آراء حرة …..
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
تسوق الأحداث التي تمر بنا العقل إلى الفكر ، قد لا يكون في نفس الحدث ، لكن تسحبه إلى هامش من الحدث ، وتسأل وتتساءل عن القرب والبعد بين الحدث والفكرة العارضة التي تولدت عنه ، الحوار العربي الأوربي في قمة شرم الشيخ الذي تم يومي 23 ، 24 ، من شهر فبراير الجاري ، سحبني إليه وإلى غيره من المؤتمرات العديدة التي تتم سواء بين العرب أو مثل الأخير مع الدول الأوربية لأسأل ؟ : أين موقع القضية الفلسطينية من كل هذه المؤتمرات ؟! ، بقوة خارقة أقنعت نفسي أن أجيب عن السؤال في حدود الأدب على قدر الإمكان وبما أنني بشر فلا أستطيع أن أعد أن أحتفظ بهذا الأدب على طول الخط ، دون أن أمر على ملوك وعرب النفط ، وعرب الكروش ، وعرب النساء ، وعرب اللهو ، وعرب الجعجعة ، وعرب لا يعرفون سوى صفع وتجريح بعضهم والأفضل أن يمتد الأمر إلى الدماء ، وقبل أن يخرج القلم عن وقاره أقنعت نفسي سريعا بأن الحديث عن الأموات لا داعي له وأن الضرب في الميت حرام ، وكما أقول دائما ، أراهن حتى قيام الساعة لو رفع العرب بندقية واحدة في وجه اسرائيل ، وبما أنني أتحدث دائما عن القضية الفلسطينية وعن نساء وأطفال فلسطين الذين يعيشون بين المطرقة والسندان، فلا بد أن أعرج أيضا ومعي أشد اللوم على قادة فلسطين الذين يصرون على وضع البلاء فوق البلاء ، أنقسامات ومحاولات فاشلة للصلح وكأنهم يقولون للاستعمار نحن نمنحك الفرصة فلماذا لا تمتد أكثر وأكثر ، لك الله يا فلسطين ، أنك مرهونة بين عدو غاشم ، طماع وجشع ، وعرب لا يسندون قشة ، وقادة يحكمهم الهوى . خلاصك لن يأتي سوى منك ، لا تعتمدي على الأموات ليدافعوا عنك ، أنت وحدك التي تستطعين أن تضعي راية النصر عالية فوق القدس ، فقط الأمر يحتاج إلى قائد من أولادك ، ولد وهو يحلم بوطن حر . التاريخ يحكي لنا عن حكايات قريبة جدا من حكايتك ، يحكي لنا الصراع بين الفرس والأغريق ، سلسلة حروب طويلة خاضتها المدن اليونانية القديمة لصد حملات الفرس عنها . ويبرز لنا الشاعر والمؤرخ اليوناني الشهير ” هوميروس ” ، الكثير من الحكايات الحقيقة التي تجلت فيها الشجاعة الخارقة . مدينة أسبرطة وملكها ، الذي أرسل له الملك الفارسي ” زريكسيس ” يطلب منه الاستسلام وأن تنضم أسبرطة إلى المستعمرات الفارسية أو على الأقل تقبل التحالف معه ، إلا أن ” ليونايدس ” ملك اسبرطة رفض العرض وفضل المواجهة والموت على خيار الاستسلام والخنوع ، وبدأ ” ليونايدس ” في إعداد قوة خاصة من فتيان سبرطة ، ودربهم التدريب الشديد ، وخرج ليواجه ب 300 من أشجع الفتيان جيش ” زريكسيس ” البالغ عدده 180 ألف جندي ببسالة منقطعة النظير في معركة جرت على أرض ” ترموبيل ” وهو موقع استراتيجي لا يسمح عرضه بمرور أكثر من 18 رجلا وعلى يمينه توجد حافة جبلية شاهقة ، وكاد ” ليونايدس ” أن يحقق النصر ،على جيش ” زريكسيس ” لولا خيانة أحد سكان الأغريق المحليين .اختصار شديد لملحمة رائعة ، فلسطين لن يحررها إلا أولادها تحت قيادة بطل لا يعتمد على الأموات.
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

