اراء حرة (:::)
وليد رباح – نيوجرسي(:::)
أعرف انك تلعنني ؟ ولكن الرب في اللغة من كان الحكم ( بفتح الكاف) وربما كان الخصم ايضا .. ومن مثله ما قال الله في كتابه العزيز عندما فسر سيدنا يوسف حلم السجينين : اما احدهما فيسقي ربه خمرا .. يعني بذلك الفرعون.. أو قوله للسجين الذي افرج عنه : اذكرني عند ربك .. ويعني بذلك ايضا ذلك الفرعون .. ومن مثل ذلك ايضا ما كان العرب يصنعونه ايام الجاهلية .. اذ كانوا يصنعون ربا من التمر على شكل صنم ليعبدوه فان جاعوا اكلوه .. وقد قيل ان قبيلة كذا اكلت ربها .. والوحيدون الذين لم يأكلوا أربابهم هم من ينتمون الى الديانة البوذية .. او يعبدون البقر .. فما زالت تماثيل بوذا تملأ الامكنة في بلاد الله.. وما زال البقر يسرح ويمرح وينام على فراش الناس الفقراء في الهند دون ان يستطيع احد منعه من ذلك .. تلك ارباب الزمان الذي مضى .. أما ارباب اليوم فاعوذ بالله من شرهم .. انك لتجدهم في كل مكان .. حولك ومن جنبيك وعلى رأسك وانى استدرت او نظرت .. تصور امريكا مثلا دون الرب اوباما .. أو اسرائيل دون الرب نتنياهو .. او فلسطين دون الرب عباس .. او غزة دون الرب هنيه .. والدليل على ان الاخيرين ربان انهما قد خلقا لنا معضلة او معضلتين لم يستطع اي من وكلاء الارباب حلهما حتى اليوم .. حماس وفتح .. أو فتح وحماس .. فهل يستطيع احد من العبيد الذين يلونهم ان يحل المشكلة .. اجيبوني ؟
كل ذلك مفهوم .. ولكن الذي افهمه ولا اقوله خشية ان يقال انني والعياذبالله كافر .. كيف وصل الذين يعبدون الاصنام والبقر الى صناعة القنبلة الذرية .. وحلو مشكلة الطعام في بلادهم رغم ان اعداد سكانهم ثلث سكان العالم .. كيف استطاعوا ان يؤمنوا الطعام للافواه المفتوحة مع بقرهم ايضا .. كيف استطاعوا ان يبلغوا مبلغا عاليا من التكنولوجيا فاخذوا يصدرونها لنا ونحن الذين نعبد الرب الواحد الاوحد لم نستطيع ان نصنع حتى نكاشة لبوابير الكاز فنستوردها من النمسا او البرازيل .. أقول لكم الحق .. أننا لا نستحق الحياة .. واني لاعرف رأي الشيوخ والمتدينين في هذا الامر فيقولون لك .. أنت تعبد الرب الواحد شكلا .. ولكنه ليس في قلبك مضمونا .. اي انك منافق ومداهن وتضحك على الله في علانيتك ..اما في سرك فانك تعبد الشيطان ..
ولكن كل ذلك ايها السادة ليس بيت القصيد .. فنحن ومنهم أنا نعرف الله بالسليقه .. أما اولئك فان الله في قلوبهم وليس على السنتهم فقط..
تفتح المواد الاعلامية سواء كانت مقروءة او مسموعة فترى الكتاب وذووا الاقلام يشنون حملات على اربابهم كما نفعل نحن .. لكننا نطرح المشكلة دون ان نطرح الحلول ..قد غدا السب والشتيمة والنقد الجارح وتحميل الاستعمار والصهيونية جل مآسينا .. لكننا ابدا لم نطرح البدائل في كتاباتنا.. ولم نذكر ابدا ان المشكلة في الاساس تكمن في دواخلنا.. بحيث بدأنا نشعر اننا مثل جل انواع خلق الله من الحيوان هدفنا ان نأكل وان نستمتع بنعم الحياة فقط .. ولنا انفسنا دون غيرنا ايضا فقط ..اما الباقون فليذهبوا الى الجحيم . وليس هذا وعظا .. فلم اكن في يوم من الايام شيخا او مفتيا او اصلاحيا يدل الناس على الطرق الصحيحة دون النزوع نحو الاعوجاج .. ومن لم ير اعوجاج رقبته عليه ان ينظر في المرآة .
ولكني في هذه العجالة سوف اطرح بعضا مما يقوله عقلي.. ان التخلف الذي اصابنا يكمن في عقولنا التي تخصص للتعليم والاختراع والتكنولوجيا واحتضان العلماء جزءا يسيرا من النقود الهائلة التي تأتي نتيجة تصدير ثرواتنا الى الذين يستفيدون منها في كل شىء الا نحن.. فاننا نستفيد فقط من النقود التي تصرف على أمور الحياة المرفهة دون التفكير فيما سيأتي .. ماذا لو نضب النفط .. هل هناك من بدائل .. ماذا لو نضبت ثرواتنا فعدنا الى لبن البعير وخيمة الصحراء والحب العذري .. ماذا لو هاجر علماؤنا ( وهم يفعلون ) نتيجة الظلم والعنت والقمع الذي يصيبهم وتوجهوا نحو البلاد التي تعتمد التكنولوجيا في حياتها أملا في تحسين جزءا من حياتهم .. صدقوني ان البلاد سوف تخلو من اهلها .. بدليل انك تذهب الى اي سفارة اوروبية في البلاد فترى الناس يصطفون طوابير للتصدق عليهم بتأشيرة حتى ولو كانت سياحية كيما يعملون ويعولون اطفالهم ومن خلفهم ..
صدقوني ان الافكار التي نحملها ولا نريد تغييرها او الاتجاه نحو تغييرها على الاقل .. سوف تقود تلك المجتمعات التي بناها اجدادنا بالعرق والدموع .. سوف تذهب ادراج الرياح .. وليس في كل ما فعله الاجداد صائبا .. ففيه الكثير من الشوائب .. لماذا لا نفكر في تشذيب ذلك التراث الذي يشدنا الى الماضي ولا نعيش في المستقبل او حتى الحاضر .. أما الموروث الديني الذي يهتم بالتفصيلات كثيرا فهو احد الاسباب التي تشدنا نحو الماضي .. وهذه ليست دعوة لكي نترك هذا الموروث ..بل دعوة لتشذيبه ونبذ كل ما من شأنه ان يشغلنا عن حاضرنا ومستقبلنا .. وليس لي الا ان ارى ان الدعوة للتمسك بالتوافه هو امر مفروض علينا من (اربابنا ) الذين يريدون لنا ان نظل على جهلنا فلا ندخل التاريخ الحديث لكي نستفيد منه . لماذا لا يتم التزاوج بين الدين والعلوم الحديثة مع ان الدين يحض على ذلك .. فبدلا من قراءة كتاب طويل عريض عن نواقض الوضوء التي يمكن ان ننقلها للاجيال بالتحادث ..لماذا لا نقرأ كتابا حتى للاطفال عن : كيف يعمل محرك الطائره .. كيف يطير الصاروخ الى هدفه مستخدما عقله السلكي او اللاسلكي .. كيف تسير الكهرباء والهاتف في اسلاك وتنقل القوة والحديث … كيف وكيف ؟؟
ايها الساده .. لقد اكلنا اربابنا .. فمن يعطينا اربابا غيرهم .. واني لاعرف ان هذه الكلمة ربما قادت الكثيرين ممن يستفيدون من التمسك بالصراخ والزعيق وتمتلىء جيوبهم بالمال هم الذين سوف يهاجمون وينقدون .. لان الطريق الى التغيير والتفكير .. سوف يقود عقولهم المتخلفة الى خسران ما قد بنوه بالتخويف والترهيب والترغيب .. واننا لهذا الموضوع لعائدون ن اذا اذن الله !!





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

