أراء حرة ….
بقلم : محمد بونوار – المانيا …
لازال على قيد الحياة نسبة كبيرة من سكان الارض من يتذكرون الحياة السياسية في العالم كيف كانت بين المعسكر الرأسمالي والمعسكر الاشتراكي .
كانت تسمى حربا باردة , حيث كل حلف يتسابق لربح مساحات جغرافية تابعة للمعسكر, بغرض تضييق الخناق على المعسكر الاخر .
كان العالم ينقسم الى الحلف الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الامريكية ,والحلف الاشتراكي بزعامة روسيا , وكانت مجموعة من الدول غير تابعة لاي حلف , يطلق عليها دول عدم الانحياز بقيادة الهند والبرازيل .
استمرت الحياة السياسية في العالم على هذا النهج الى مطلع الثمانينات حيث ظهرت ثقافة الثورات الاسلامية – ثورة الخميني في ايران , وظهور الاخوان المسلمين في مصر – للهروب من التبعية السياسية والاقتصادية المفروضة على الدول العربية والاسلامية آنذاك .
مع مرور الايام , ظهر ما يسمى بالعولمة والتي تزامنت مع الثورة الرقمية التي اختزلت العالم في قرية صغيرة , مليئة بالتواصل والخدمات السريعة .
يتسائل اليوم كثير من الناس كيف انتقلت الانظار من صراع بين المعسكرات الى صراع بين الديانات , حيث أضحى الشغل الشاغل لوساءل الاعلام الدولية هو الاسلام وما يدور في فلكه على جميع المستويات : سياسيا واجتماعيا وثقافيا واعلاميا .
السوؤال الذي يستعصي جوابه هو : لماذا الاسلام مستهدف في هذا المخاض ؟
الافتراض الاول ينطلق من الاكتساح الكبير الذي حققه الاسلام منذ ثورة الخميني سنة 1979 الى يومنا هذا , حيث دخل كثير من الاروبيون الى الدين الاسلامي عن طيب خاطر , بواسطة الجالية المسلمة باروبا من خلال الاحتكاك اليومي وممارسة شعائرهم الدينية في المساجد التي اكتسحت المدن الاروبية بشكل كبير .
الشباب الاروبي تأثر كثيرا وبدأ يدخل الى الدين الاسلامي , هذه النقطة أقلقت كثيرا من الساسة الاروبين ولم يجدوا لها بديلا , أو مانعا , أو حيلة .
اٍذا ما افترضنا أن الدخول في الاسلام من طرف الشباب الاروبي يعرف تزايدا سنة بعد سنة , يمكن القول أنه خلال 50 أو100 سنة سوف تصبح أروبا تقريبا اٍسلامية .
بعض النشطاء السياسيون خرجوا للوجود بتنظيمات سياسية اروبية جديدة , أحزاب وحركات تحمل شعارات ضد أسلمة أروبا . وقد لاقت ترحيبا كبيرا من المواطنيين الاروبين خاصة اللذين تحذوهم حماسة لوقف انتشار الاسلام وبناء المساجد .
الامر الذي يغذي هذا الصراع هو التفجيرات المتكررة , والتي تقع في عواصم بلدان أروبية في ظروف غير عادية , خاصة عندما يتم الاعلان على أن منفذ التفجيرات من أصل اسلامي بحكم اٍسمه وهويته
الافتراض الثاني , هناك من يعتبرأن الثورات الاسلامية تعتبر أمرا خطيرا على العالم وعلى التبعيات الاقتصادية المسطرة من قبل الدول العظمى , وعليه يتوجب اٍزاحتها وعرقلتها بجميع الوساءل لئلا تصل الى مقاليد الحكم .
والامر الخطير في هذا الباب هناك من العرب من يؤيد هذا المنحى , والذي يتلخص في التصدي لكل ما له علاقة بالاسلام من بعيد أو قريب . وما يبرر هذا الامر فعلا .هناك دول عربية ثارت على ما أفرزته نتائج الانتخابات , بل قامت بانقلابات حتى لا يتربع الاخوان المسلمين ومن يدور في فلكهم على منابر الحكم .
الفرضية الثالثة , وهي لعبة سياسية محضة , حيث القوى العظمى التي تتحكم في جميع السيناريوات السياسية فضلت هذه المرة أن تعمل خلف الستار , وتترك حلبة الصراع مفتوحة بين من هو مع الاسلام وبين من هو ضد الاسلام .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

