آراء حرة ….
بقلم : فيصل زقاد – الجزائر ….
ما أحوجنا في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الجزائر,لرئيس مثل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وحتى تفهموا سبب رجائي هذا , قبل أن يتهجم علي البعض و يطلق أحكامه المسبقة بالمجان , اقرؤوا معي هذا الخبر:
” حمل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الحكومة والبرلمان واتحاد الشغل وقادة الحزبين الكبيرين في البلاد، حركة النهضة ونداء تونس مسؤولية حل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.
وقال السبسي في اجتماع سياسي عقد الإثنين في قصر الرئاسة التونسية مخاطبا ” لديكم مسؤولية في الوضع الحالي ، كل واحد منكم يتحمل مسؤوليته وأنا معكم، مسؤوليتي أن أقوم بتنظيم هذا اللقاء ، لنتفق ونكون معا، ربما ننجح في المسار بحيث مازالت لدينا مشاكل كبيرة” .
أنا أعلم أنكم أو على الأقل بعضكم سيقول أن “قايد السبسي ” هو شخصية محسوبة على الحرس القديم , و هذا صحيح طبعا و لا يختلف عليه اثنين , لكن الصحيح أيضا هو أن الشعب التونسي هو الذي اختاره بكل حرية و ديمقراطية , و شهد العالم بأسره بنزاهة الانتخابات الرئاسية التي جرت بتونس , و حتى حركة النهضة هنأته على فوزه المستحق , و الحقيقة تقال أن كل الشعب التونسي أراد أن يجسد مبدأ التداول على السلطة في أرض الواقع و نجح في ذلك أيما نجاح.
نعود إلى وطننا الجريح و نقارن مكوناتنا السياسية (بل الزوائد الدودية) مع مكوناتهم التي دعاها القايد السبسي للاجتماع حول طاولة واحدة للخروج بحل للأزمة التونسية.
فالحكومة عندنا أصبحت تتخبط في تصريحات و تصريحات مضادة لوزرائها , و ما “الهوشة” التي وقعت بين وزير المالية و الوزير الأول إلا خير دليل على ذلك , فقد أثارت قضية رفع الدعم على المواد الواسعة الاستهلاك جدلا كبيرا بعد تصريح وزير المالية عبد الرحمن راوية حين قال أن الحكومة تتوجه نحو رفع الدعم على المواد الأولية، ليرد عليه الوزير الأول احمد أويحي بعد اقل من أسبوع أنه لا توجد أي نية لدى الحكومة في رفع الدعم عن المواد الواسعة الاستهلاك.
أما الحديث عن البرلمان فقد أضحى من المنغصات للشعب الجزائري الذي لم ينتخبه أصلا , فقد أصبح عمله هو تقنين اختلاسات أصحاب النفوذ بالتصويت على مشاريع قوانين تسمح لهؤلاء بتجويع المواطنين و صرف ملايير الدولارات في مشاريع وهمية .
لا تسألوني طبعا عن “سيدهم السعيد ” و اتحاده الذي لا يمثل بقايا العمال لا من قريب و لا من بعيد , فالرجل أصبح يدعم الباترونا و أرباب العمل على حساب العمال أنفسهم , فلا خير يرتجى منه , و الكلام عنه يكثر الذنوب فقط.
أما الأحزاب فتعالوا أكلمكم عنها و قد يطول الحديث فهو ذو شجون و حرقة و ألم .
فأحزاب الموالاة و ما أدراك ما أحزاب الموالاة , مازالت في سباقها المحموم للظفر بحقائب وزارية عن طريق الشيتة و التزلف , وذلك بدعوة الرئيس لعهدة خامسة , و من استطاع من رؤساء هذه الأحزاب أن يفوز بحقيبة واحدة , فستكون من نصيبه طبعا , و سيثور عليه مناضلو حزبه و سينادون بالتصحيحية لأنه خانهم (المساكين.! ).
و أحزاب المعارضة و ما أدراك ما أحزاب المعارضة فهم في تخاصم دائم على من يقود القافلة المشتتة أصلا , فمنها من جمعتها الظروف و اتحدت في كتلة سمتها زورا “المواطنة” و هم أصلا ليست لهم علاقة بالمواطن المسكين , فكل تجمعاتهم في الفنادق و الصالونات .
أما البعض الآخر من هذا الشتات (حزب الدكتور مقري مثلا) فقد دعا “في آخر صيحة له” الجيش لحل الأزمة السياسية في الجزائر , لأنه لم يعد يثق في الشعب الجزائري الذي أدار له ظهره و قاطع الانتخابات التشريعية , فلم يعجبه ذلك فتهجم عليهم و قال لهم (المقاطعين) مخاطبا اياهم آنذاك “ما هو بديلكم الآن بعدما حققتم مرادكم? نحن في الانتظار لعلنا نجد فيكم من يقنعنا? .
و بالنتيجة نجد أننا لا نملك لا رئيس و لا حكومة و لا برلمان و لا اتحاد عمال و لا أحزاب , لكن السؤال المطروح هو …. هل نملك شعبا أصلا.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

