آراء حرة ….
د. أحمد محمد كنعان – كاتب سوري يقيم في امريكا …
بدأت الحكاية من فيلم فرنسي بطله الممثل الفرنسي الشهير “ألان ديلون” وقد شاهدت هذا الفيلم في ثمانينات القرن الماضي، وللأسف لم اهتم باسم الفيلم في حينه لأني لم أتوقع أبداً أن يكون هو المعلم الاول للعبة “الإرهاب المصطنع” !
تدور أحداث الفيلم حول انتشار عصابات عنيفة في إحدى المدن، وقد بلغ من سطوة هذه العصابات وتخريبها إلى درجة كادت تخرج عن السيطرة، لاسيما وأن القانون يكبل أيدي أجهزة الأمن، لأنها تحرم قتل أفراد هذه العصابات وتسمح فقط باعتقالهم ومحاكمتهم؛ وخوفاً من عمدة المدينة أن تخرج الأمور عن السيطرة؛ أمر بعقد اجتماع طارئ للضباط بحثاً عن حل، وبعد مناقشات طويلة شاقة، تفتق عقل أحد الضباط المخضرمين عن فكرة مبتكرة وجدت هوى في نفس العمدة !
خلاصة الفكرة .. تجنيد مجموعات من عناصر الأمن وتزويدهم بأفضل الأسلحة وإطلاقهم في المدينة في صورة عصابات مناوئة للعصابات الحقيقية، مع ضمان عدم مساءلة مجموعات الأمن عن أفعالها، مما جعل هذه المجموعات تنطلق كالكلاب الجائعة للقتل بلا رحمة ولا هوادة، وهكذا أمكن الالتفاف على القانون، وبدا الأمر وكأنه تصفيات بين العصابات التي تخرب البلد، وبهذا ظهرت الحكومة في مظهر البراءة !
وقد كان النظام الجزائري أول من التقط هذه الفكرة الشيطانية، ربما بسبب القرب الجغرافي والثقافي من فرنسا، وهكذا قام النظام الجزائري بتطبيق الفكرة بحذافيرها للقضاء على المعارضة الإسلامية التي تمثلها (جبهة الإنقاذ الإسلامية) بقيادة (عباسي مدني) مما أغرق الجزائر في بحر من الدم استمر زهاء عشر سنوات عرفت باسم العشرية السوداء (1990 – 2000) فقد جند النظام الجزائري جماعات من الأمن وأطلقهم في صورة حركات إسلامية إرهابية راحت تقتل وتدمر بلا رحمة ولا تمييز، وتولى الإعلام الرسمي ربط هذا الإرهاب بالإسلام والإسلاميين !
وهكذا أصبح الإرهاب المصطنع وصفة جاهزة لكل نظام دكتاتوري، يبتغي الخلاص من معارضيه، وهذا ما وجدناه يطبق بحذافيره في سوريا للقضاء على الربيع السوري الذي انطلق في عام 2011، وما زلنا نرى تطبيقات مماثلة لهذا الإرهاب في بقية البلدان التي تبحث عن ربيعها !





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

