آراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
في الحياة يقابلنا العجيب من الأمور ، في كل أنحاء العالم وبلاده وأقطاره ستجد العجب والعجب العجاب ، لكن في بعض البلاد يمكن أن تجد أعجب من العجب العجاب ، خبر أو نكتة يمكن أن تنسب إلى العجب أو الهزل ، رئيس كوريا الشمالية طلب من العلماء استنباط عقار لكي يزيد من حجم عضو الذكورة للرجال الكوريين ، وكأن أحلامه بأن تكون لديه الصواريخ التي ترعب العالم لم تتوقف عند هذا الحد ويريد أن يستكملها بصواريخ رجالية تضرب كل رجال العالم ، وقد يكون الأمر هو عدم ثقة في رجولة شعبه ، عندما يخرج رئيس دولة كبيرة بطلب غريب كهذا فمن المؤكد أن أحد فصوص مخه قد أصبح هلامياً فأخرج هذا العجب الفكاهي ، ويقال أن الرئيس الأمريكي السابق حزن لأنه خرج من الحكم قبل أن يهدده بصواريخ رجال أمريكا !! . يقولون إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف بيوت الآخرين بالأحجار ، لا أريد أن أتجول في عجب بلاد العالم وفي بلادنا العجب بكل أشكاله وألوانه ، عجب يمكن أن يقول فيه القلم هذا المثل العامي ، ” لا يعجبه العجب ولا الصوم في شهر رجب ” ، الشعب في مصر الآن يسير بطريقة خالف تُعرف ، مثلاً ، تسأل أي أحد عن اللون الذي يفضله ، هل هو الأبيض ؟ ، يجيب لا الأسود أجمل وإذا قلت له الأسود يقول الأحمر أفضل ، وإن قلت له الأحمر يتحول إلى الأزرق ، وهكذا تستعرض معه كل الألوان وتسأله أخيراً ، إذاً ماذا تفضل ، يصمت قليلاً ثم يرفع وجهه مع ابتسامة عجيبة ويجيب ، أفضل عديم اللون . الآن يمكنك أن تعرف الكثير عن عجائب البشر من هذا الاختراع المسمى ” الفيس بوك ” ، أدين بكل الشكر لهذا الاختراع ، أنا لست من مدمنيه لكن هذا لا يمنع أنني في نصف ساعة على الأكثر أقرأ أو أشاهد الكثير من العجب ، أنا لا أحدد نموذج الأصدقاء الذين اختارهم على قائمة أصدقائي ، بل أقبل وأسعى ليكون بها الجميع بمختلف ثقافاتهم وأفكارهم وتوجهاتهم السياسية والعقائدية ، كبار السن وصغاره ، يسعدني كثيرا الاختلاف والتنوع ومنه أتعلم الكثير وأعرف الكثير ، ومنه تَكَون لدىَّ رصيد هائل عن عجائب البشر ، عجائب أحيانا تبعث على الدهشة والكثير منها يدفع إلى الضحك ، وقبل أن تفلت من ذاكرتي هذه الضحكة أسارع بتسجيلها ، لا يخلو أي وقت أدخل فيه على الصفحة إلا وأجد بها نعياً لأحد توفاه الله ، أسجل بعض كلمات العزاء وهذا هو الواجب المتعارف عليه إنسانياًً ، لكن الدهشة تأخذني عندما أجد عدداً هائلاً يسجل ” لايك ” ، أنا أعرف أن لايك تُعني الاستحسان أو الإعجاب ، وأسأل نفسي هل هؤلاء استحسنوا الموت وأن ” اللايك ” أصبح هو المواساة لأهل الفقيد ، العجيب الذي أقصده هنا أن بعض البشر على الفيس أصبح لا يهمهم ماذا يسجلون أو ماذا يقرأون ، لكن الغاية الوحيدة أن يضعوا العديد من ” اللايك ” بطريقة عشوائية دون أن يلتفتوا إلى المحتوى حتى يحصدوا هم أيضاً الكثير منها حتى لو كتبوا ” والقطه بسبس نو ” ، ايضاً من العجب أن أُنهي الموضوع دون أن استكمله لكنها المساحة يا عزيزي .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

