اراء حرة ….
كتب: حامد الأطير – مصر ….
لا للتنازل عن الجزيرتين المصريتين الحيويتين والإستراتيجيتين اللتين تتحكمان في مدخل خليج العقبة “تيران وصنافير” ولا للمساس بأي شبر من أرض مصر .
حالياً ، مصر تستحوذ على الجزيرتين وتسيطر عليهما فعليا منذ ما يزيد عن ستة عقود وحتى هذه اللحظة ، ومصر هي من لها الوجود العسكري فيهما ، ومصر هي من دافعت وتدافع عنهما ، ومصر هي من سالت دماء أبنائها على أرض الجزيرتين.
وسابقاً ، مصر هي صاحبة الجزر بموجب فرمان السلطان العثماني الصادر في العام 1840م ، عندما كانت مصر تخضع للدولة العثمانية وتخضع لولاية السلطان العثماني ، طبقا لهذا الفرمان فإن منطقة خليج العقبة بكاملها ومناطق من بلاد الحجاز (مويلح وضبا) حتى منطقة الوجه الحجازية ، والتي سميت لاحقا وبعد 72 عام من هذا الفرمان بالسعودية ، كانت داخل وضمن الحدود الشرقية ، وبالطبع فإن بلاد نجد والحجاز وبلاد الشام ومصر كانت جزء من الدولة العثمانية وتخضع لها .
وبعد أن سقطت الدولة العثمانية ، لم يتم ترسيم الحدود بين مصر والسعودية ، حتى يشير أو يتجرا أحد ويقول بأن جزيرتي “صنافير وتيران” سعوديتين ، بل أن المملكتين المصرية بقيادة الملك فاروق والسعودية بقيادة الملك عبد العزيز ، اتفقتا على أن تكون مصر هي المسئولة عن الجزيرتين وعن حمايتهما بقوات مصرية في سنة 1950م وذلك بعد قيام إسرائيل في 1948م ، ولا زالت القوات المصرية فيها الى الآن.
سيادة الرئيس: بأي حق وبأي منطق يتم ترسيم وتحديد خطاً للحدود بين مصر والسعودية ولا يأخذ في الاعتبار والحسبان الاتفاقيات التاريخية والواقع المتحقق والحادث فعليا على الأرض ، الذي يثبت سيطرة واستحواذ مصر على الجزيرتين سيطرة مستقرة لا نزاع فيها ولا عليها ، على الأقل منذ سنة 1950 ، أي منذ 76 عام ، وبأي حق ننسى أو نتناسى أو نتغاضى أو نهمل فرمان 1840م الذي جعل خليج العقبة بأكمله مع جزء من الأراضي السعودية ضمن الحدود الشرقية لمصر ؟
سيادة الرئيس: نعلم أن مصر تمر بظروف اقتصادية صعبة ، لكن لا يمكن أن تصل الأمور الى حد التنازل عن أي جزء من الوطن ولو كان مقداره شبرا واحدا ، ولا يمكن لمن يدعي الإخوة والجيرة والمحبة أن يستغل ظروف مصر الاقتصادية الصعبة ليساومها على أرضها بريالات أو دولارات بخسة ، ليشتري أرضنا مثلما اشترى من اليمن ، ولا يمكن أن نسمح له أن يقتطع جزء هام وحيوي واستراتيجي وحساس من أرضنا .
سيادة الرئيس: مصر تستحق الكثير والكثير من أشقائها في دول الخليج ، ومهما قدموا لها فلن يوفوها أبداً ولو جزءً يسيرا مما تستحقه ، وإنه لأمر مضحك ومؤلم في آن ، أن تظن تلك الدول أنها تقدم شيئا يذكر لمصر ، فما تقدمه لمصر هو فتات الفتات ولا يليق بمصر ولا بأهلها ولا بمكانتها ، ولا يرد ولو قدر قليل من جميلها ، والمخلصين من العرب تصيبهم الدهشة حين تعلن هذه الدول عن المساعدات التافهة التي تقدمها لمصر ، ما معنى مساعدة قيمتها 3 مليار أو 10 مليار دولا ، وما مقامنا من هذه الأرقام الضئيلة والقليلة ؟ أقل ما يجب أن يقدم لمصر في كل مرة مبلغ لا يقل عن مائة مليار دولار ، وحتى لو قامت هذه الدول باقتطاع وتخصيص نسبة من عوائدها النفطية لمصر ، ما أوفوها والله حقها ، مصر هي من تحمي ولو من بعيد ، يكفي تعهدها الصريح والواضح بحماية الأشقاء ليلزم كل عدو حده ، مصر هي من أرسلت أبنائها الى هذه الدول الشقيقة وبدافع من التزامها العربي والقومي ليعلموا ويطببوا ويبنوا ، وتحملت النفقات كاملة ، ولم تطمع في أرض أحد منهم ، مصر هي التي حاربت إسرائيل ، ومقابل الدماء المصرية التي أريقت ، تضاعفت العوائد النفطية الى 6 أضعاف عندما ارتفع سعر برميل النفط من 2 دولار ونصف الى 12 دولار ونصف ، فتدفقت الثروات الضخمة على الأشقاء .
سيادة الرئيس: ارفع هامة مصر عاليا ولا تحنيها ، اجبرها ولا تكسرها ، وثق أن المصريين أهون عليهم أن يأكلوا الخبز الجاف أكرم وأشرف من أن يفرطوا في شبر من أرضهم .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

