منوعات ….
بقلم : محمد بونوار – كاتب مغربي …
وانت تجوب شوارع المغرب وتزور مدنها وتتفقد معالمها وتعاين تحركات المواطنين عن كثب, وتقارن بين التغيرات التي طرأت بين الامس واليوم في كل مدينة وقرية , تشدك اشياء صغيرة ربما لا يعير لها المواطن اي اهتمام , لكن ككاتب مقالات , يزيد اهتمامك بالحدث حتى يمكن لك ترجمتها الى جمل وتعابير لتشكيل صورة كاملة عن الظاهرة المتفشية في كل أنحاء المغرب .
في أي مدينة مغربية عند جلوسك في مقهى أو مطعم مطل على الشارع تخرج من تحت الطاولة التي أنت بها قطط صغيرة بالوان مختلفة متسخة بشكل يذمي القلب , واذا طال جلوسك في المقهى لاكثر من 10 دقائق تلاحظ كلاب وهي تقطع الطريق تارة من اليمين الى اليسار وتارة من اليسار الى اليمين , و في بعض الحالات يشكلون – الكلاب – جماعات – كبيرة قد تصل الى 10 كلاب بمختلف الاحجام والالوان , القاسم المشترك بين هذه الكلاب هو انهم بدون مأوى , وبدون هوية , وبدون اسماء , اٍنهم كلاب ضالة تعيش في المدن بشكل عشوائي , يتكاثرون فيما بينهم بدون رقابة , وبدون قانون وبدون رعاية .
اذن نحن أمام اشكالية كبرى وهو تفاقم حيوانات اليفة في الشارع العام بشكل يلفث النظر , ويلوث جمالية الشوارع بشكل عام , ويعيق حركة السيروالمرور , ويترجم مدى غياب المصالح الاجتماعية والشرطة الادارية ومؤسسات الرفق بالحيوان وضعف الرصيد الثقافي لدى المجتمع المدني , وكذا عدم يقضة الاعلام الذي لايسلط الضوء الكافي لتشريح الظاهرة والوقوف عليها بشكل جدي وعملي .
في الاسبوع الماضي . قمت بزيارة حديقة عين اسردون ببني ملال مع العائلة , ولاحضت أن هناك فوضى على جميع المستويات اولا , ولاحضت ايضا قطط وكلاب تجوب منتزه عين اسردون في واضحة النهار , أما عن الازيال فهي متواجدة في كل ركن وفي كل اتجاه .
اين هو لب المشكل ؟
مؤخرا أصبحت كبريات المدن المغربية في صراع محتدم مع الشركات التي تقوم بجمع الازبال , وفي بعض الاحياء اصبح المواطنون يرمون أزبالهم في ركن من الحي بدون غضاضة . أما عن العالم القروي فان بعض الجماعات رفعت الراية البيضاء واستسلمت بشكل نهائي معلنة الافلاس وعدم قدرة آداء ما عليها من ديون للشركات التي تجمع النفايات . وهو الامر الذي شكل بؤر بيئية كبيرة في مناطق متعددة تمس بشكل مباشر حياة المواطن وتؤرق صحته .
من جانب آخر قوة الدولة ونجاعة برامجها في التصدي لمشاكل البيئة فوق ارض الواقع لا يتناغم مع الشعارات والخطابات الرنانة التي يرددها الاعلام في كل وقت وحين .
كيف انتشرت الكلاب الضالة ؟
في المغر ب هناك أوراش عديدة , يضطر في غالب الاحيان عمالها الى المبيت في اكواخ من البلاستيك قرب مقر العمل , وبما ان بعض الاوراش تطول سنة او سنتين فان العمال يضطرون الى تربية كلاب طيلة مدة عملهم بالورش خوفا من لصوص الليل , لكن بمجرد انتهاء الورش , يذهب العمال الى حال سبيلهم تاركين ورائهم كلاب تعايشت معم لمدة غير قصيرة .
بالنسبة للقطط , نفس المشكل تقريبا , تلد القطة الام بين 6 و7 قطط صغيرة , غالبا يحتفظ المالك بواحدة ويرمي بالاخريين الى الشارع , والذين يتكاثرون بشكل تلقائي في غياب اي مراقبة .
في المغرب لازال قانون الحيوانات الاليفة يحتاج الى عناية زائدة , والدليل في هذا الباب ان هناك دواجن و أغنام وأبقار تعيش بداخل المدن ومع السكان وفي مناطق حضرية محضة .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

