اراء حرة (:)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك \ نيوجرسي (:)
لم نبعد كثيراً عن كلماتي التي كتبتها في العدد الماضي تحت عنوان ” إنسانية الإنسان ” وكانت عن هؤلاء الذين شمتوا في قتلى الطائرة الروسية المنكوبة ليس لسبب سوى أنهم يدينون بديانة أخرى!!!! ، وأعتقد أن كلماتي لا تزال في الذاكرة بأن الشامتين لو قرأوا معنى ” بسم الله الرحمن الرحيم ” لعرفوا أنهم يسيرون في طريق لعنة الدنيا ولعنات الآخرة . لم نبعد كثيراً وحطت مصيبة أخرى تقاس الشماتة بجانبها على أنها كلمات الدعاء بأن يبشبش الله الطوبة أسفل رؤوس الضحايا وأن يسكنهم دار النعيم في الآخرة . الهجمات الإرهابية في فرنسا والتي سفكت دماء ما يزيد عن المئة بعشرات ، وبرغم الدموع والآهات على البشرية التي نُكبت بكلاب مسعورة لا تبحث عن طعام أو شراب قدر بحثها عن لون الدماء الأحمر الذي يشجيهم وتنتشي له حواسهم ، تغلبني الضحكة والكلاب المسعورة تهتف ” الله أكبر ” وهي تقتل وتفجر نفسها داخل مسرح ” باتاكلان ” ، وبالرغم من معرفتي بالأديان كلها وإلمامي بما جاء بها سواء السماوية أو الوضعية لم أسمع عن هذا الإله الذي يُهتَفَ باسمه ، لم أسمع عن آلهة للشر تدعو لسحق عظام الرحمة ، لم أسمع عن آلهة للقوادة تقف على أبواب الداعرات والمومسات لتنظم الدخول إليهن ويبتهلن إليه أن يُكثر من رزق الزنا ، لم أسمع عن آلهة للفحشاء تُمطر على اللواطين برداً وسلاماً وتعتذر عن الله الذي أمطر على قوم لوط النار والكبريت ، نعم سمعت عن الرئيس الأمريكي الذي بارك اللواط والسحاق لكنه ليس آلهة ، لم أسمع عن آلهة للعورات أتباعها يمجدون ويقدسون عورات النساء في الدنيا ويحلمون بها في الآخرة . كيف يكون ” الله أكبر ” آلهة لكل الموبقات ويُنطق باسمه من خلال فوهات البنادق والمفجرات والدماء . الكلمات السابقة للتعجب أو التصعب فقط وليست للملامة ، لا ألوم هؤلاء القتلة حتى لو نطقوا باسم الجلالة وهم يغرسون خناجرهم في صدور الأنبياء والرسل جميعاً ، ألوم الغباء والأغبياء ، أغبياء العالم الذين يدعون التحضر والتقدم ويتحدثون عن حقوق الإنسان وهم ليسوا أكثر من ممثلين فوق خشبة المسارح العبثية ، ليسوا أكثر من مهرجين يسترون أنفسهم من الأمام ويكشفون مؤخراتهم المطلية باللون الأحمر غيرة من القرود ، ليسوا أكثر من كتبة وفريسيين العهد القديم الذين قال عنهم السيد المسيح ” يُصَفونَ عن البعوضة ويبتلعون الجمل ” ، رعاة الإرهاب الذين فتحوا له باب التوحش على مصراعيه ، وسمحوا له بزرع الموت في بلاد الله لتنفجر في براءة الأبرياء ، لم يفقهوا أنه لا يغفل ولا ينام ، أنه يُمهل ولا يَهمل ، أنه القادر أن يحرك هذه الموت لينفجر في بلادهم ليقتل الأبرياء ولا شماتة ، للأسف تنفجر في الشعوب البريئة ، مرضى السياسات العفنة يفعلون الفعلة ويقع فيها الأبرياء ، نادت مصر بل صرخت تحذر من الإرهاب وأن شره لن توقفه لا بحار ولا صحراء ولا محيطات ، أخفوا وجوههم في أكمامهم وكأنهم الآمنون الذين تحرسهم الملائكة ، وعندما وقعت الفأس في الرأس كما يقولون سَمَعت صرخاتهم حتى من به صممُ . رحمة بهم أيها الإله الحقيقي ماليء السموات والأرض ، لقد فقدوا العقول فهل ستحاسب الأجساد التي ماتت عقولها مسبقاً !!!!.
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

