تدافع

الشعر …..
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر ….

تقدّم ْ تقدّم ْ , و ما من طريق ْ
و بالروح و الدَم ِ يحيا الفريق ْ
هنا كان نسيانُنا حيث ُ سرنا
بليل ٍ و خوف ٍ و برد ٍ و ضيق ْ
ليذْكرَنا الذاكرون و لكن ْ
ليحيَوا على بردِنا في الحريق ْ .
في الظلام مَن يرى ؟
في الصخب من يسمع ؟
في النار من ينام ؟
حَمْل ُ الشمس ِ كان مُمكناً على الكتف إلى الظلام
كأن ْ يُقالَ  للخوف ِ – بنفخة ٍ – كفاك
و ما للرماد ِ حُجّة ٌ تُوقِف الرياح
أبي كان يبكي سقاءَ الكُرة الأرضية
لتظل َّ جنة َ الطاعم ِ الكاسي
أمّي تفتح ُ ذراعيها مهْوىً للقمر من لوعة البُعاد .
و سرت ُ كوالِديَ , الأرض ُ صاحت ْ
إلى أين , قلت ُ : إلى ما أريد ْ
فشقّت ْ أمامي إلى الماء ِ حبلاً
يُقيِّد ُ أغنيتي بالحديد ْ
كأنا غريبان , لم يأمَن ِ الصم ْ
ت ُ صوتيهما بين حُزن ٍ و عيد ْ .
أحب ُّ , أكره ُ , أنام ُ , أستيقظ
لي سِرب ٌ و صاحبة ٌ و ذرِّية
كذلك الحياة
فما الغرابة ُ أن أسلك َ لحقّي طرُقاً
موازينُها تميل ُ حيث ُ أميل ؟ .
و بالدمع من يطفئ ُ النار َ بعدي
و يترك ُ أحلامَه ُ في العراء
لِيُوقِف َ حد َّ ممات ٍ و قبر ٍ
تخطّف َ كالسهم ِ عهد َ البقاء
ليخلو له ُ الوقت ُ صمتاً أليفاً
بأغنية ٍ بين نار ٍ و ماء ؟ .
تترقرقين يا جدولاً في الرمال
تنخطفين يا مناماً في يد ِ اليقظة
فكيف أغادر ُ ذاكرتي إلى حد ِّ النسيان ؟ .
هنا و هنا و هنا و هناك ْ
حياتي مُحاصرة ٌ بالهلاك ْ
تقدّمت ُ يوماً , تأخّرت ُ , لكن ْ
إلى عُزلة ٍ عبرت ْ و اشتباك ْ
و ظلّت ْ على حالِها أمنياتي
لكل ِّ الأحِبّة ِ روح َ الملاك ْ .