آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ..
حينما أستمع لوزير الداخلية الإيطالي ، ماتيو سالفيني مثلا رغم أنني لا أحبه لأنه يكن عداء واضحا علنيا للإسلام و المسلمين و لكن للإنصاف اشعر بالغيرة من مواقفه الوطنية الواضحة و كيف يدافع عن ايطاليا و يتحمل مواطنين و صحافيين يتحدثون كعه بجلافة و يكادون يشتمونه أو يشتمونه فعلا و لا يرسل لهم شرطيا يعتقلهم رغم أك شرطة ايطاليا بأمره، و لكنه يتابع حديثه و حواره ، يتحدث عن فرنسا و يوبخها لأن الرئيس الفرنسي يتعامل مع ايطاليا بتعال و فوقية كبيرة ، كما أنه لا يردد كل جملتين بناء على توجيها سيادة رئيس الجمهورية ، يتحدث و يملأ مقعده كوزير ، أستمع لوزير هندي و نائب في مجلس النواب الهندي في مناقشة الموازنة فأسمع كلاما راقيا ، علميا ، وطنيا موزونا ، استمع الى الرئيس السنغالي فأكاد لا أصدق انه بهذه الثقافة و هذا العلم و هذه النخوة الوطنية و الدينية…
و استمع لوزرائنا فأكاد يغمى علي و الله العظيم ، يختبئون وراء عباءة الملك ، حتى لو أرادو ان يخبرونا ان تركيبة الماء هي ذرتين من الهيدروجين و ذرة من الأكسجين فلا بد ان يسبق ذلك ” انه بناء على توجيهات جلالة الملك فإن تركيبة الماء هي ذرتين من الهيدروجين و ذرة من الأكسجين ” استحوا على حالكو ، طبعا أرجو من اعلام الديوان أن لا يعتبر أن فيما أقول تطاول على الملك بل هو دفاع عنه ، فأنا أقول ببساطة أن وزراء الملك مش قد الحمل ، و هم جميعا ناطقين رسميين فقط باسم الحكومة التي لا تحكم ، و هم جميعا من خوفهم لا يستطيعون أن ينطقوا بحرف و لا بفكرة دون أن يتغطوا بالملك و بالتالي فإنهم يقدمون نموذجا سيئا للحكم و الحكومة و لمنصب الوزير.
أما النواب ، فالمشهد لا يمت للأردن بصلة و صرنا مسخرة و مضحكة للعالم كله ، كتل تتشكل في المساء و تنفض في الصباح ، تواقيع تجمع عند الظهيرة للإطاحة بالحكومة و في المساء يتعشون عند رئيس الحكومة ، يتسابقون على المايكروفون كما يتسابق الأطفال على ألعابهم حتى أن نائبا ضم الميكروفون و قبله في مشهد حميمي كاد ان يكون مشهدا مظورا على من تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة و على الهواء مباشرة ، رغم أن منظر النائب مهيب ، شيخ جليل لكن فعاله جعلته يسقط من عيون الأردنيين و صار له اسماء من المعيب ذكرها هنا في هذا المقال ، النواب جلهم اصحاب مصالح ، اللي الو مكتب للملكية ، و اللي له تعاقد مع شركة الفوسفات و اخر مستشار قانوني لشركة ابصر شو و نائب له عقود عمل مع الحكومة بالملايين النواب مقاولون و لا يهمهم السياسة و لا مصالح الوطن و قصصهم و صورهم في الكازينوهات و الخمارات و صالات القمار و مواخير لبنان و القاهرة و غيرها تملأ الدنيا.
نحن بلد صغير ، هذا صحيح و لكننا كبار قبل أن يصغرنا الصغار من الوزراء و النواب و المسؤولين ، نحن بلد أبو عبيدة عامر ابن الجراح ، و سعد ابن ابي وقاص و خالد ابن الوليد ، نحن بلد وصفي التل و مشهور حديثة الجازي و عون الخصاونة و سعد جمعة و مثقال الفايز و نمر لحمود و سليمان السودي و غيرهم مئات من الأردنيين الأبرار الذين لا يتسع المقام لذكرهم جميعا ، نحن نواة التحرر العربي وزرائنا و مسؤولونا لا يستحقون الوطن و لا يستحق الوطن مثل اولئك ن الوطن بحاجة الى وزراء عظام و كبار يجيدون الحديث ة الإبداع دون أن يتلطوا بين كل جملة و جملة تحت عباءة الملك حتى لا يتحملوا اي مسؤولية.
لو كان لدينا وزراء مبدعون ، لو كان لدينا مسؤولين لا يرتشون ، لو كان عندنا رجال يحبون الأردن أستطيع أن أؤكد لكم واقعيا لا عاطفيا أننا سنخرج من أزمتنا الإقتصادية و نسدد ديوننا و ننشر الفرحة و البسمة على وجوه كل الأردنيين خلال سنتين او ثلاثة على أبعد تقدير و الذي يحدثكم ليس شخصا حالما و لا شخصا طامعا بمقدار ما هو شخص بعيدا عن التواضع قد قرأ و سافر و التقى برجالات سياسة و حكم أكثر من جل وزرائنا و رؤسائنا و ليس المقام مقام فشخرة و لكن للإيضاح فقط.
أنا أعلم أن ارادة الملك للإصلاح قوية جدا ، و أن ارادة الشعب للخروج من الأزمة تلامس المستحيل و أن الأردنيين الأحرار الذين يجوعون في النهار و يبكون في الليل و يعملون بلا ملل و لا كلل هم رصيد هذا الوطن ، كما أعلم أن الذين ينافقون و يكذبون و يرتشون و يسرقون و يبتسمون يعيشون على التنمر و التقرب و التلون هم سبب البلاء ، رؤساء الوزارات السابقين جلهم و ليس كلهم الجاثمين على صدر الوطن ينظرون و يسحبون علينا وطنيات و بطولات و هم ليسوا الا رويبضة متسلقون منتفعون متناغمون متكرشون لا يعرفون من الوطن الا الرواتب و المزايا و الواسطات و توظيف القارب و المحاسيب و العيش على أمل ان يحصلوا على المنصب مرة أخرى و لو كانوا على حافة قبورهم.
جلالة الملك ، يقولون لك أننا معارضة تسعى الى اسقاطك ، إنهم يكذبون ، يقولون لك أن الناس بخير و يحبونك إنهم يكذبون ، يقولون لك أن الدنيا قمرة و ربيع ، انهم كذابون محترفون ، نحن نعارض صحيح و لكننا لا خصومة لنا معك بل معهم ، نحن نعرف عن سرقاتهم و لا أتحدث فقط عن الديناصورات الذين تحدثت أنت عنهم ، بل أتحدث عن بعض السحالي و الحرابي و الزواحف التي أدمت جسد الوطن كله و تعتاش على زعمها أنها من المقربين لك ، نحن سنبقى أردنيين شرفاء رغم أننا في الغالب لا نستطيع التحدث اليك فيما يفيد الوطن و لا يسمحون لنا من الإقتراب من مجالسك لأن المنافقين لا يريدونك أن تسمع الا ما يسرك لا من يصقك القول..
حتى دولة الرئيس الذي وعدني ، و كان اتصل بي مشكورا لمناقشتي بايجاز في مقال كتبته ، وعدني ان نلتقي على فنجان قهوة لم يعاود افتصال بي ربما لأن القهوة بعد الضرائب الأخيرة ارتفعن اسعارها او لسبب آخر لا أعرفه ، على كل حال كان من قليل من الرؤساء الذين اتصلوا بمواطن بسيط مثلي ..
الحديث يطول جدا و سنبقى نتحدث رغم أن بعض المحبين المشفقين يمررون لنا رسائل بأن لا نتحدث بهذه اللهجة التي قد تودي بمنا الى السجن يوما و لكن السجن أحب الي مما يعونني اليه و أنا أتحدث لأنني غيور على الوطن و حريص عليك ايها الملك أكثر منهم بكثير..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

