فن وثقافة ….
بقلم : فايق الكردي –
سلافه جاد الله : اسم لا يتكرر كثيرا في وسائل الإعلام الفلسطينية ولا يعرفه الكثير ممن مروا بمسيرة الإعلام الفلسطيني، على الرغم من أنها وضعت اللبنات الأولى لمؤسسة التصوير والسينما الفلسطينية. تلك المؤسسة التي كان يشرف عليها الاعلام الموحد والتابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح .
انخرطت سلافة ابنة مدينة نابلس والتي عادت من القاهرة سنة 1967 بعد تخرجها من معهد السينما .. انخرطت في العمل الوطني الفلسطيني في حين كان عمل النساء في ذلك الوقت نمطيا واهمه التدريس ..
صورة قامت بالتقاطها دفعت الاعلام الفلسطيني لتبنيها مع زملاء لها عايشوا هذه الفترة وكانوا جزءا من نسيجها،
يروى توفيق حسن خليل المعروف بـ’أبو ظريف’ جزءا من فصول الحكاية حيث يقول : لم تغادر سلافة موقع عملها بحثا عن فرص جديدة في الحياة، ولا طمعا في مناصب خصوصا بعد ان غيبتها رصاصة خطأ من مسدس استقرت في رأسها أدت الى اصابتها بالشلل وأفقدتها القدرة على العمل والاستمرار.
بدأت سلافة عملها بالتصوير في اواخر العام 1967، وأول مشاريع عملها كانت تصوير الشهداء حفاظا على ذكراهم، وكانت تقوم بكل العمل من التصوير والتحميض والطباعة في مطبخ صغير حتى سمي هذا القسم بـ’المطبخ’، وشكل هذا المطبخ في جبل التاج بعمان نواة قسم التصوير الفوتوغرافي ونواة لأرشيف صور الثورة الفلسطينية.
ويبدو أن تصوير الشهداء لم يرض طموحها ورغبتها في خدمة قضيتها، فانطلقت لتصوير المخيمات والمعارك ومنها معركة الكرامة والتي شكلت صورها أول معرض للصور في تاريخ الثورة، وفيه عرضت 80 صورة فوتوغرافية بالإضافة إلى مخلفات الأسلحة الناجمة عن المعركة وتوزعت مواد المعرض على 11 خيمة. وكان المقر الذي اقيم به المعرض هو مخيم الوحدات ….
ويصفها ‘أبو ظريف’: كانت جريئة جدا، لم أقابل من يماثلها في جرأتها وحبها لعملها وإخلاصها له، وكانت وطنيتها صافية لا يعلو عليها شيء.
وانتقلت سلافةمن المطبخ مع طاقم التصوير الذي توسع إلى مبنى في الدوار الثالث يعمان ، … وكانت تقوم بتدريب الكوادر التي ينتدبها القادة للعمل في التصوير بمشاركة المصور المبدع هاني جوهرية، حيث قاما بتدريب معظم كادر التصوير والذي تحول للتصوير السينمائي إلى جانب الفوتغرافي بعد شراء كاميرا تصوير سينمائي عيار pm 16 ملم بقيمة 4000 آلاف دينار حينها، (عايشت هذه الكاميرا مسيرة التصوير لتستقر بعد العودة في غزة في مقر وزارة الثقافة).
ومع اتساع العمل انتقلت وحدة التصوير لمقر أوسع في منطقة اللوبيدة بعمان، وأصبح مقرا للعمل والحياة ووصل عدد المصورين حينها إلى ستة مصورين، وعن هذه الفترة يروي ‘أبو ظريف’: كنا نقوم بتوزيع العمل بيننا على ثلاث فرق، وكل فريق مشكل من اثنين …. فريق يقوم بالتصوير، والفريق الثاني بالتحميض، والثالث يقوم على عملية الإدارة واستقبال الطلبات وتوزيع الصور، وكنا نوزع حوالي 500 صورة يوميا على كافة الصحفيين في أنحاء العالم إضافة إلى التنظيف وتحضير الطعام، وكنا نتناوب بصورة يومية على هذه المهام، وكنا نسمي يوميا واحدا منا مسؤولا عن الوحدة على الرغم من تسمية هاني جوهرية رسميا مسؤولا عن الوحدة’.
عايشت سلافة ظروف النشأة هذه وكان لها دورا بارزا فيها إلا أن القدر كان لها بالمرصاد، وحسب رواية ‘أبو ظريف’: في نهاية العام 1968 خرجت رصاصة من مسدس بوحدة التصوير عن طريق الخطأ لتستقر في رأسها، واحتاجت لوقت طويل لتشفى، وقد تركت الرصاصة آثارها للأبد بشلل نصفي، وبعد فترة من إصابتها تقدم من كان السبب في اصابتها لخطبتها لكنها رفضت طلبه خوفا من أن يكون طلبه بدافع الشفقة والشعور بالذنب’.
ظلت سلافة على تماس مع العمل من خلال زيارة زملاء لها، والذين كانوا يحرصون على إيصال راتبا شهريا لها ، وغابت أخبارها عنهم بعد الخروج من الأردن، حيث استقرت في دمشق مع شقيقها.
شارك سلافة في العمل في هذه المرحلة من عمر التصوير كل من: هاني جوهرية، و’ناصيف’، وإبراهيم ناصر المعروف، باسم مطيع، وأبو ظريف، ونبيل المهدي ، وعبد الحافظ الأسمر المعروف باسم ‘عمر المختار’.
وكانت وحدة التصوير هذه على علاقة مباشرة مع كل من ممدوح صيدم ‘أبو صبري’ وأبو جهاد، حيث كان قسم التصوير يصور بعض الوثائق العسكرية التي يحضرها أبو صبري مع بعض المواد الأخرى، ومن ثم يقوم بتحميضها وطباعتها كما يطبع الصور.
أما عن علاقة أبو جهاد بالقسم فكانت تتركز على تصوير العمليات الفدائية خلف خطوط العدو، وهو من طلب من مطيع الالتحاق بالتصوير لانه كان يعمل في استوديو بالكويت قبل انضمامه لصفوف الثورة الفلسطينية





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

