فن وثقافة ….
بقلم : وليد رباح – كاتب يدعي انه فلسطينيي ولكنه يقيم في امريكا
جلس حامد الياسين شاعر القرية فوق الكرسي معتليا رؤوس القوم في المقهى .. واجتمع اليه الناس يستمعون الى قصة ابي زيد الهلالي ودياب بن غانم بشوق ومحبة .. وعلا الهتاف واشتد الصفير .. وصفق الرجال حتى اهترأت اكفهم .. اما النساء فكن ينظرن الى الشاعر من خلال شقوق الجدران أو الخيام ويستمعن الى السيرة من خلال حماس الرجال .. الاطفال نشدوا بلاد العرب اوطاني من الشامي لبغداني .. وتحمسوا فمثلوا قصة ابي زيد خارج القهوة .. واخذوا يتبارون بالعصي والنبال المصنوعة من خشب الزيتون .
وفجأت صمت الجميع فقد ادخل حامد الياسين ابا زيد الهلالي ( السجن) لكي يكمل في الليلة الاخرى .. ولم يدر حامد الياسين انه اقدم على فعلة لا يستسيغها رواد القهوة .. وهنا اعتلت الكراسي رؤوس القوم واطبقت الطامة الكبرى على الجميع .. النساء ( خفشن) شعور بعضهن البعض .. والاطفال امسكوا برقاب بعضهم .. والرجال برموا شواربهم واستعدوا للنزال .. وحلف الجميع طلاقا بالثلاثة ان لم يخرج ابا زيد من السجن لسوف تموت كل الدنيا ..
عاد حامد الياسين الى كرسيه بعد ان اخرج ربابته من كيسها ثانية .. وجلس يدندن عليها انغامه الشجيه .. فاخرح ابا زيد من السجن وضرب قفا ذياب بن غانم .. ثم صال وجال فشعر الناس ان الحرب امامهم بكل تفاصيلها .. وان السيف قد قطرت منه الدماء والتروس غدت موانع لاصحابها امام الموت .. وهكذا نام الناس في بيوتهم مطمئنين على ابي زيد الهلالي وبقوا نائمين حتى الساعة .. ولو انهم استفاقوا لتقاتلوا في الليل وتصالحوا في النهار .. تماما مثلما يفعل حكام العرب .. ان يتقاتل الرئيس مع زوجته في الليل .. ثم يسترضيها في الصباح خيفة ان تلوكه وسائل اعلام بلده ..
يا ليت كل من يسجن انسانا دون وجه حق .. ان يبتليه الله بداء الهرش .. فلا يجلس الى قوم او يتعنطز بانه امام كاميرا التلفزيون .. الا وهرش .. وظل يهرش حتى يهترىء جلده .. يا ليت كل منا مثل شاعر القرية ايام الزمن الجميل .. يسجن ثم يفرج عن السجين مقابل ( كباية من الشاي ) المعتق بالنعناع ..
رحم الله ايام زمان …





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

