اراء حرة (:::)
بقلم : سفيان بومدين – الجزائر (:::)
تتزايد المخاوف من هجمات بالطائرات قد يشنها تنظيم الدولة من ليبيا على كل من الجزائر و تونس خلال شهر رمضان فهل ستقع حقا مثل هكذا هجمات على شاكلة ما حدث بنيويورك في خريف 2001؟ و ما هي تداعياته على الجزائر و المنطقة؟
قبل أزيد من سنتين قامت جماعة إرهابية بعملية مخابراتية نوعية، و هي الهجوم على القاعدة الغازية بتوقنتورين في الجنوب الجزائري، فكان الرد آنذاك (أمنيا و دبلوماسيا) غير متوقع بل و صادما للإرهابيين و لأجهزة المخابرات الداعمة من خلفهم، و هي العملية التي جعلت من الجزائر الفاعل الأول في المنطقة بلا منازع بحيث لا يمكن اليوم لأي دولة أن تتجاوز رأي الجزائر فيما يخص المنطقة، و الأمثلة على ذلك عديدة و ليس أدل من ذلك الحيلولة دون التدخل العسكري في ليبيا و الذي كانت تصبو إليه العديد من الدول ليس أقلها مصر و فرنسا، فالجزائر اليوم و بفعل تعرضها لذلك الهجوم و حسن تعامل الجيش معه بات مسموح لها بأن تكون أول من يقرر في مصير المنطقة.
بالعودة لإمكانية حدوث هجوم بالطائرات على مواقع اقتصادية و سياسية في الجزائر و حتى في تونس (دوائر صنع القرار في الجزائر تضع اليوم أمن الجزائر و تونس في نفس الكفة) فإن مثل هذا الهجوم إن كتب له النجاح فسيدفع الجزائر حتما إلى إعادة النظر في المبدأ القائل بعدم التدخل عسكريا خارج الحدود مهما كان الثمن، و سيعجل بدفع الجزائر للعب أدوار إقليمية أخرى غير التي تقوم بها اليوم في كل من مالي و ليبيا، و كلنا يتذكر كيف انطلقت أمريكا بوش تعربد في العالم شرقا و غربا بعد هجمات 2001 من دون حسيب و لا رقيب.
حذار يا جزائر، فلعبة من هذا الحجم تتطلب من الإمكانيات ما لا نملكه اليوم، و من الخطأ الإعتقاد بأن قوة الجيش و الدبلوماسية كفيلتان لوحدهما للانتصار بهكذا معارك. إذا أرادت الجزائر قيادة المنطقة بحق فعليها أن تمتلك أولا عوامل الانتصار و هي:
1- اقتصاد قوي و قادر على التكيف مع مختلف التغيرات الاقتصادية و الأمنية
2- آلة إعلامية ضاربة قادرة على الدفاع عن الأطروحات الجزائرية
3- إشعاع ثقافي في المحيط الطبيعي للجزائر (العالم العربي و الإسلامي، إفريقيا و المتوسط)
4- تقوية البناء الداخلي كتعزيز ثقافة الديمقراطية و العيش المشترك و تقبل الآخر
كل هذا من دون إغفال العاملان الأولان (الجيش و الدبلوماسية).
الأكيد أن العالم و المنطقة لن يكونا بعد عشر سنين على الشكل الذي هما عليه اليوم ، و الجزائر أيضا لن تكون بنفس الشكل و لا الموقع الجيوسياسي، فهل ستتمكن من العبور إلى القمة بسلام؟
صاحب المقال: دكتور بومدين مروان boumedienems@gmail.com
متابع للشأن العام الوطني و العربي
Dr. Boumediene Merouane Sofiane





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

