الوطن للبيع بداعي السفر – بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ….
نظن أننا نستطيع أن نقول كل شيء و لكننا في الحقيقة لا نستطيع و أنتم تعلمون لماذا ، مللنا و مل الجميع من الحديث عن الفساد و عن تيارات اللصوص الذين يسرقون الوطن الأردني و يدعون أنهم منتمون و وطنيون و محترمون ، و نحن نقول لهم أنكم لصوص و هم يقولون لنا أين وثائقكم و أدلتكم القطعية و إلا فإننا مدعون كذابون ، كيف يمكن لنا أن تمتلك وثائق على لص يسرق الشعب و الوطن و اللص يمتلك الأوراق المروسة و الختم و الدستور و القانون و المحاسبين و أمناء الصناديق و سندات القبض و وسائل تحويل الأموال ومحلات بيع القاصات و الحقائب لنقل الأموال الى بنوك شلومو و كوهين و غيرهما.
قفوا مرة واحدة كالنخيل شامخين ، كونوا زيتونا مرة واحدة من زيتون اربد و عجلون و السلط أو نخيلا من نخيل الجنوب و الصحراء ، عشتم دهرا تطأكم كل أحذية اللصوص و حوافر البهائم ، مرة واحدة جدوا أنفسكم شجرا عاليا قد ترميه الناس بالحجارة و لكنها لا تقوى على دوسه بالأحذية ، كل استثماراتكم في الوطن خاسرة لا محالة ، المحلات و الشركات معظمها مكتوب عليها للبيع بداعي السفر ، في الصويفية مكاتب للإيجار لمدة خمس سنوات سنتين مجانا ، في الزرقاء اشتري سادويش فلافل و الثاني مجانا ، في شارع وصفي التل كل الشارع تقريبا للبيع او الضمان بداعي السفر ، تحت كل جسور العالم و محطات القطارات في العالم أردنيون ” يتلطون ” يشحدون من المارة اسمهم متعثرون ، في كل سجون الوطن نساء مسجونات اسمهن غارمات ، على كل جسور الوطن و عماراته العالية شباب يصطفون اسمهم منتحرون و رؤساء الحكومات السابقون و اللاحقون و النواب و الأعيان جلهم ان لم يكن كلهم و الفاسدون يعيشون في احياء الفصل العنصري يسكرون و يرسقون و يرقصون على أشلاء شهداء الوطن و فقراءه.
ثم تقولون ليس هناك فساد و لا فاسدين..
طاهر المصري وزيرا و نائبا و عينا و رئيس وزراء و رجل دولة و سياسي بق البحصة يوم أمس أخيرا ، صحوة ضمير ، ربما ، قال إن البرلمان مزور ، و قال ان الشعب جائع ، و قال ان كل حزم الحكومة لا فائدة منها و قال أشياء كثيرة مهمة مفادها الأخير الذي فهمناه أن الوطن تحت التصفية بداعي السفر ، نحن هرمنا ، نحن طبقة الكلام و التنظير ، نحن طبقة الجبناء الخائفين المرعوبين من السجون و الموت وكأننا لن نموت جميعنا حاكمين و محكومين و كأن هناك من يستطيع ان ينجو من الموت و يصل للخلود ، هي بضعة أعوام أو اشهر لكل واحد منا و يموت و مع هذا نحن خائفون مرعوبون منافقون جبناء .
لقد شبنا و الأمل فيكم أنتم أيها الشباب ، الفاسدون و اللصوص لن يدعوكم كما لم يدعونا أن يكون لنا دور في خدمة الوطن لأن المناصب و الكراسي لهم و لأولادهم و بناتهم و لأننا جبناء لا نستطيع ان نحدثكم عما نعرف عن اللصوص وابنائهم وبناتهم و لا نستطيع ان نكون صرحاء معكم لأننا جبناء و لأننا على أبواب أخرتنا و أعتاب قبورنا و الوطن سيكون بين ايديكم أمانة ، نحن خنا الأمانة و لم نقم بواجباتنا و لم نفعل شيئا أخر سوى الحديث و اللصوص لا يهمهم الحديث اشتم كما شئت و تكلم بما شئت الى حد ما و هم يتابعون سرقاتهم فهم على أبواب سفر بل ان بعضهم سافر بالفعل.
لا تصدقوا المرشحين لمجلس النواب معظمهم كذابون ، منافقون ، لقد رأيتموهم على مدى عمركم كله و رأيناهم منذ كنا شبابا و حتى شبنا و ابيض شعرنا لا يسعون الا من أجل مصالحهم ، لصوص يسرقون من أموالكم ، بعضهم قبض اموالا و بعضهم حصل على عقود و تعهدات من الدولة و بعضهم سيارات و بعضهم مكاتب و وكالات و بعضهم شبك مع السفراء و السفيرات و السفارات و بعضهم سجل في ال سي اي ايه و لا يطلب احد منا وثائق فمن بحوزتهم الوثائق يعرفون.
لا تصدقوا رؤساء الحكومات فمعظمهم من أسوأ الناس و أجرأهم على الحق وعلى الله و أخونهم للوطن ، بعضهم بل جلهم وضع ابناءه وزراء او سفراء و بناته مديرات و وزيرات ، و بعضهم حشا حقائب كثيرة و كبيرة بالمال الحرام و أرسلها الى أمريكا و بعضهم الى أوروبا و بعضهم كانت بناته ترقص في يوم دفن شهيد أردني و بعضهم سن كل القوانين التي يريدها حتى تستغني شركاته و شركات بناته و بعضهم عبد طريقا في منطقة خالية لا تخدم أحدا حتى تخدم قطعة أرض له و بعضهم حفر ابارا بدون ترخيص و بعضهم سجل أراضي الدولة للغير و اعترف بذلك و كأنه يمتلك تلك الأراضي و بعضهم باعنا لليهود بوثيقة لا تساوي قشر بصلة و بعضهم قال عنكم هو أو أحد وزراءه أنكم حمير و بعضهم ….
اباؤكم الذين نحن هم جبناء و خائفين و بعضنا متسلقين نريد أن نكون جزءا من المحفل القذر الذي يجمع قمامة الوطن و ينثرها على رؤوس المواطنين و سنتكلك عن المحفل قريبا ان كان هناك متسعا من الوقت و متسعا من الحبر و الورق ، لا تكونوا أمثالنا فالوطن برسم البيع بداعي السفر و ستكونون أنتم من المتاع المستعمل المباع مع الوطن و ستكونون عبيدا للمالك الجديد الذي سيعلمكم العبرية بسرعة و يجد لكم أعمالا في مزارعه و مشاريعه و نساؤكم خدامات في بيوته و بناتكم ربما لاحول و لا قوة الا بالله…
الوطن برسم البيع و التفاصيل انتهت و البائع و الشاري ينتظرون اللحظة المناسبة لتوثيق عقد البيع و حينها سيكون البائعون مسافرين فبيوتهم جاهزة و حساباتهم مليئة و ضمائرعم بيعت مع ما بيع و ستكونون عبيدا في وطن مباع..
لا يهمني اين يذهب بي مثل هذا المقال فتحت التراب خير من فوقه و نحن نرانا نسرق و نجوع بسبب عبدالله النسور و هاني الملقي و عمر الرزاز و من قبلهم ومن المجلس الموقر هذا كلام لله ..
و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون..
adnanrusan@yahoo.com