سخرية كالبكاء … بقلم : عدنان الروسان – الأردن
السلام عليك و رحمة الله و بركاته
كتبت لك و لقراء صوت العروبة مقالة بالأمس و قد نشرتها على عادتك لكنني رايح انفلق مما حصل اليوم و أرسل لك اعتذارا لإسرائيل لأنها تستحق أن أعتذر منها على صوت العروبة ، ترى يا وليد لم يبق من العروبة إلا صوتها الذي ترأس تحريره ، أعانك الله على ما تبقى ، و مليح اللي ما بتنجلط كل يوم مائة مرة على ما نكتب و تكتب و ما تقرأ و نقرأ.
حسبي الله و نعم الوكيل
عدنان الروسان
——-
أعتذر لإسرائيل
عدنان الروسان
أعتذر عن المقالين الذين كتبتهما ، و عن الفشخرة التي قمت بها ، و أنتم تعرفوننا نحن العرب نحب العنتريات و الخطابة و طولة اللسان ، فلا نملك غيرها مقابل ما تملكون من سلاح و مال و حلفاء و إخلاص لدينكم و دولتكم !! ، و نحن ” بتحمسنا زغرودة ” و بنصير ” نتفعفل ” مثل الحمير على البيادر عندما تصيبنا الحمية و نظن أننا أقوى من شمشون و أقدر من سوبرمان ، و قد ارتكبت خطيئة أنني لعنتكم لأنكم قتلتم اثنين من أبنائنا ، و نسيت أن الأعمار بيد الله و أن الحذر لا يمنع القدر ، و نسيت أن من يهاجم الناس بالمفكات عليه أن لا ينسى أن الدنيا مقامات و إذا كان مقامنا بالمفكات فمقامكم أنتم أسيادنا اصهاينة بالرصاص و المسدسات.
نسيت نفسي و أخذتني العزة بالإثم ، و قعدت أهدد و ” اسولف سوالف حصيدة ” و نسيت أننا نعيش في زمن أبو ايفانكا ، و في زمن فيه لتعلن علوا كبيرا ، و قد علوتم ، كنت أظن أن مقتل اثنين من المواطنين شيء مهم ، لكنهم قالوا لقد أنقذنا المسجد الأقصى و هذا سعر عال جدا ، و صرت أشك بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم ” لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من إراقة دم أمرئ مسلم ” ، لكن ربما يكون المسجد الأقصى عند الله أغلى و أطهر و أكرم من الكعبة المشرفة ، فالحكومة أدرى مني ، و أنا لا يسعني أن أعرف ما تعرفه الحكومة أو أن اقدر ما تقدره الحكومة ، و الحكومة خليفة الله في الأرض و ما علينا إلا السمع و الطاعة و للزوم أمر الجماعة ، أي جماعة ما دامت تملك سجنا و عصا و حبل مشنقة .
أعتذر من إسرائيل على وقاحتي و تطاولي على مقامكم السامي أحبابنا و أصدقائنا و أبناء عمومتنا الصهاينة فأنتم أبناء العمومة و أبناء إبراهيم ، و نحن تعدينا حدودنا و تجاوزنا مقاماتنا و ظننا أن فلسطين عربية ، وأن مياه نهر الأردن لنا و ما درينا أننا جهلة في السياسة و في الجغرافيا و في التاريخ وأننا نرسب دائما في هذه المواد في المدرسة ، أعتذر لأنني نسيت نفسي و اعتقدت أن القاتل يعاقب ، لأنني اعلم أنه لو صدم مواطن شخصا بسيارته و جرح أظفره فلن ينام تلك الليلة إلا في السجن ، فقست على ذلك و ظننت أن الإسرائيلي الذي قتل أردنيين سينام في السجن و لم أسمع تصريح نتنياهو قدس الله سره العظيم و أمد الله في عمره قد وعد القاتل بأنه لن ينام إلا في تل أبيب و قد فعل .
أنا مكسوف من نفسي و عنجهيتي و وطنيتي الزائفة و خيبتي و فكري الرجعي المتخلف و غبائي المطلق و عنصريتي التي لم أكن أعلم أنها كبيرة لهذه الدرجة و نسيت في غمرة هبة عاطفية أنكم أسيادنا و تيجان رؤوسنا ، و أن لا الكعبة و لا المسجد الأقصى يساوي حذاء إسرائيلي ، نسيت أنكم أقوياء و أنكم شعب الله المختار و أنكم السادة فتطاولت عليكم ، و الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل ، فأنا استسمحكم ، و أعتذر مرة أخرى عن وقاحتي و قلة فهمي ، و الأردنيين اللذين ماتا ، ماتا و انتهى الأمر ، شو يعني هي الدنيا بدها تخلص إذا ماتوا اثنين ، كان يمكن أن يموتا في حادث سير ، لنعتبر الأمر كذلك .
المهم لا تزعلوا علينا واحنا مقصرين ترى و الله واجبكوا أكبر بكثير من هيك ، و المسامح كريم و من اليوم و طالع تحرم علينا المفكات ، سوف نستخدم أظافرنا في فك البراغي أو شدها ، كما أننا حينما تطلبون منا تركيب مطبخ أو غرفة نوم سوف نفعل ذلك مجانا و لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا فذلك اقل الواجب ، لقد تمادينا في غينا و نحن في هذه اللحظات نستغفر الله و نطلب العفو منكم خاصة و أنكم تحمون أقفيتنا كما قال سيدي عضو الكنيست اليوم و لولاكم لما قامت لنا قائمة.
خلص ؟؟
صافي يا لبن ، و مش زعلانين علينا ، الحمد لله نعرف أن قلبكم كبير و أكبر من ملعب ، و دم جماعتنا احنا مسامحين فيه ، فدى كندرتكو المهم تكونوا راضيين ، حبيبتي إسرائيل المعذرة مرة أخرى و بنبوس التوبة و ما بنعيدها.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

