فلسطين (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
أحمد الطيبي نائب في الكنيست ” مجلس النواب الإسرائيلي ” ، نائب عربي في الكنيست الإسرائيلي ، و قد كان لي موقف من مشاركة عرب فلسطين ال48 في الانتخابات النيابية الإسرائيلية إلا أن مواقف أحمد الطيبي ربما تمكنت من تغيير موقفي هذا و جعلتني أتروى في الحكم على المشاركة ، والحقيقة أن مواقف الرجولة والشهامة تهزنا نحن العرب ، فنحن من بيئة بنيت على ذلك حتى قبل الإسلام ، و لم يتهشم العالم العربي ولم تندثر حضاراتنا العظيمة إلا حينما أسلمنا قيادنا لمجاميع من البهائم التي تعتبر المهانة تعقلا ، و الاستسلام واقعية ، و بيع الأوطان سياسة ، مجاميع من العلوج وصلت في ذات ليل بهيم ، يقودها أبو رغال و لورنس و مكماهون و سيسي وغيرهم و لكل من اسمه نصيب ، وصلت فجعلت من الإسلام ارهابا ، و من العقيدة تطرفا ، و من الأنفة و الشهامة هبلا ، و صرنا نتباهى بالعقل الذي يوصل إلى ما وصلنا إليه بدل الشهامة التي أوصلتنا إلى أطراف الصين و شواطئ الأطلسي و أخر أفاق بحر العرب و محيط الهند.
” رافق السبع ولو أكلك و لا ترافق النذل و لو حملك ” مثل شعبي غاية في الفصاحة والبلاغة ، أوصلنا اليهود و الغرب إلى الديار السودا و مازلنا نتحدث عن الحضارة الأمريكية و التقدم الغربي ، ما نزال نكره أنفسنا بالزي العربي و نتحالى بالبنطلون الجينز الذي يلتصق بأط…. نحن و زوجاتنا و بناتنا حتى لا ندري أنلبسه فوق الجلد أم تحته ، ما نزال نعيش على وقع العزف اليهودي الغربي أننا إرهابيون ، ماذا تريدوننا أن نكون ، أليس من حق المظلوم أن يكون إرهابيا ، أليس من حق الجائع أن يسرق ، أليس من حق المدعوس على رأسه أن يتأوه ، أليس من حق الفلسطينيين أن يلعنوا شرف نتنياهو و قطعان القردة والخنازير الذين يحكمهم و هم يحاولون تدنيس المسجد الأقصى ، أليس من حق المحكومين بالحديد و النار من زمن تشرتشل إلى اليوم أن يقولوا لا و لو مرة واحدة للظلم والظالمين ” إن الله لا يحب الجهر بالسوء إلا من ظلم ” صدق الله العظيم .
وقف أحمد الطيبي اليوم رائعا شامخا ، عربيا أصيلا و مسلما وفيا ، و فلسطينيا حتى النخاع و ليس كوكلاء المالبورو و شركات الإعلان و لصوص السلطة الفلسطينية الذين يتناكفون فيما بينهم من يسرق أكثر و من يتعامل مع أجهزة استخبارات أكثر ، و من مع أمريكا و إسرائيل أكثر ، وقف أحمد الطيبي في الكنيست الإسرائيلي و مسح الأرض برئيس الوزراء الإسرائيلي و باليهود ، وقال بصوت عال أنا عربي ، و انتم إرهابيون ، انتم تقتلون الفلسطينيين ، ” بلا القدس عاصمة إسرائيل إلى الأبد بلا بطيخ “، لا تنسوا أن القدس بقيت محتلة تسعين سنة من الصليبين و ذهب الصليبيون و بقيت القدس ، و ستذهبون ، و قد اتهم وزير الهجرة الإسرائيلي زئيف أركين الطيبي و الفلسطينيين والمسلمين بالإرهاب ، و لسوء حظ الوزير أن الطيبي كان يترأس جلسة الكنيست اليوم ، فقاطعه الطيبي و دافع عن القدس و عن الحق الفلسطيني و وقف بكل رجولة و بطولة و عزم ، عزم الفلسطيني ، عزم طائر الفينيق الذي لا يكاد يموت حتى يرفرف بجناحيه من جديد ، الفلسطيني الذي يعشق فلسطين و ليس يعشق سرقة أموال الشعب الفلسطيني ، العربي الذي يقف وحيدا و هو يعلم أن جماعة سايكس بيكو منشغلين بحروب داحس والغبراء و أن جماعة السلطة منشغلون من سيكون وزيرا و من سيكون سفيرا ، و جماعات لوبيات الفساد العربي مشغولون ببيع ما تبقى من أثاث البيت العربي لأنطونيو و شيلوك على حد سواء.
لقد ذكرتني جرأة أحمد الطيبي بمواقف عربية لرجال عظام في هذا التاريخ العربي العظيم المليء بقصص البطولة حتى أتى ” خصيان العرب ” فحكمت قرودها غزلانها ، و رويبضتها رجالاتها ، و ما رخص من نسائها بطون عشائرها و عظام سادتها ، لقد طرد أحمد الطيبي الوزير الإسرائيلي من القاعة دون أن يرف له جفن و صرفه صرف الكلاب و قال ما عجزت عن قوله قيادات الذل الفلسطيني و العربي ، و أشفى صدورنا مما تجد من هذا الليل العربي السرمدي الطويل .
لماذا يرفض الرئيس الفلسطيني أن يفش غلنا مرة واحدة ، لماذا يرفض الزعماء العرب أن يقفوا موقفا رجوليا واحدا ، لماذا يتعالى و يستكبر اليهودي على كل الزعماء العرب و ينكسرون بذل و وضاعة و تفاهة أمام حجارة أولاد فلسطين و أمام كلمات أحمد الطيبي و أمام المجاهدين الفلسطينيين ، لماذا لا يكون الأنذال سباعا و لو ليوم واحد فقط ..لماذا يستطيع أحمد الطيبي أن يقول بالحرف ليهودي صهيوني وزير ” سد نيعك ” ولا يستطيع أي حاكم عربي و عنده جيش بمئات الآلاف أن يقول ذلك.
شكرا أحمد الطيبي … رغم أن لا شكر على واجب إلا أن ما هو واجب صار اليوم نادرا كالذهب الأصفر ، و صار الرجال أندر من ذلك ، شكرا لك باسم كل عربي حر و فلسطيني ما يزال يحمر وجهه من الغضب على وطنه .
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

