أوراق مبعثرة في الصميم

 

فن وثقافة (:::)
بقلم : بكر السباتين (:::)
“١”
لا تكن مطبعاً! وهذا أضعف الإيمان.. ننقب في ذاكرة الوجع الفلسطيني عن تفاصيل النكبة بينما لا يتجرأ الواحد فينا، كأصحاب للحق المنتهك، على (مجرد) توقيع ميثاق شرف، يحظر على كل فلسطيني، التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.. ففلسطين لا تحتاج من شعبها المشرد في المنافي أن يضحك أفراده كالبلهاء أمام عدسات التصوير في مهرجانات استعراضية أو يكرر الحديث عن النكبة الفلسطينية في توثيق ممل، بل يتوجب عليهم الاتعاظ من الشعوب الأوربية التي تخالف سياسات بلدانهم باتجاه المقاطعة الممنهجة للمنتوجات القادمة من المستعمرات الإسرائيلية، والتي تجد لها في أسواقنا منفذاً. كذلك عدم الرضوخ لأية ضغوطات، من أي جهة كانت، باتجاه إرغام التجار على استقبال بضائعهم في ميناء حيفا. تعريزاً للموقف الشعبي الرامي لمقاومة التطبيع. وهذا أضعف الإيمان..
“٢”
في الليلة الظلماء يحترس اللصوص من البدر.. لذلك يسعون لاستمالته
“٣”
المتاجرة بالوعود البراقة مرهونة بسحر البريق على الجمهور.. لكن الكارثة إذا ما انفضت الجماهير من حول الخطباء، في لحظة تجلي مع الحرية والوعي
“4”
الحكومة الأردنية تحفر قناة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي كمستحقات له من اتفاقية وادي عربه المشؤومة، ثم تقول للمواطن المغلوب على أمره “شرع مراكبك وسر بأمان” عجبي
“٥”
تخطيط رهيب..
اشترى العامل براتبه الذي لم يتجاوز المائة دينار شوال سماد. ولما سئل عن السبب بطل العجب. فهو يحلم بعد سنوات بأن يمتلك أرضا زراعية في مكان ما رغم مديونيته التي تعصف بمعظم راتبه شهريا.. وهذا يذكرني برجل طبع التذاكر لركاب سفينة يحلم بشرائها رغم فقره المدقع.. لنشتغل أولا على الأسباب حتى تصبح أحلامنا واقعية