تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : أدوارد جرجس

اراء حرة …..
بقلم [:إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك \ نيوجرسي ….
لا نزال نعيش مع أحداث العام الماضي 2015 فنحن لم نبتعد كثيراً ، ولا نزال نخطو بخطوات مترددة نحو العام الحالي 2016 ونحن في بدايته ، من الأحداث الممتدة حدث استكمال خارطة الطريق والتي انتهت بانتخابات مجلس النواب وكانت الجلسة الأولى في 10 يناير الحالي ، وفي كلمات مختصرة أقول لكل الذين لم يعلموا ألسنتهم الصمت ولو قليلاً حتى تنجلي الأمور وبدأوا في ممارسة هواية الهجوم الغير مبرر على المجلس الذي لا يزال في طور المهد أقول لهم اغلقوا أفواهكم حتى لا تكون باباً مفتوحاً يخرج من خلفه ما يشينكم  واصنعوا وشماً على ألسنتكم يقول ” في التأني السلامة وفي العجلة الندامة ” ، في الحقيقة الأمل في داخلي لا تحده أي حدود ، منفتح على باب التفاؤل بأن هذا المجلس سيكون مغايراً عن كل المجالس السابقة منذ مجلس الأمة كما أُطلق عليه في وقت عبد الناصر إلى المجلس الأخير ” مجلس قندهار ” كما أطلق عليه في عام الحكم الإخواني . تمنياتي للمجلس الجديد بكل توفيق وأن يكون نقطة تحول من المجالس النائمة إلى المجالس المتيقظة التي تسهر على ضبط الأداء الحكومي لمصلحة الشعب والمواطن العادي . من الأحداث التي صداها يمتد حتى الآن إعدام السعودية ل 47 إنساناً من ضمنهم الشيخ ” نمر ” ، في الحقيقة أنا لا أعرف تهمتهم ولذا كتبت ” إنساناً ” ولم أكتب ” متهماً ” أو ” مجرماً ” لأنه في الحقيقة الكثير من الأمور تخرج علينا من دول النفط عامة والسعودية خاصة لا نعرف اتجاهها أو صدقها من كذبها ، لكن فقط سأقول لو كانت التهمة أنهم من الشيعة فالذي حكم بموتهم إن لم يعدم في الدنيا سيعدم في الآخرة ، وإذا ادعت أنهم من الإرهابيين فلماذا لم تحدد التهمة ولم توضح أي شيء عنها ، ولماذا لم نسمع من الغرب وأمريكا دقات طبول الاتهام ولماذا لم يحرك أصحاب ” حقوق الإنسان ” ألسنتهم ، هل مصر هي فقط التي تتهم ونجد ألسنة من يدعون حقوق الإنسان ممتدة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ثم يتبادلون المواقع !!!! . إن كان عام 2016 قفز على عام 2015 وأجبره على المغادرة ، هناك الكثير من الأحداث الممتدة لا يمكن أن نمحيها وستسير مع عام 2016 وقد تمتد إلى عام 2017 أيضاً ، فإن كانت الأيام والأعوام تجُبُ بعضها فالأحداث تظل قائمة منها ما يخمد ولا يبقى سوى ذكراه ومنها ما يظل مشتعلاً ولا تنطفيء أو تخمد جذوته لفترة طويلة وفي النهاية يسجله التاريخ في دفاتره . من الصعب أن تظل الأحداث معلقة لمدة طويلة إلا إذا تحدثنا عن الاحتلال الصهيوني منذ عام 1948 ، تنطوي الأعوام ، ووجه الحق يتوارى خزياً وعاراً من عام لآخر !!! . سألني أحدهم كملحق لسؤال ” ما هي أمنياتك بالنسبة للعام الجديد ” وأجبته بأنني أصلي إلى الله وأرجو أن تكون صلاتي مقبولة أن يمنح الله العقول لرؤساء العالم ومن يحكمون فيه الذين يسيرون بأرباع العقول أو أنصافها أو برؤوس خوت منها تماماً وأصبحت مجرد علبة فارغة ، العالم أصبح يقف على باب مستشفى المجانين ولا تنقصه سوى خطوة واحدة ليُصبح بداخلها هذا إن لم يكن خطاها بالفعل !!!.
edardgirges@yahoo.com