الأردن : العدالة المفقودة وديوان الخدمة المدنية.. بقلم : بكر السباتين

منوعات ,……
بقلم : بكر السباتين ….
العدالة مفقودة كما يبدو حينما يتحدث البعض عما نسبته ٣٠٪ من أوائل الجامعات ممن رسبوا في امتحان القبول لدى ديوان الخدمة المدنية.. وهذا تشهير بالنخبة المتميزة من الخريجين؛ لأن أولئك الفاشلين كما يبدو حصلوا على درجاتهم بالواسطة والمحسوبية، ويجب محاسبة الجامعات التي منحتهم هذه التقديرات المزورة( للأسف).. فأوائل الجامعات غالباً ما يبحثون عن فرص النجاح في القطاعات التي تقدرهم وهم الان يتبوءون المكانة التي يستحقون؛ لأن ميدان العمل وإن خرب الفساد جانبا منه إلا أنه ميدان مفتوح للكفاءات تحت شعار لكل مجتهد نصيب.. وفي سياق ذلك فإن أوائل الخريجين الحقيقيين يمثلون العلامة التجارية التي تسوق على أساسها الموارد البشرية الأردنية داخليا وخارجياً، إذ يمثلون موردا اقتصاديا حيويا.. وداعماً للتنمية المستدامة في كافة المجالات..ولكن العدالة المفقودة تتجلى بتجاوز حقوق الذين نجحوا في امتحان القبول لتصيبهم الخيبة بعدما أبلوا بلاء حسناً في امتحان القبول لدى ديوان الخدمة المدنية.. ولتوضيح الأمر تخيلوا كيف أن بعضهم تقدم رقمه في الدور الوظيفي المدرج بقائمة المستحقين المثبتة لدى الديوان؛ إلى الدرجة الثانية والثالثة لتدور عجلة التوظيف بعيدا عنهم.. والأنكى هو ما جرى لبعضهم من مفارقات حينما يحتصل الأخ الأصغر على وظيفته متجاوزا أخاه الذي لبث اسمه يتراوح في الدور الثالث وفي ذات التخصص، ومن هذه النماذج، المدرسة المتفوقة وذات الكفاءة العالية، التي نجحت بتفوق في امتحان الكفاءة المعلمة ميسون عثمان( الكشف الملحق) والتي ظل رقمها لدى ديوان الخدمة المدنية يتراوح مكانه في الدور الخامس، ولم تظفر بعد بوظيفة حكومية، إذ تجاوزها في الدور من كانوا طلاباً لديها ذات يوم.. فهل للواسطة دور في تضييع حقوق المتقدمين للوظيفة في القطاع العام! أغيثونا بجواب!؟ وهذا موجه لمدير ديوان الخدمة المدنية من باب الخوف على سمعة أحد أهم مدخلات التنية المتمثل بكفاءة الموارد البشرية التي يصدرها الأردن للخارج، فيما الأهم عندي هو تحقيق العدالة الوظيفية.