أراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
أما آن لدول الخليج أن تنظر نظرة صادقة إلى الأردن و أن تتعظ بما يجري في اليمن و سوريا و في الإقليم كله ، أما آن لدول الخليج أن تفتح دفتر الحساب عن الخمسين سنة الماضية و تقلب أوراقه و تقرأ مساراته و ما قدمه الأردنيون لإخوانهم في دول الخليج بلا منة أو استكبار ، و مع هذا يموت الأردنيون من الجوع و يتقلبون على صفيح ساخن من الفقر و الاستجداء من الدول الأجنبية بينما إخواننا في الخليج يصرفون مئات المليارات على أمور أقل أهمية من الأردن والأردنيين ، ألم يقف الأردنيون مع أخوانهم في كل دول الخليج في كل محنهم و حروبهم و خصوماتهم ، ألم يرسل الأردنيون الأساتذة و الأطباء و المهندسين و المدرسين ليساعدوا في نهضة إخوانهم الخليجيين ، ألا يفتح الأردن حدوده لإخوانه في الخليج للدخول و الخروج إلى الأردن و من الأردن و كأنهم يتنقلون بين غرفة الطعام و غرفة الجلوس في بيوتهم بينما الأردني يذل و يعامل كالحيوان على أبواب السفارات الخليجية حتى يحصل على تأشيرة سفر و يدفع كل ما في جيوبه ثمنا لتلك التأشيرة و كأنها تأشيرة إلى الجنة.
بقيتم تقترون على اليمنيين ، تعيشون أنتم في قصور و تصطافون في لندن و تشتوت في كاليفورنيا و فلوريدا بدل أن تدعموا الشعب اليمني حتى جاءت إيران و دخلت إلى قلوب اليمنيين في لحظات و ما استفدتم شيئا من كل علاقاتكم الشكلية مع نظام علي عبدالله صالح ، و ها أنتم اليوم تدفعون عشرات أضعاف ما لو دفعتموه لسد رمق اليمنيين لما اضطررتم أن تدخلوا حربا و لا أن تشنوا غزوات لا تنتهي و لا يلوح في الأفق أي جدوى منها .
الأردنيون يعيشون على حدودكم ، تشبعون و يجوعون ، تضحكون و يعبسون و أنتم أنفسكم تقولون أن الشعب الأردني صاحب كشرة و عبوس ، كيف يمكن للأردني أن يضحك و متوسط دخل الفرد ألفان و بضع دولارات أي سبعة و نصف دولار للفرد في اليوم هي للطعام و الشراب و التعليم و الصحة و شمات الهوا على جوانب الأرصفة حينما تكونون في مرابط خيلكم لندن الشماء ، و متوسط دخل الفرد عندكم يبدأ من ثلاثين ألف دولار و ينتهي بمائة ألف ، تعيشون بأمن و أمان و الأردنيون يقفون على ستمائة كيلو متر من الحدود مع اليهود ، مع إسرائيل ، أسوأ دولة في العالم و أكثرها إرهابا و قتلا و دمارا و بخلا و حسدا و كذبا و استكبارا ، أبناءكم يذهبون إلى الغرب للدراسة فيعودون بشهادات مشتراة و لا يكادون يفكون الحرف اللهم لا شماتة و أبناء الأردنيين يدرسون و يبيع أهلهم ثيابهم و أبواب بيوتهم ليصرفوا عليهم ثم يجلسوا على جوانب الأرصفة عاطلين عن العمل بينما تذهبون أنتم لتستوردوا خبراء أمريكيين و انجليز أقل كفاءة من الأردنيين بعشرات المرات و برواتب خيالية أكثر من تلك التي تعطى للأردنيين إن استطاعوا إن يجدوا عملا عندكم بكثير .
ثم بعد ذلك لا تريدون من الناس أن تكفر بالعرب و العروبة و القومية و الأخوة ، ثم تريدون من الناس أن لا تتبنى أفكارا متطرفة و تتحول إلى كائنات محبطة حانقة يائسة لا تحب الخير لكم و لا تتمنى الاستقرار و الهدوء و لا تمانع في استبدال الأحزمة التي تمسك سراويلهم من السقوط بأحزمة ناسفة لا تبقي و لا تذر بعد أن سقطت السراويل و تكشفت عورات الأمة كلها .
إن حالة السذاجة و الإستهبال لم تعد تنفع ، و البروباغندا التي تتحدث عن الدعم الخليجي للأردنيين خمسة مليارات دولار على خمس سنوات ، و الله العظيم عيب ، أقسم بالله لو طلبناهن من نادي ريال مدريد أو برشلونه أو من مومسات الغرب لتبرعوا بأكثر من ذلك ، أربعة و ثلاثون سنتا لكل أردني في اليوم ، هذا هو التبرع الخليجي أي ثمن كيلو خبز واحد ، ثم يأتي السفير الإيراني و يقدم عرضا للأردنيين عشرون عاما من النفط المجاني و دعم لا يقل عن ثلاث مليارات سنويا ، و نعض على جرحنا الخليجي و بدل أن نشكر السفير الإيراني على عرضه السخي نشتمه و نبدأ بالكتابة عن الأجندة الشيعية الإيراني في المنطقة و يذهب هذا الموقف عند إخواننا الخليجيين أدراج الرياح .
لماذا لا نقبل من إيران كل هذه المساعدات ، إذا كان إخواننا العرب لا يأبهون بنا و لا يتألمون لألمنا و لا يتحرك فيهم عرق ينبض لجوعنا و تدمير مستقبل أبنائنا بينما كل سفلة الأرض يستفيدون من هذا النفط العربي بالتهديد و الابتزاز و الاسترضاء ، الكل مستفيدون إلا نحن ” لماذا كل الجمال بتعارك إلا جملنا بارك ” ، هل كتب على الأردنيين الشقاء و البقاء لخدمة الآخرين مجانا من أجل الأخوة ، أي أخوة هذه التي هي من جانب واحد ، هل كتب علينا أن نكون ملجأ للنازحين و اللاجئين من كل بلد عربي تصيبه نكبة ” و أرجوا أن لا يتباكى البعض على الشهامة و أن أخلاق الأردنيين لا تسمح إلا ما بدري شو ، ” دعونا من المزاودة لأن الذين يزاودون هم من النخب التي تعيش في أحياء الفصل العنصري في عمان الغربية و بعض الجهلة الكذابين من المتملقين الجوعى ، أم العقلاء الجوعى الذين يفهمون الوطن على أصوله و الذين هم مواطنون لا مستوطنون فإنهم يعلمون أن الدول مصالح و كانت حكوماتنا قادرة على الجمع بين فعل الخير و إيواء إخواننا و الحصول على مبالغ نقدية كبيرة ثمن ذلك من الخليج و الغرب معا ، و إلا فليفتحوا حدود الخليج للاجئين السوريين كما نفعل نحن.
هل تريدوننا أن ننحاز الى محور المقاومة ، المحور الإيراني الروسي السوري ، ذلك سهل و يحسن سمعتنا و يسد رمقنا و يخرجنا من ورطتنا و من حالنا الذي بات يصعب على الكافر ، الحقوا الأردنيين قبل أن تجدوا أنفسكم بين نارين و نحن لكم من الناصحين المحبين .
——————————————
مداخلة من الكاتب
الأخ الحبيب و الأستاذ الكبير وليد رباح حفظه الله السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أعلم أن لا أعياد تستحق ان نتبادل التهاني فيها و فلسطين تحت بساطير الإحتلال ، و سوريا و اليمن و ليبيا و مصر تعاني ما تعانيه من فقر و قهر و قتل و لكن عسى أن يكون فجر الأمة قريب و أنا متفائل رغم أن التفاؤل يبدو سذاجة و بلادة في ظل مانعيش من ظروف ، لا أريد ان أدمي قلبك فاللي فيك مكفيك على رأي المثل العامي و لكنني قلت كل هذه المقدمة لأمتلك الجرأة لأهنئك و أسرة صوت العروبة و كل الأخوة عندكم بموسم الأعياد و عسى أن يكون العام الجديد خير من سلفه و عسى الله أن يمن علينا بنصر قريب يملؤ قلوبنا فرحا و يقلب شقائنا الطويل نعيما و السلام عليك و من عندك و رحمة الله و بركاته عدنان الروسان





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

