أراء حرة ….
بقلم : بكر السباتين
القرار الأمريكي الجديد (وفق صحف إسرائيلية) حول قطع المساعدات الأمريكية المقدمة للفلسطينيين والمقرر أن يبدأ تنفيذه بداية فبراير نظراً لتأثيره السلبي التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.
وينص هذا القانون على إلزام السلطة بتعويض قتلى العمليات الذين أصيبوا في تفجيرات وقعت في مدينة القدس قبل أكثر من عقد من الأمريكيين الذين رفعوا دعوى قضائية (بدعم إسرائيلي) ضد السلطة في المحاكم الأمريكية بنيويورك، في حال تلقت السلطة دولارا واحد من امريكا.
وحينها رفض قاضي المحكمة الجزئية الامريكية في مانهاتن جورج دانيلز محاولات السلطة والمنظمة لاستبعاد الدعوى القضائية المقامة منذ وقت طويل، وحجمها مليار دولار .
ويأتي تنفيذ القانون في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من اغلاق حكومي دون حل حتى الآن، حيث تعطل الحكومة عن العمل بما في ذلك سلطة الفيتو التشريعية التي تملكها الجهة التنفيذية ويتم إيقاف تمويل ميزانية البرامج الحكومية للسنة المالية القادمة؛ ما يجعل من غير المتوقع اصدار اصلاح لهذا القانون قبل موعد دخوله حيز التنفيذ خلال ايام.
ويتوقع ان يدخل “قانون مكافحة الارهاب” الذي اقره الكونغرس الامريكي ووقعه ترامب في تشرين اول 2018، حيز التنفيذ في الاول من شباط 2019.
ووفقا لصحيفة “إسرائيل هيوم” الاسرائيلي، فإن القانون الامريكي الجديد سيؤدي إلى وقف المساعدات الأمريكية لقوات الأمن الفلسطينية، الذي سيضر بالتنسيق الأمني.
لذلك، ووفق مصادر إسرائيلية رفيعة تدخل رئيس الحكومة نتنياهو شخصياً لمنع إقرار القانون، حيث طلب من ادارة ترامب تعديل القانون او إيجاد وسائل أخرى للإبقاء على الدعم الامريكي للأمن الفلسطيني.
وتحسباً من تعرض السلطة لمطالبات مالية ضخمة بحيث يسمح للمواطنين الامريكيين بمقاضاة السلطة بتهمة “دعم الارهاب” فقد جاء رد القيادة الفلسطينية على “القانون الامريكي” رافضاً لاي مساعدات امريكية بعد سريان القانون في 1 فبراير 2019، وأنها ابلغت واشنطن بأنه ابتداءً من شهر فبراير سترفض فلسطين الحصول على أي دعم مالي أمريكي، وفي ذات السياق أرسل رئيس الوزراء د. رامي حمدالله رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو نهاية الأسبوع، أعلن فيها قرار السلطة بوقف تلقي المساعدات الأمريكية من 31 يناير. طبعاً رد السلطة لم يشر إلى أنه من الأولى شمول “إسرائيل” بهذا القرار المجحف والذي سيمنح ترامب الذريعة للضغط على السلطة عند الأزمات.. علماً بأن الدعاوي المرفوعة كانت في حينها بتشجيع إسرائيلي ومن نتنياهو شخصياً خلافاً لما يبديه اليوم من تعاطف مزيف وقلقل تجاه الفلسطينيين بهذا الشأن.. وهو في الحقيقة حرص الذئب على مصالحه في مزرعة الحملان.. لأن غايته المعلنة تقول بأن القانون قد يضر بالتنسيق الأمني بين السلطة و”إسرائيل”.
هذه الفنتازيا التي تجمع بين الجلاد والضحية لا نراها حتى في أفلام الخيال المجنح.. وهي تصور لنا مبلغ الذل الذي يكتنف السلطة الفلسطينية في زمن يتحول فيه الجاني إلى مسالم.. عجبي





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

