القصة ….
بقلم : مهند النابلسي – الاردن …
فيما كنت أشتري المشاوي من محل بشارع المدينة بالأمس ولم اكد أغادر لسيارتي توقفت سيارة فورويل درايف “مستأجرة” فجأة بمحاذاتي وسارع صاحبها الأجنبي الايطالي الذي لا يعرف الا القليل من الانجليزية، وأنا لا اعرف الايطالية اطلاقا وأتحدث وافهم الانجليزية بشكل جيد، سارع الشاب الايطالي الأصلع الذي يميل قليلا للبدانة وفي منتصف الثلاثينات تقريبا، سارع لاخباري بقصته التي فهمت منها انه يملك في سيارته ثلاثة مولدات كهربية جديدة، وقد اضطر لاطلاعي عليها لكي اقتنع، وأنه لا يملك ثمن شحنها بالطائرة لايطاليا وهي من صنع هوندا، كما أنه أبرز لي بطاقته الشخصية التي تشير لاسمه وبأنه يعمل أيضا بشركة هوندا/الفرع الايطالي في روما…وكان مستعجلا وملحا…وعرض علي أن أعطيه فقط 1000 دينار فورا او بواسطة السحب من بنك قريب، لكي يحتفط بمولد فقط ويسلمني المولدين الاخرين لأنه مستعجل جدا وعليه المغادرة، كما اخبرني أنه سبق واتصل برئيسه في روما الذي اخبره بانه يجب أن يسافر بلا تأخير بصحبة المولدات، كما فهمت منه أن “جمارك” الطائرة قد طلبوا منه حوالي 2500 دينار لتخليص وتحميل هذه المولدات “الباهظة السعر والثقيلة الوزن” وأنه لا يملك هذا المبلغ! وأفاد بان هذه صفقة رابحة ومجزية وعلي استغلالها، وأخبرته بأني لا املك الا مئة دينار فقط بحوزتي، فألح على مصاحبتي فورا لأقرب بنك لتدبير مبلغ الألف دينار واعطائي المولدين الحديثين…وعندما أفدت بأني لا املك هذا المبلغ حاليا ولا اعرف ماذا سأفعل بهذه المولدات وكيف سأتصرف بها وبدا وكانه لم يصدقني …كما بدا محبطا للغاية من رفضي لعرضه المجزي، وأخبرته أن يتوجه لفرع هوندا القريب بشارغ مكة ولم يبدو مهتما بذلك…وعلمت ان اسمه “فيسنشيو” (فينسنت) كما هو مسجل في بطاقته التعريفية وكما نطق اسمه مرارا امامي لتوضيح حسن نيته وبراءته…ثم غادر محبطا ومنزعجا ولكنه بقي محافظا على لطفه …والغريب ان خبرتي وفراستي لم تشعرني اطلاقا بان هذا الرجل نصاب او مخادع بل بدا كشخص طيب يمر بمأزق كبير لا يعرف كيفية التصرف حياله ولله في خلقه شؤون! فهل من تحليل او اضاءة لتفسير ما حدث





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

