ، هذه التيارات لم ترتوي بعد من دماء الأردنيين و العبيد الأردنيون لا حس و لا حسفة إنهم يسبحون بحمد كل اللصوص و يستقبلون على موائدهم كل يوم أحد اللصوص و يفرحون به و يدعون كل يوم أحد لاعقي الأحذية ليترأس الجاهة الكريمة لطلب ابن أحد العبيد و يكون العبد جالسا كالخصي وهو يرى ابنه له اب غيره يطلب له يد عروسه و العبد الثاني خصي آخر و هو يرى أن ابنته تتشرف بأن يعطيها لاعق أحذية او لص اخر ، هذا هو حالنا.
حتى بعض الديمقراطية و الحرية التي نتسولها و يتنعم بها علينا صاحب المزرعة تكون مزورة اسألوا بعض أركان النظام من السابقين الذين صرحوا بالفم الملئان أنهم زوروا ، نحن نتسول كل شيء من الخبز الى الماء الى الحرية الى الديمقراطية و كأن هذه المزرعة لم تكن يوما وطنا لأحد ، ستثور ثائرة كتاب الدعسة السريعة الذين يطوفون كل يوم بالبيت العتقيق في مناماتهم حيث يتساوى صاحب المزرعة و صاحب البيت العتيق عندهم ، و سيصيحون بصوت واحد يا غيرة الله ، اين هيبة الدولة و هيبة الدولة لا يريدونها الا على عبد من العبيد حينما يذكرهم يوما بأنه كان مواطن .
سنة بعد سنة يتابع اللصوص السرقة ، كل سنة يسرقون ، السنة تبدأ سرقة العمولات على الغاز الإسرائيلي بدل سعر الوحدة الحرارية الواحدة للغاز كما هي في السوق العالمي و التي تساوي 2.12 دولار أصحاب المزرعة يشترونها من شيلوك الإسرائيلي بخمسة دولارات و نصف تقريبا ، لماذا لا أحد يعرف و النواب مشغولون في تحصيل ما تبقى من مستحقاتهم بالحرام قبل ان ينفض المجلس و تبدأ من جديد حفلات المناسف و اكشط واربح و الصوت بصوبة علاء الدين و غيرذلك ، و العبيد عند المناسف تهون الأوطان كلها عندهم بعد أن جوعونا أصحاب المزرعة.
المواطنون في وطن دابوق و بعض ماحولها أما البقية فعبيد في مزرعة …و سنبقى عبيدا ما دمنا نستعذب هذه الحياة و نتوق الى حياة التذمر و الخوف و اليأس و للإنتحار و قتل الأولاد و النساء من الجوع و الفقر..
العبيد لا يستطيعون الشكوى الا لله لأن عبدالله لم يعد يسمعنا ، اللهم إنه ليس بيننا و بينك حجاب و انت تسمع و ترى و أنت أعلم بالحال و الأحوال و غني عن الشكوى و السؤال..
عنواني اسفل المقال إن كان يريد أحد أن يستدعيني حتى لا نغلبكم
adnanrusan@yahoo.com