مَزْهوٌ بعمِّه – بقلم : د . شوقي يوسف – لبنان

فن وثقافة ….
بقلم : د. شوقي يوسف – لبنان …
أنا عملياً، الوحيدُ الذي يستطيعُ أن يرسمَ ملامحَ عَمٍّ ما. عمِّي إبراهيم، الذي عرفَ كيف يكون عمَّاً خاصّاً لي. ويلزمُني عدَّةَ أسابيع، بل عدَّة أشهرٍ، لأكتشفَ الوجهَ الحقيقيّ لهذا الرَّجلِ النّبيل.
نحنُ في الواقعِ، نسافرُ معاً، منذ بعضِ الوقت، من بيروت إلى قريتِنا في سهلِ البقاع، عمِّي يريدُ صياغةَ العالم، بمقاييسَ إنسانيَّة تطابقُ الكمال. يريدُه عالماً ممتلئاً بالحبّ لا  حربَ فيه ولا  حقد.
لا حدودَ لحساسيتِه اتجاه النّساء. يعرفُ كيف يحادثهنَّ بسحرِ المَجوس. وكلّ الأقصوصاتِ التي يكتبُها، على شبكةِ “الويب”، تفضحُ نواياه. فكلّما تحدَّثَ عن رحلاتِه السياحيّة وعن “ميكانيكيا الأيروديناميك”، أو عن كرسيِّ لويس الرابع عشر، تحدَّث إلى قلوبِهن.
فقد عرفَ – يا للرّوعة – كيف يدَجِّنُ النساءَ على طريقةِ “الأميرِ الصغير” لأنطوان دو سانت-أكزوبيري”.إنَّه بحقّ، ثعلبُ القصَّة بفراءٍ جميل.
معجبٌ أنا بعمِّي. ومن حظِّي، أن يكونَ لي عمٌ لا نظيرَ له. ولم تكنِ الكلماتُ الأخيرة بطابعِها الهازىء، إلاّ رابطاً أبويَّاً، بينَ رجلٍ وابنِ أخيه.