أراء حرة ….
بقلم : دوارد فيلبس جرجس – نيويورك ….
الأحداث أثبتت إننا نحتاج إلى إعادة التناغم السليم في حياتنا ، كيف يعيد العالم توازنه كفرقة موسيقية ؟! ، رحم الله بيتهوفن وموزارت وباخ وغيرهم من الموسيقيين العظماء ، سيمفونيات رائعة تعزفها الفرق المكونة من عشرات الموسيقيين ، آلة من نفس النوع يعزف عليها مجموعة كبيرة ولا تستمع لأي نشاز في اللحن ، جميع الألات تتحد في تناغم لتخرج ألحاناً تُطرب في إيقاع رائع . الفرق الموسيقية ليست على المسرح فقط ، الفرقة الموسيقية يجب أن تكون في حياة الجميع وعلى المستوى العالمي ، يجب أن تسير في تناغم جميل مع حياتنا اليومية ، في المنزل مثلاً ، فرقة موسيقية مكونة من الأب والأم والأولاد سواء من الذكور أو الإناث ، توجد أسرة لو مررت من أمام بابها لا تسمع سوى الألات التي تعزف لحن الحياة حلوة ، وأخرى لا تسمع سوى ألات تعزف أبشع الألحان ، الأب في فمه آلة الساكس ينفخ فيها بغشم فتخرج أصوات منتفخة مزعجة كصوت الانتفاخ بعد طبق من الفول والفلافل ، أما الأم فتعزف على آلة الكمان ويعلو ويهبط القوس على وتر اللسان بعشوائية فتخرج أصوات السرسعة التي تثير أعصاب الجميع وحتى الجيران ، والأولاد يتفنون في العزف على كل ألات الإزعاج من الرق والدربكة وطبلة الراقصة ، نغمات تتسلل من الباب المغلق أصلح ما تكون ليغني عليها مطرب باحبك يا حمار . أما في المجتمع فستجد من الفرق الألوان والأشكال التي تتنافس على قلب الصواب إلى الخطأ البين ، حتى أصحاب الأديان جميعاً كل واحد يغني على فرقة مذهبه ، كل العقائد والمذاهب في مباراة الجنة وجهنم ، وتتعالى أصوات الألات شازة النغمات ، يظنون أن علو الصوت أنه هو المطلوب في السماء حتى لو كان لا يمت للطرب بصلة المهم أن يصم الأذان ، الجميع يظنون أنهم يعزفون لحن الإله العظيم الذي سيفتح أبواب الجنة على مصراعيها ، والجنة لا تحتاج سوى إلى لحن واحد هو السلام والمحبة لإله واحد أحد . الفرق كثيرة ومتعددة ، تكونت على مر الزمن فاخرجت الفرق السياسية التي تخصصت في النشاز ، رؤساء وأحزاب وسياسيون على مستوى العالم لم يعرفوا طريق معاهد الموسيقى ، لم يتعلموا السلم الموسيقي ودرجاته في معاهد متخصصة ، تعلموها على أبواب حظائر الحمير ، فخرجت الألحان تنهق وأن أنكر الأصوات لصوت الحمير ، سياسات وأحزاب في كل بلد تعزف النشاز ، فأصاب العالم الصرع ، كل واحد يتهم الآخر بأنه لا يفهم في الطرب ، وأن إيقاعه أفضل من إيقاع الجميع ، حتى لو كان صوت قنبلة تأتي على الأخضر واليابس ، المهم أن يسمع العالم كله صوت معزوفاته حتى الدموية منها ، معزوفات الخيانة والدسائس والاستعمار ، لا تتوقف ، تزداد يوماً بعد يوم ، لا يوجد العازف الذي صقلته الموهبة فيوحد العالم كله تحت فرقة واحدة من الإنسانية ولحن البشرية ، لقد مضى عهد الموسيقى الرائعة ورحم الله بيتهوفن وأمثاله ، ولذا أبشر هذا العالم النشاز بالفشل الذريع ، وأن كل ألاته الموسيقية التي فشل في العزف عليها ، ستكون عما قريب بين يدي الفرقة الداعشية فهي أفضل من يستخدمها في لحن حصاد الرؤوس ، ولا عزاء لأسرة ، ولا مجتمع ، ولا أديان ، ولا عالم قرود دارون .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

