دُمى للركض – شعر : عبد الرحيم الماسخ

الشعر …
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر ….
نفس ُ الخطوات ِ إلى نفس العمل
إلى نفس المنزل
نفس ُ الزوجة و الأبناء , الجيران ِ
بلا حاجز ْ
فهُنا لو حاولت َ بلوغ َ المجد ِ
بما تسرق ُ جائز ْ
تعلو جدران ُ السجن ِ إلى عين الشمس
ليظل َّ الأمس ُ
و لو طرق الغد ُ ملهوفاً
و الريح ُ تشقق ُ في الظلماء كهوفا
فيها الحكمة ُ تندس ْ
أنا من لو صرت ُ كما آملْ
ما كنت ُ حزيناً في رشح ِ النسيان
عظاماً تتآكل ْ
ليظل َّ العالم ُ يُدهشنا إذ يتقدم ْ
فأمام َ العين ِ جبال ٌ
كيف تُزال ُ و لا تعلم ْ ؟
الحي ُّ يُودِّع ُ موتاه ُ بكلمة ِ كانوا
و يظل ُّ جداراً مُنحنيا تتساقط ُ منه ُ الألوان ُ
يا غربة َ من في الجهلة ِ يتكلّم
في الصخر ِ الجامد ِ يتألم
كي لا يُظلَم َ فيما بعد ُ
الآن َ يموت ُ و لا يظلِم
هذي الحيرة ُ مما
و لماذا ينتظر ُ طلوع َ الشمس ِ الأعمى ؟
أرض ٌ و سماء ٌ
حَر ٌّ و بُروده ْ
و الأيدي مازالت ْ لفراغ ٍ ممدوده ْ
نحن ُ الشعراء ُبجهل ٍ نتحدّى بعضا
و يظل ُّ الشعر ُ بعيداً يمضغ ُ خيبتنا
و يُمهّد ُ – بعد  خراب ِ العالم ِ – للزرع ِ الأرضا
تفاحة ُ آدم َ في حلقي
فإذا حدّثت ُ بصدق ٍ
في الحلق ِ انتفخت ْ
لتسد َّ عن النفس َ المصدور ِ دمائي َ في عِرقي !
تكريم ٌ يتبع ُ تكريما
و الهم ُّ على الكتف ِ الصابر ِ زاد هموما
الزارع ُ يزرع ُ
و الجند ُّ يُحارب ُ
و القاضي يحكم
و الشاعر ُ لجراح ِ العالم ِ إحساس ٌ يتألم ْ .