آراء حرة ….
بقلم : د . ناجي شراب – فلسطين المحتلة …
اقصد بنهاية الحقبة الفلسطينية نهاية القضية الفلسطينية، ومن ثم بداية مرحلة سياسية جديده، لخارطة جديده للمنطقة ،تكون فيها إسرائيل أحد الفواعل الرئيسة ، ويختفى دور فلسطين ، كأساس للخارطه العربيه او المنظومة العربية التي لعبت فيها القضية الفلسطينية مكونها الرئيس، بمعنى ان القضية الفلسطينيه شكلت أساس الأمن القومى العربى ، والذى هو أساس النظام الإقليمى العربى الذى تجسده الجامعة العربيه، ليتم إستبداله بنظام لم تعد فيه القضية تشكل هذا ألأمن، ولم تعد فيه إسرائيل الخطر الذى يتهدد الأمن القومى العربى ، وبالتالي لا بد من البحث عن معالم خارطه سياسيه جديده، وقد تكون هذه الخارطه هي الغاية والهدف الرئيس لصفقة القرن. لذلك فلصفقة القرن هدفان ألأول تفكيك والتخلص من مكونات القضية الفلسطينية بتسوية ما ، والغاية الثانية السعي لرسم خارطه سياسيه جديده إسرائيل أحد فواعلها. وهنا التساؤلات كثيره:هل فعلا وصلت القضية الفلسطينيه إلى نهاياتها؟ ولم تعد فعلا قضية العرب التي كانت تفرض نفسها على أجندات كل سياسات الدول العربيه، بل إن أولويات السياسات الداخلية كانت مرهونة بالقضية الفلسطينية؟وهل فعلا لم تعد القضية الفلسطينية القضية الملهمة للشعوب العربيه؟فأى شهيد فلسطيني كان يحرك الشارع العربى ، لتمتد كل المظاهرات العربية رافعة علم فلسطين قبل علم الدول العربية ذاتها؟ الإجابة على هذه التساؤلات تأتى بنعم.والظواهر على تأكيد نهاية الحقبة الفلسطينية كثيرة وعلى كافة المستويات: فلسطينيا وهذا ألأهم الإنقسام السياسى الفلسطيني بين حماس وفتح والذى تجاوز العقد وتخللته الخلافات والحرب الإعلاميه، والإعتقالات ،والإتهامات المتبادله ، كان سببا كافيا لإماتة القضية الفلسطينية لدى المواطن العربى ، وضعف السلطة الفلسطينية ، ورهان القرار السياسى الفلسطيني فصائليا وسلطويا ساهم أيضا في تراجع القضية الفلسطينية، وإسرائيليا : إسرائيل تمضى قدما في الإستيطان وقتل حل الدولتين، وإصدار قانون القومية اليهوديه الذى يلغى أي حق للفلسطينيين على ارضهم ، والتعامل معهم ككتلة سكانية ، وعربيا وهذا المهم أيضا: صحيح ان القضية الفلسطينية ما زالت قضية إهتمام وليس اولوية عربيا، فاليوم كما نرى لم تعد القضية الفلسطينية هي المحدد للأمن العربى ، بل إن كل دولة عربيه باتت ترى أمنها من منظور مغاير، وذلك مع بروز تهديدات امنيه جديده كالتهديد الإيراني الذى بات ملموسا وواقعيا، خطر الجماعات ألإسلاميه المتشدده، ولم تعد المحرك للمواطن العربى ، ولعل ما نقراه عبر وسائل التواصل الإجتماعى ، وعبر الكتابات للكثير من ألأقلام في عدد من الصحف العربيه يوضح لدينا بدون أدنى شك أن القضية الفلسطينيه لم تعد تحرك الشارع العربى ، والدليل على صدق ذلك الحروب التي شهدتها غزة ، والشهداء الذين يتساقطون ، مسيرات العودة وكل الإعتداءات الإسرائيليه ليست كافية للتحريك، بل تحولت أخبار فلسطين واحداثها مجرد خبر عادى على صفحات الصحف، أو في نشرات ألأخبار. ودوليا لم تعد قضية فلسطين القضية الدولية ألأولى ، فإهتمامات الدول المعنية بالقضية الفلسطينية قد تبدلت، أمريكا وشعارها أمريكا أولا ، ودعم وتبنى وجهة نظر إسرائيل بالكامل ، وقراراتها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها ، وما نلحظه من تحركات بعض الدول في نفس الإتجاه، وروسيا معنية بسوريا وأوكرانيا اكثر من فلسطين، والصين لها رؤيتها الإستراتيجية في شرق أسيا، وتنافسها التجارى مع الولايات المتحده، وأما الدول الإقليميه كإيران وتركيا فلم تكن القضية الفلسطينية اكثر من وسيلة لتحقيق أهدافهما القومية. ولعلى لا أذهب بعيدا ان التصويت ألأخير على المشروع ألأمريكى لإدانة حماس يظهر هذا التراجع، فعندما نقول 87 دولة أيدات 57 إعترضت 13 إمتنعت ومن بينها دولا كانت مؤيده تقليديا للقضية الفلسطينية، فهذا مؤشر خطير على المستوى الدولى السلبى ، كل هذه ألإرهاصات توضح لنا أننا على أبواب نهاية الحقبة الفلسطينية، وبداية مرحلة وحقبة جديده لكن ثمنها السياسى هو القضية الفلسطينية، وإذا لم نسارع لإنهاء الإنقسام، وووضع ا لإستراتيجيات التي تعيد للقضية هيبتها ومكانتها، فسنجد انفسنا خارج هذه الخارطه.
دكتور ناجى صادق شراب
drnagishurrab@gmail.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

