أنا لست الخاروف القادم – بقلم : وليد رباح

الجالية العربية ….
بقلم : وليد رباح – الولايات المتحده الامريكية
في الدول المتحضرة التي تحفظ حقوق مواطنيها .. تشتاق ان تكون عميلا لاستخباراتها او لمخابراتها خاصة ان كنت مواطنا صالحا تساهم في درء المؤامرات التي يقوم بها البعض ضد وطنك .. سواء اتت تلك المؤامرات من مواطنيك او من زوار وطنك ام حتى ممن ينتمون الى البعيد ولكنهم ضدك او ضد وطنك قلبا وقالبا .. هذا ان كان موطنك يهتم بالانسان على انه انسان .
ويقينا ان نظام بلدك ان كان شرق اوسطيا او عربيا لا يعتمد في مثل هذه الحالة .. فكاتب التقارير مطلوب منه ان يقدم تقاريره سواء كانت كاذبة او صادقة لكي يقبض آخر الشهر ( المعلوم ) ولا يهمه في ذلك ان يذهب الناس الى السجن او الى المقصلة .. المهم ان تجلس أنت الى المقهى  او لمن يطبلون لحاكمك .. وتبرم شنباتك بانك عضو في الدولة حتى وان كانت دكتاتورية . وهذا ما يجري في عشرة من عشرة من الوطن الذي يسمونه عربيا حتى وان كان  جمهوريا او ملكيا اواماراتيا او اميريا او مشيخيا اوحتى زنديقا .. المهم ان تخيف مواطني بلدك على انك انت الدولة .. وانها مربوطة بذيل تقاريرك التي غالبا ما تكتبها في بيتك حول اطفالك وهم يلعبون على ظهرك ويبتكر خيالك الكثير من القيء الذي تدشه دون ان تعرف اين يذهب ذلك القيء .. ومن الذي يمكن ان (يتطرطش) برذاذه ..

وحتى لا يظن البعض اني اعنيهم فلست أعني احدا .. ولا اخاف ان كان لدي الدليل ان اصرخ بملء فمي ان فلانا او علانا عميل مزدوج .. وحتى يثبت ذلك .. فسأظل اكتب ما تقوله خواطري مع الاحتفاظ بالاسرار على انها من نوع الحقيقة حتى يثبت العكس .. مخالفا بذلك السطر الذي كتبته آنفا .. لآن شعار المخابرات او الاستخبارات في الوطن العربي تقول : اكذب .. اكذب .. حتى تصدق نفسك .
ومن عجائب الامور انك تعرفهم بسيماهم .. حتى لو حلفوا لك على الماء يجمد انهم ضد النظام .. وانهم يعرفون فلانا وعلانا من النظام لكي ييسروا اوراق الشعب الذي لا يعتبر شعبا في عرف المسئولين الذين يمثلون ذلك الوطن .. فالسفراء الذين يمثلون الوطن سكارى وما هم بسكارى يعملون لصالح الويسكي الذي يشربونه بشراهة .. ورجال المخابرات الذين ينتشرون لكتابة التقارير همهم الاوحد ان يعدوا الايام حتى يأتي آخر الشهر للقبض ولا يهمهم ان حبس فلان او انتهك عرض علان .. اكثر من هذا .. فان المتقلبين الذين يظهرون حب النظام .. اي نظام .. حتى ولو كان دكتاتوريا او مجرما .. يخرجون زرافات ووحدانا عندما يدعوهم اذناب الرئيس بالخروج لاستقباله في الزيارة التي يقوم بها .. ويقينا .. ان اولئك يصرخون بملء افواههم انهم يؤيدون في نفس الوقت الذي يديرون فيه وجوههم صوب السماء ليقولوا لانفسهم : ان الذي نهتف له ( ابن آوى ) همه ان يسرق اموال الشعب ..بحجة انه يصلح احوال الناس ويعمل لرفعة الوطن .. اما في الحقيقة فانه جاهل لا يعرف الالف من كوز الذرة .. حتى لو تخرج من اعظم واعتى واكبر جامعات في هذه الدنيا  سواء كانت تلك الجامعات عسكرية او مدنية ..
واني لاحذر .. ان الكثير من اولئك يظهرون لك انهم ضد نظامهم .. يسبونه ويشتمونه امامك فقط .. وفي الوقت نفسه يعملون لذلك النظام ..
لقد وصلنا الى حال لا نحمد عليه في هذه الغربة .. فمهما صعدنا الى الاعلى كغرباء ..  فسنظل ندعو لذلك الوطن ان يرقى دون تذلل .. وان يعلو دون خوف .. وسلام على عملاء اوطاننا .. كما هو السلام على من هم ضد حكامه .. ففي النهاية لا يستسيغهم الذوق السليم . فاذا ما اردتم ان تهزوا ذيولكم فاعلموا اني رئيس تحرير هذه الجريدة سيظل ينشر ما ينفع الانسان ومن لا يقتنع .. عليه ان يحضر سكينا  لذبحي وان (يجلخ) سكينه جيدا .. فانا لا احب الموت بسكين مثلم .. والى بعضهم اقول :   تصبحون على مقصلة ..